![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| |||||||
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
#41
| |||
| | |||
| رد: دين بديل وداعية دخيل وما أقصدة ليس أن الرسول أمر بضرب الناس بل ضرب الأسوار وهي أحيانا تطيش على المدنيين أرجو أن تفهم مقصدي قبل الرد |
|
#42
| |||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||
| رد: دين بديل وداعية دخيل
أخى أرجو منك أن تنقل المحتوى حيث أن هناك تحذير ظهر لى من برنامج الإكسبلورر يمكنك نقل الموضوع المشار إله هنا لنناقشه |
|
#43
| |||||||||||||||||||||||
| | |||||||||||||||||||||||
| رد: دين بديل وداعية دخيل
وأنا أفهم قصدك جيدا ورددت عليك بقولى هل ضرب الأسوار هدف فى حد ذاته ؟؟؟؟ هل هو غاية ؟ أم أنه وسيلة لغيره؟؟؟؟ أنت بكلامك تقول أن ضرب الأسوار غاية لأنك تقيسها على ضرب مركز التجارة العالمى؟؟؟ وإن قلت أن ضرب الأسوار وسيلة للوصول لغاية فقل لى ما الغاية من ضرب الأبراج؟؟؟ |
|
#44
| ||||
| | ||||
| رد: دين بديل وداعية دخيل سؤال للأخ مصطفى ما رأيك بالعمليات الأستشهاديه التي تستهدف اليهود "مثل عمليات تفجير الباصات " التي يقال انها تستهدف " المدنيين" |
|
#45
| |||
| | |||
| رد: دين بديل وداعية دخيل مركز التجارة العالمي وهي: تأصيل شرعي مفصل لحدود استهداف «المدنيين» في القتال لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية أ.د/ محمد بن عبدالله المســعري لندن الأثنين: 06 ربيع ثاني 1423هـ الموافق: 17 يونيو-حزيران 2002 م جزى الله كل من أعان على طبعها، وتوزيعها، وجمع التوقيعات عليها، وترجمتها إلى أكثر من لغة، خير الجزاء! -------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم جواب سؤال سؤال: كثر الخوض والكلام في ما وقع من تفجيرات هائلة في أمريكا فمن مؤيد ومبارك، ومن مستنكر ومندد. فما هو الصواب في هذه المسألة الشائكة؟! أفتونا مأجورين، مع بسط المسألة بسطاً يزيل الشبهات، ويريح القلب، لكثرة الاشتباه عند الناس، ونجوم النفاق، ومسارعة المنافقين في تولي أمريكا، والتحالف معها، وعرض مساعدتها بالقتال معها، وغموض الفتاوى وإجمالها من العلماء! الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام والتبريك التامة الدائمة على النبي الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته المخلصين المجاهدين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين. أشهد ألا إله الله وحده لا شريك له، ولا ولد أو والد، ولا ند، ولا نظير، ولا ولي من الذل، ولا من غير إذن شفيع. وأشهد أن سيدنا وإمامنا وقدوتنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، صاحب الحوض المورورد، والمقام المحمود، المخصوص بشرح الصدر، ورفع الذكر، المبعوث إلى الأسود والأصفر، والأبيض والأحمر، سيد الرفعة والعز، صاحب لواء الحمد، وأشهد أن سيدنا عيسى بن مريم عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم الطاهرة البتول، وروح منه، مسيح الله، سيد الوجاهة والمجد، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. شهادة أدخرها ليوم البعث والنشور؛ أما بعد: ننبه أولا أن نحواً من هذه الأسئلة قد وجه إلى صاحب السماحة الشيخ الإمام حمود العقلا الشعيبي، قدس الله سره، وأثابه، ورفع درجته، فأجاب بجواب هو هذا الذي سنفصله فيما يلي في جوهره، إلا أنه، لاستعجال السائلين، جاء مختصراً بعض الشئ، مع بعض غموض في جوانبه، بالإضافة إلى مآخذ ضئيلة على صياغته. ومعلوم أن سماحته كان قد اعتقل من قبل النظام السعودي القمعي الخبيث وزج به في السجن لأكثر من شهرين في الحبس الانفرادي، وذلك قبل ست سنوات، بالرغم من مكانته العلمية الرفيعة، فهو من أبرز علماء الإسلام في هذا العصر، وبالرغم من كبر سنه فقد كان تجاوز السبعين آنذاك، ورغم كونه ضريراً يحتج إلى مساعدة مستمرة، وإلي قائد دائم. فسماحته لا يستطيع أن يجهر بكل ما يمكن الجهر به، وحاله كما وصفنا، فهو مكره مضطر مقهور، وهو، إن شاء الله، معذور مشكور. ثم عند مراجعة هذا البحث مراجعة نهائية وإعداده للنشر فجعنا، كما فجعت الأمة، بنبأ وفاة الشيخ الإمام، وانتقاله إلى جوار ربه، وذلك يوم الجمعة 05/11/1422هـ، الموافق 18/01/2002م، قدس الله سرَّه، ورفع درجته مع النبيين والصديقين والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. وقد ألحقنا ترجمة مختصرة مختصرة للشيخ الإمام في آخر هذه الرسالة، فلتراجع. وفتوى الشيخ الإمام هذه قد أهمََّّت نظام آل سعود فقام نايف بن عبد العزيز، وزير القمع والإرهاب (الداخلية) السعودي، بمسائلة الشيخ الإمام عن الفتوى، وهل هي من إملائه بالفعل، فقال سماحته نعم. فسكت نايف، ولم يقم بأي إجراء آخر، ولعل الفتوى صادفت هوىً في نفسه لأنه من المعلوم أن نايف بن عبد العزيز قد انضم إلى الجناح المعادي لأمريكا قبل عدة سنوات، لا حباً في الإسلام والمسلمين، ولا لحمية وطنية أو قومية، ولكن لأنه أدرك، بعقليته «البوليسية» المتخلفة البطيئة، بعد فوات الأوان، أن أمريكا تعد لآل سعود الذبح، وستعمل، في الوقت المناسب، على تصفيتهم، وقد بدت تباشير هذا الآن واضحة جلية: هذه هي «مكافئة نهاية الخدمة» التقليدية المعتادة للخونة والعملاء: {وما ظلمهم الله، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}. لذلك استخرنا الله في كتابة هذا البحث مفصلاً، مع زوائد نافعة إن شاء الله، بدلاً من الإحالة إلى فتوى سماحة الشيخ الإمام، والاكتفاء بذلك، لما ذكرنا من اعتبارات، نسأل الله أن يرينا الحق حقاً، ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً، ويرزقنا اجتنابه، عليه نتوكل، وبه نتأيد. ولتحرير المسألة لا بد من تقرير عدة أمور: أولاً: أن أمريكا بلد ديموقراطي تتخذ فيه القرارات من الشعب مباشرة، أو من وكلائه بطريقة غير مباشرة. هذا هو المثال الدستوري، ويصدقه الواقع العملي إلى حد بعيد، مع أن للدوائر الرأسمالية، وجماعات الضغط، وبخاصة الصهيونية منها، دور فعال، يفوق حجمها، ونسبتها العددية بكثير، إلا أن الشعب الأمريكي بجملته هو الحكم النهائي، ولو بعد حين، ولو بعد صراع في دوائر اتخاذ القرار ومؤسسات المجتمع، وبعد جدل ونقاش طويل في الأوساط الشعبية والإعلامية. فالشعب الأمريكي هو الذي يتخذ القرارات، وبخاصة المصيرية منها، مثل قرارات الحرب والسلم، وأفراده كلهم مشاركون فعلياً، أو مقرون سكوتياً. فهو بالقطع من الشعوب الفاعلة، بل لعله أكثر شعوب الدنيا فعالية. وهو ليس شعباً من المستضعفين المغلوبين على أمرهم، كما هو حال عامة المسلمين في العصور المتأخرة للأسف الشديد. فالشعب الأمريكي له مشاركة إيجابية، بالفعل أو الإقرار والسكوت، في صياغة السياسات الأمريكية، وهو يتحمل، لا محالة، كفلاً من الوزر والمسؤولية، لا سيما أنه شعب يتصف أفراده، في الجملة، بالذكاء والنشاط ومحبة العدالة والحرية، وفيه نزعة تدين قوية. وقد قال الله، تباركت أسماؤه، عن فرعون وقومه: {فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوماً فاسقين}، (الزخرف؛ 43:54). ولا يوجد في العالم من يزعم أن قوم فرعون أكثر مشاركة في اتخاذ القرار من الشعب الأمريكي، أو أن حكام أمريكا أكثر طغياناً وقمعاً لشعبهم من فرعون لشعبه. فالشعب الأمريكي إذاً أعظم مسؤولية، وأولى أن يوصف بـ«خفة» العقل، وأكثر استحقاقاً لمسمَّى «الفسق». فالشعب الأمريكي بمجمله ليس «بريئاً»، بل هو مذنب مسؤول، ولو لإهماله الفاحش، وتقصيره البين في محاسبة حكامه على سياساتهم الخارجية الإجرامية. على أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس تصرفاتها الدولية، لا سيما فعاليات الحرب، بوصفها كيان دولي واحد أي دولة تمثل أمة واحدة، لها شخصيتا الاعتبارية أو المعنوية حسب القانون والعرف الدولي، لذلك لا بد من معاملتها كشخصية واحدة، فحربها حرب لكل واحد من حملة تابعيتها، وسلمها كذلك، وكل تصرفاتها. فإذا استحق المدنيون من حملة تابعيتها معاملة معينة مثلاً، فلا بد أن يسري ذلك عليهم جميعاً فرداً فرداً من غير تمييز، إلا من أعلن عدم موافقته، وفارقهم، وتميَّز، واعتزل حسياً إلى جانب بحيث يمكن تمييزه عمن سواه. فإذا أعلنت حرباً على سبيل المثال، فكل مواطن ومقيم في أراضيها محارب، إلا إذا أعلن معارضته للحرب، واعتزل جانباً بحيث يمكن تركه، وعدم التعرض له بفعاليات قتالية، ..، وهكذا. ثانياً: لا شك أن أمريكا دولة كافرة، أي أن نظامها نظام كفر، ودارها دار كفر، وهي بلد كافر، أي أن أغلب سكانها من الكفار، وأمريكا هذه، أعني الولايات المتحدة الأمريكية، قد اعتدت وتعتدي على المسلمين في كل مكان وترتكب في حقهم المجازر والفظائع، وتدعم أعداء المسلمين، وفي مقدمتهم إسرائيل في فلسطين المغتصبة، وروسيا في الشيشان المعذبة، والهند في كشمير المظلومة، وغيرهما. فهي في حالة حرب مع المسلمين حكماً وفعلاً. وهي في أكثر البلاد إما مخرجة للمسلمين من ديارهم ومقاتلة لهم في الدين، مهما انكرت وكابرت، أو معينة على إخراجهم وقتلهم وتعذيبهم وفتنتهم. وهي، أي أمريكا، كذلك في حالة حرب مباشرة وفعلية ضد العراق، تستخدم فيها الوسائل العسكرية، وشتى فعاليات الحرب، ومن ذلك انتهاك المجال الجوي العراقي بالطائرات الحربية، والقصف الجوي المستمر لشتى الأهداف العسكرية والمدنية، وهم معترفون بتلك الأعمال القتالية، التي هي من أعمال الحرب، وفعاليات الحرب، التي يبررونها بأنها وفق ما يسمونها بـ«الشرعية الدولية»، أي قرارات مجلس الأمن الطاغوتية، الذي تسيطر عليه أمريكا سيطرة مطلقة، وتمتلك فيه حق النقض (الفيتو). فما نسمعه من «جعجعة» هذا الأيام بأنهم يخوضون الآن، بعد الضربة، حرباً مع عدو «غير منظور»، لا تعرف صورته أو يرى وجهه، جهل بالحقائق وعمى عنها، أو هو كذب وتضليل متعمَّد، وهذا هو الذي نرجحه، لتضليل الشعب الأمريكي، والرأي العام العالمي. لأن الحقيقة التي لا ريب فيها: أنهم هم الذين يعادون الإسلام والمسلمين، وهم الذين جاءوا من وراء البحار وأعلنوا الحرب على العراق، وما زالوا يحاربونه بالفعل، أي يقومون بفعاليات قتالية، تشارك فيها قواتهم المسلحة، وأجهزة استخباراتهم، ووسائل إعلامهم، في كل يوم. فحالة الحرب، بكل المقاييس المتعارف عليها بين الأمم والشعوب منذ القدم، موجودة منذ عدة سنوات، فهي لم تبدأ بضربة نيويورك وواشنطن. هذه الحرب العدوانية بدأتها أمريكا وحلفاؤها، ولم يبدؤها المسلمون. هذه الوقائع المحسوسة لا تغيرها تبريرات القوم بالإشارة إلى قرارات الأمم المتحدة، أو «عدوان» العراق على الكويت، أو أنهم جاءوا بناءً على طلب بعض حكام العرب والمسلمين: هذا كله ربما جاز لهم أن يستندوا إليه في الزعم أنهم «محقون»، وأن حربهم «عادلة»، أو مبررة «مشروعة»، ولكنه لا يلغي الواقع الحسي وهو: أن حالة الحرب قائمة بالفعل، وأنها على قدم وساق. أما تبريراتهم التي يزعمون فهي باطلة من الناحية الشرعية، أي من وجهة نظر الإسلام، وهي وحدها التي تهمنا. ومن أراد التفصيل فعليه بكتابنا «الأدلة القطعية، على عدم شرعية الدولة السعودية»، وبخاصة الباب المتعلق بأزمة الخليج، والأبواب المتعلقة بالأمم المتحدة. وهي، أي هذه التبريرات، باطلة من الناحية الواقعية، فـ«تحرير» الكويت الذي زعموا، أي احتلاله في الحقيقة من قبل أمريكا، قد تم منذ أوائل 1991. فما الذي جعل القوات الأمريكية أولى بالبقاء في الكويت من القوات العراقية؟! ونزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، الذي قرروا، قد حصل وفرغ منه منذ أواخر 1993م، وبقيت لجنة نزع السلاح بعد ذلك لا عمل لها إلا التجسس على العراق، كما اعترف بذلك أعضاؤها، وافتضح حالها، وأصبحت أضحوكة العالمين. هذا يبين كذب وزير الخارجية الأمريكي كولن پاول، مجرم الحرب، عندما زعم، و«براءة الأطفال في عينيه»، في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي مؤخراً: (نحن لم نذهب غازين هناك، ولم نقصف أحداً، أو دخلنا في جزيرة العرب عنوة، وإنما هرعنا بدعوة الدول الإسلامية للمساعدة في «تحرير» الكويت، ودعم «الأمن» والاستقرار. نحن لا نعادي الإسلام والمسلمين!)، أو كلاماً نحو هذا وبمعناه. ما شاء الله كان: فقوات من هذه الباقية في جزيرة العرب حتى هذه الساعة، التي تفرض الحصار المستمر على العراق، والتي قتلت أكثر من مليون من أطفال العراق، وما زالت تقتل المزيد كل يوم، وقتلت أكثر من مائتي ألف من المدنيين البالغين، وما زالت تقتل المزيد كل يوم، والتي دمَّرت للبنية التحتية للعراق دماراً شبه كامل، وما زالت تقصف وتدمر؟! أهي قوات غازية من «المريخ» تتكون من كائنات «خضراء» اللون؟! هل يظن وزير الخارجية الأمريكي أن المسلمين، وبقية البشر في شتى أنحاء العالم، جمع من البلهاء والمغفلين؟! ثم ماذا يعني بـ«الدول الإسلامية»؟! أيعني الشعوب الستضعفة المغلوبة على أمرها، إن كان كذلك فقد كذب جهاراً، أم يعني أوليائه، بل أذنابه من الحكام، وليس منهم أحد جاء بانتخاب أو تصرف بتفويض شعبي، فأين هي «ديموقراطيته» المزعومة، وحربه الجارية الآن تحت شعار: (حرية دائمة)؟! لقد مل الناس هذا الدجل والهراء، ولم يعد أحد ينخدع بهذه الحملات الديماجوجية، اللهم إلا الشعب الأمريكي الذي يريد أن ينام مستريح البال بعد أن خٌدِع أو خدع نفسه بهذا التبرير السخيف المضحك. الجدير بالذكر أن الإرهابي القاتل كولن پاول هذا هو نفسه الذي قال: (في الحقيقة ... هذا العدد لا يهمني كثيراً)، وذلك جواباً على من سأله عن عدد القتلى العراقيين في مجزرة «عاصفة الصحراء» عقيب انتهائها. أما نحن فيهمنا هذا العدد جداً: إنه يفوق المائتي الف قتيل عراقي مسلم، أكثرهم من المدنيين. ويزداد بطلان هذه التبريرات وضوحاً إذا علمنا أن قرارت الأمم المتحدة المزعومة هي في الحقيقة قرارات ما يسمَّى بـ«مجلس الأمن الدولي»، الذي تمتلك فيه أمريكا حق النقض المطلق. فلم تصدر تلك القرارات من «الجمعية العامة» للأمم المتحدة حتى يقال أنها تمثل، ولو إلى حد ما، إرادة «المجتمع الدولي»، ولم تتم صياغتها بطريقة «ديوقراطية»، ولو شكلاً، بالرغم من أن القوم قد ملؤوا الدنيا ضجيجاً انهم هم دعاة «العدل»، و«حقوق الإنسان» و«الديوقراطية». ومعلوم أنه يستحيل صدور قرار من «مجلس الأمن» هذا، منذ نشأته، إلا إذا وافقت عليه أمريكا نظراً لتملكها لحق «النقض». غير أن الحال ازداد سوءً بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وسقوطه عن مراتب الدول الفاعلة وانتقال السلطة فيه إلى طغمة إجرامية تشبه عصابات المافيا، لا هم لها إلا الثراء غير المشروع وغسيل الأموال، فلم تعد روسيا تمتلك حتى الجرأة على التقدم بمقترحات مستقلة، دع عنك معارضة الأهواء الأمريكية. وبريطانيا، وهي عضو دائم يمتلك كذلك حق «النقض»، تسير في ركاب أمريكا بدون قيد أو شرط منذ أكثر من عقدين وذلك: إما للحصول على فتات الموائد، أو لتحين فرص الزلات الأمريكية لطعنها من الخلف، أو للأمرين معاً، وهي في الجملة تمارس، ولو في الظاهر فقط، دور «كلب الحراسة» للسيد الأمريكي، كما قال المفكر الأمريكي البرفيسور ناعوم تشومسكي، وقد بالغ في ذلك فهي لا ترقى إلى مستوى «كلب الحراسة»، وإنما هي «كلب نباحة»، ووصفها جورج جالاوي، عضو البرلمان البريطاني نفسه، بأنها: (راقصة هز بطن لأمريكا)! وفرنسا أكثر خسة وجبناً وضعفاً من أن تواجه أمريكا مباشرة، وهي التي لم تستطع تحمل «خمار» بنات صغار في مدارسها، فنسيت «لائكيتها»، ونسيت مبادئ الثورة الفرنسية «العظيمة»، وقامت تتخبط، وتتصرف بطريقة تشبه «المبرسمين» و«السكارى»، و«المجانين». إن من مساخر الدنيا أن تحتسب فرنسا في عداد الدول «العظمى» التي تمتلك حق النقض! أما الصين، وما أدراك ما الصين، وهي العضو الدائم الخامس المالك لحق «النقض» فهي حريصة على تجنب المواجهة مع أمريكا حتى تستكمل تصنيع نفسها، وبناء قوتها النووية، ثم يكون حينئذ لكل حادث حديث. وبلفظ آخر أن جميع قرارت المجلس على طول العقد الأخير من القرن العشرين هي، لا محالة، قرارات أمريكية محضة. فأمريكا هي التي تشرع، وتنفذ، وتحكم، وتقضي، وتشهد وتعاقب: فهي الشاهد والخصم والحكم، بالتناقض مع كل مبادئ القضاء العادل في جميع النظم والشرائع. هذه هي الهيمنة المطلقة، وهذا هو «التسلط» المطلق المفضي لا محالة إلى «الفساد» و«الظلم» المطلق. وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي، الذي شارك فيه المجاهدون الأفغان مشاركة فعالة، ظنت أمريكا أنها أصبحت هي القوة المطلقة التي لا قوة فوقها، فازدادت طغياناً وعتواً ونفوراً وكفراً، ونسيت أن الله سبحانه وتعالى أقوى منها وهو قادر على إذلالها وتحطيمها: {إن بطش ربك لشديد v إنه هو يبدئ ويعيد v وهو الغفور الودود v ذو العرش المجيد v فعال لما يريد}. ثالثاً: أن الذي يحكم العلاقات بين المسلمين وغيرهم، كما أسلفنا، هو الإسلام، كما هو معَّرف في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقط لا غير، من غير زيادة ولا نقصان، وليست المناورات والألاعيب السياسة أو المصالح الشخصية، أو ما يتوهم أنه من مصالح الأمم والشعوب المادية. هذا هو معنى الإسلام: أن يكون التسليم الكامل المطلق لحكم الله ورسوله، وضده الكفر والتمرد على أمر الله وحكمه، والطعن في ربوبيته وسيادته، ثم اللعنة الأبدية، والنار السرمدية. وقد بين الكتاب العزيز، والسنة النبوية ذلك بياناً كافياً شافياً حاسماً، بحيث أصبحت الأحكام في هذا الباب من المقطوع به، المعلوم من الدين بالضرورة، بحيث يكفر منكره، ويخرج من الإسلام بجحده. ومن أهم تلك الأحكام أن العلاقة مع الكفار الحربيين هي علاقة عداء وحرب وجوباً لازماً لا هوادة فيه، ما دامت حالة الحرب قائمة، وأن توليهم ونصرتهم، والمشاركة في القتال معهم ضد المسلمين، في هذه الحالة كفر وردة، وليس فقط ذنباً شنيعاً من كبائر الذنوب فحسب. ومن توليهم ونصرتهم، المخرجة من الملة، معاونتهم في حربهم على المسلمين بسلاح، أو مال، أو قلم، أو لسان (بما في ذلك الفتاوى، والخطب، والقصائد، والأناشيد، والأغاني، والقصص، والمسرحيات، وغيرها من أسليب الأدب، والفن، والدعاية)، حتى ولو كان هؤلاء المسلمون معتدين ظلمة، ومن شنيع ذلك: الحرب معهم، وإعطائهم القواعد الحربية أو تمكينهم من استخدامها، والسماح لهم باستخدام الأراضي أو الأجواء الإسلامية معبرا لقتال أحد من المسلمين. وقد أصلنا ذلك بأدلته، وفصلناه غاية التفصيل، بل أشبعناه إشباعاً، في كتنبنا المسمَّى: «الموالاة والمعاداة» لاحظ أننا نفهم أحكام «الموالاة والمعاداة» فهمها الصحيح، إن شاء الله، وهو أنها تتعلق بالكفار المحاربين المعتدين فقط لا غير. أما غير المحاربين فالعلاقة معهم علاقة إحسان ورحمة على جميع المستويات: المستوى الفردي والجماعي والدولي، فلا تقتصر العلاقة على العدل والمعاملة بالمثل فقط. ويجوز أن تكون علاقة «مودة» و«صداقة» حميمة وتبادل الزيارات والهدايا على المستوى الفردي، لا سيما مع ذوي القربى والجيران، وكذلك ابتدارهم بالتحية والسلام وردها عليهم، وعيادة مرضاهم، وتشييع موتاهم. فنحن بحمد الله لا نوافق الجهلة من أتباع «الدعوة الوهابية»، المعروفين بالسطحية وتفاهة الفكر، المتسمين بـ«السلفية» زوراً وبهتاناً، من حزب آل سعود وفقهائهم الأشرار، الذين يتظاهرون بالتقوى، ويتصنعون الورع تصنعاً في مسخهم لمفهوم «الموالاة والمعاداة» حتى أصبح «تجهماً» في وجه كل كافر مسالم، وتنفيراً لكافة بني الإنسان من الإسلام، رحمة الله المهداة إلى الإنسانية، بل إلى العالم أجمع. ولما جاءت ساعة الحسم، حين تجب «المعاداة» حقاً في مواجهة العدو الحربي، عدو الله ورسله، انبطح هؤلاء عند أقدام «السيد» الأمريكي، يلعقون حذائه، ويطلبون منه العون، ويحاربون تحت رايته أهل الإسلام، فنجم نفاقهم، وظهر ما يكانوا يبطنون من الكفر وبغض أهل الإسلام، وكراهية الخير للمسلمين، وبان لكل ذي عينين أن «برائهم» المزعوم من الكفار، الذي يجعجعون به في كل مكان، ما كان إلا أكذوبة «صلعاء»، وما هو إلا نفور «عنصري» أو عداء قبلي أو قطري أو قومي، لا علاقة له بالإسلام، ولا مدخل له في الإيمان. فالحمد لله الذي فضحهم فأظهر نفاقهم، وكشف كذبهم ودجلهم. وقد أوضحنا هذا في فتوى سابقة معنونة «وجوب نصرة أفغانستان» بينا فيها: أن كل من شارك أو أعان أمريكا في قتالها للأفغان، أو أعلن بذلك، كفر بذلك وأصبح مرتداً حربياً تسري عليه أحكام المرتدين الحربيين المفصلة هناك، كما ذكرنا منهم بالإسم: العميل الهندو-أمريكي برفيز مشرف، دكتاتور پاكستان، وبرهان الدين رباني، رئيس التحالف الشمالي في أفغانستان، وغيرهم من الخونة والعملاء، السفلة الأشقياء. ودعونا جماهير المسلمين، وأهل الشوكة منهم خاصة، إلى التحرك لإلقاء القبض على هؤلاء الخونة المرتدين، وتقديمهم إلى القضاء الشرعي، ثم إنفاذ أحكام الله فيهم. ونزيد هذا هنا بياناً فيما يتعلق بما يسمًَى «تحالف المعارضة الشمالي» في أفغانستان الذي كان، قبل الأحداث، منغمساً في صراع دموي، أي حرب أهلية، ضد نظام طالبان الذي بسط سيطرته على الأغلبية الساحقة من أرض أفغانستان وسكانها. فنقول أن حال هذا «التحالف» من الناحية الشرعية لا يخرج عن واحدة من الاحتمالات التالية: الاحتمال الأول: إذا سلمنا بأن نظام طالبان، لسيطرته على أكثر أفغانستان، وتوطيده الأمن والاستقرار في الجملة، هو الحكومة الفعلية لأفغانستان، بحكم الأمر الواقع. وإذا لاحظنا كذلك أنه في الجملة نظام إسلامي، على قصور شديد، وعقلية جامدة منغلقة، بل هي بدائية متخلفة، وجوانب غامضة لم تتضح بعد، مثل موقفهم من الأمم المتحدة وغيرها من طواغيت الكفر الدولية، وهي مواقف تعود في الأرجح إلي قصور الفق |