>>>>>>>>>> للتسجيل في الموقع أضغط هنا <<<<<<<<<<



عـودة للخلف   منتديات كتاب العرب > القسم العام > إستراحة الجامعة > النقاشات الهادفة والبناءة


الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
  #101  
قديم 2008-02-29, 07:05 PM
الصورة الشخصية لـ محمد شتيوى  
ولكن عندى ملحوظتان أجملهما فى نقطتين :
1- ورد فى قانون استراحة الجامعة ( ومن أراد السؤال فعليه بالعلماء لا المنتديات )
2- يتضح مما سبق أنه يجب على المرء أن يتعلم , ويتعلم , ويتعلم - قبل أن يخوض لجج الجدال أو الدعوة إلى الله
يجب أن يتحصن الإنسان بالعلم النافع وبغزارة قبل أن يتجه إلى مناقشة قوم تملأ الشبهات قلوبهم , وذلك للمحافظة على عقيتده اصلا , فإنه إنما يمد يده لينتشلهم , فإن لم تكن لديه الأداة المناسبة سقط معهم .. نعوذ بالله من الخذلان
جزاكم الله خيرا

الرد باقتباس
  #102  
قديم 2008-02-29, 07:48 PM
الصورة الشخصية لـ حضرموت  
إقتباس:
يتضح مما سبق أنه يجب على المرء أن يتعلم , ويتعلم , ويتعلم - قبل أن يخوض لجج الجدال أو الدعوة إلى الله
يجب أن يتحصن الإنسان بالعلم النافع وبغزارة قبل أن يتجه إلى مناقشة قوم تملأ الشبهات قلوبهم , وذلك للمحافظة على عقيتده اصلا , فإنه إنما يمد يده لينتشلهم , فإن لم تكن لديه الأداة المناسبة سقط معهم .. نعوذ بالله من الخذلان
جزاكم الله خيرا

أصبت كبد الحقيقة أخي محمد...فأحينا كثرة الشبهات تجعل الإنسان قليل العلم متحير في دينه وربما يدفع به إلى الشك ....ولذلك طلب العلم فريضة فلى الإنسان أن يحصن نفسه ويقرأ كثيرا في كتب أهل العلم ..وألا ينفك عن السؤال ...
يقول الله تعالى: فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.

الرد باقتباس
  #103  
قديم 2008-02-29, 08:02 PM
الصورة الشخصية لـ حضرموت  
إقتباس:
إذا كان الله حقاً لديه إرادة و حقاً هو الذي خلقنا و حقاً
يستطيع تعذيبنا فلماذا هناك ناس تعصيه و لا يعذبها بل بالعكس هم في أرقى المراتب و حققوا كل ما يتمناه الانسان

أختي الكريمة وجدت كلام للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يبين ذلك ..وهو موجود بين ثنايا كلامه ..فلم استطع بتره..بل أحببت ذكر كلامه بالكامل..أرجو أني قد أجبت عما أردت أختي..
وإليك كلام الإمام:
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:
وأما المقام الثاني الذي وقع فيه الغلط فكثير من الناس يظن أن أهل الدين الحق في الدنيا يكونون أذلاء مقهورين مغلوبين دائما بخلاف من فارقهم إلى سبيل أخرى وطاعة أخرى فلا يثق بوعد الله بنصر دينه وعباده بل إما أن يجعل ذلك خاص بطائفة دون طائفة أو بزمان دون زمان أو يجعله معلقا بالمشيئة وإن لم يصرح بها وهذا من عدم الوثوق بوعد الله تعالى ومن سوء الفهم في كتابه والله سبحانه قد بين في كتابه أنه ناصر المؤمنين في الدنيا والآخرة قال تعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) وقال تعالى : (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) وقال تعالى: ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولكئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) وهذا كثير في القرآن وقد بين سبحانه فيه أن ما أصاب العبد من مصيبة أو إدالة عدو أو كسر وغير ذلك فبذنوبه فبين سبحانه في كتابه كلا المقدمتين فإذا جمعت بينهما تبين لك حقيقة الأمر وزال الإشكال بالكلية واستغنيت عن تلك التكلفات الباردة والتأويلات البعيدة فقرر سبحانه المقام الأول بوجوه من التقرير منها ما تقدم.
فصل وتمام الكلام في هذا المقام العظيم يتبين بأصول نافعة جامعة:
الأصل الأول أن ما يصيب المؤمنين من الشرور والمحن والأذى دون ما يصيب الكفار والواقع شاهد بذلك وكذلك ما يصيب الأبرار في هذه الدنيا دون ما يصيب الفجار والفساق والظلمة بكثير
الأصل الثاني أن ما يصيب المؤمنين في الله تعالى مقرون بالرضا والاحتساب فإن فاتهم الرضا فمعولهم على الصبر وعلى الاحتساب وذلك يخفف عنهم ثقل البلاء ومؤنته فإنهم كلما شاهدوا العوض هان عليهم تحمل المشاق والبلاء والكفار لا رضا عندهم ولا احتساب وإن صبروا فكصبر البهائم وقد نبه تعالى على ذلك بقوله: ( ولاتهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) فاشتركوا في الألم وامتاز المؤمنون برجاء الأجر والزلفى من الله تعالى .
الأصل الثالث أن المؤمن إذا أوذي في الله فإنه محمول عنه بحسب طاعته وإخلاصه ووجود حقائق الإيمان في قلبه حتى يحمل عنه من الأذى ما لو كان شيء منه على غيره لعجز عن حمله وهذا من دفع الله عن عبده المؤمن فإنه يدفع عنه كثيرا من البلاء وإذا كان لا بد له من شيء منه دفع عنه ثقله ومؤنته ومشقته وتبعته
الأصل الرابع أن المحبة كلما تمكنت في القلب ورسخت فيه كان أذى المحب في رضى محبوبه مستحلى غير مسخوط
فما الظن بمحبة المحبوب الأعلى الذي ابتلاؤه لحبيبه رحمة منه له وإحسان إليه
الأصل الخامس أن ما يصيب الكافر والفاجر والمنافق من العز والنصر والجاه دون ما يحصل للمؤمنين بكثير بل باطن ذلك ذل وكسر وهوان وإن كان في الظاهر بخلافه.
قال الحسن رحمه الله إنهم وإن هملجت بهم البراذين وطقطقت بهم البغال إن ذل المعصية لفي قلوبهم أبى الله إلا أن يذل من عصاه
الأصل السادس أن ابتلاء المؤمن كالدواء له يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته أو نقصت ثوابه وأنزلت درجته فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء ويستعد به لتمام الأجر وعلو المنزلة ومعلوم أن وجود هذا خير للمؤمن من عدمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ).
فهذا الابتلاء والامتحان من تمام نصره وعزه وعافيته ولهذا كان أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأقرب إليهم فالأقرب يبتلى المرء على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه البلاء وإن كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على وجه الأرض وليس عليه خطيئة.
الأصل السابع أن ما يصيب المؤمن في هذه الدار من إدالة عدوه عليه وغلبته له وأذاه له في بعض الأحيان أمر لازم لابد منه وهو كالحر الشديد والبرد الشديد والأمراض والهموم والغموم فهذا أمر لازم للطبيعة والنشأة الإنسانية في هذه الدار حتى للأطفال والبهائم لما اقتضته حكمة أحكم الحاكمين فلو تجرد الخير في هذا العالم عن الشر والنفع عن الضر واللذة عن الألم لكان ذلك عالما غير هذا ونشأة أخرى غير هذه النشأة وكانت تفوت الحكمة التي مزج لأجلها بين الخير والشر والألم واللذة والنافع والضار وإنما يكون تخليص هذا من هذا وتمييزه في دار أخرى غير هذه الدار كما قال تعالى: ( ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون )
الأصل الثامن أن ابتلاء المؤمنين بغلبة عدوهم لهم وقهرهم وكسرهم لهم أحيانا فيه حكمة عظيمة لا يعلمها على التفضيل إلا الله عز وجل فمنها استخراج عبوديتهم وذلهم لله وانكسارهم له وافتقارهم إليه وسؤاله نصرهم على أعدائهم ولو كانوا دائما منصورين قاهرين غالبين لبطروا وأشروا ولو كانوا دائما مقهورين مغلوبين منصورا عليهم عدوهم لما قامت للدين قائمة ولا كانت للحق دولة فاقتضت حكمة أحكم الحاكمين أن صرفهم بين غلبهم تارة وكونهم مغلوبين تارة فإذا غلبوا تضرعوا إلى ربهم وأنابوا إليه وخضعوا له وانكسروا له وتابوا إليه وإذا غلبوا أقاموا دينه وشعائره وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وجاهدوا عدوه ونصروا أولياءه ومنها أنهم لو كانوا دائما منصورين غالبين قاهرين لدخل معهم من ليس قصده الدين ومتابعة الرسول فإنه إنما ينضاف إلى من له الغلبة والعزة ولو كانوا مقهورين مغلوبين دائما لم يدخل معهم أحد فاقتضت الحكمة الإلهية أن كانت لهم الدولة تارة وعليهم تارة فيتميز بذلك بين من يريد الله ورسوله ومن ليس له مراد إلا الدنيا والجاه ومنها أنه سبحانه يحب من عباده تكميل عبوديتهم على السراء والضراء وفي حال العافية والبلاء وفي حال إدالتهم والإدالة عليهم فلله سبحانه على العباد في كلتا الحالين عبودية بمقتضى تلك الحال لا تحصل إلا بها ولا يستقيم القلب بدونها كما لا تستقيم الأبدان إلا بالحر والبرد والجوع والعطش والتعب والنصب وأضدادها فتلك المحن والبلايا شرط في حصول الكمال الإنساني والاستقامة المطلوبة منه ووجود الملزوم بدون لازمه ممتنع ومنها أن امتحانهم بإدالة عدوهم عليهم يمحصهم ويخلصهم ويهذبهم كماقال تعالى في حكمة إدالة الكفار على المؤمنين يوم أحد ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ).
فذكر سبحانه أنواعا من الحكم التي لأجلها أديل عليهم الكفار بعد أن ثبتهم وقواهم وبشرهم بأنهم الأعلون بما أعطوا من الإيمان وسلاهم بأنهم وإن مسهم القرح في طاعته وطاعة رسوله فقد مس أعداءهم القرح في عداوته وعداوة رسوله ثم أخبرهم أنه سبحانه بحكمته يجعل الأيام دولا بين الناس فيصيب كلا منهم نصيبه منها كالأرزاق والا جال ثم أخبرهم أنه فعل ذلك ليعلم المؤمنين منهم وهو سبحانه بكل شيء عليم قبل كونه وبعد كونه ولكنه أراد أن يعلمهم موجودين مشاهدين فيعلم إيمانهم واقعا ثم أخبر أنه يحب أن يتخذ منهم شهداء فإن الشهادة درجة عالية عنده ومنزلة رفيعة لا تنال إلا بالقتل في سبيله فلولا إدالة العدوع لم تحصل درجة الشهادة التي هي من أحب الأشياء إليه وأنفعها للعبد ثم أخبر سبحانه أنه يريد تمحيص المؤمنين أي تخليصهم من ذنوبهم بالتوبة والرجوع إليه واستغفاره من الذنوب التي أديل بها عليهم العدو وأنه مع ذلك يريد ان يمحق الكافرين ببغيهم وطغيانهم وعدوانهم إذا انتصروا ثم أنكر عليهم حسبانهم وظنهم دخول الجنة بغير جهاد ولا صبر وأن حكمته تأبى ذلك فلا يدخلونها إلا بالجهاد والصبر ولو كانوا دائما منصورين غالبين لما جاهدهم أحد ولما ابتلوا بما يصبرون عليه من أذى أعدائهم فهذا بعض حكمه في نصرة عدوهم عليهم وإدالته في بعض الأحيان
الأصل التاسع أنه سبحانه وتعالى إنما خلق السموات والأرض وخلق الموت والحياة وزين الأرض بما عليها لابتلاء عباده وامتحانهم ليعلم من يريده ويريد ما عنده ممن يريد الدنيا وزينتها قال تعالى: ( وهو الذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيم أحسن عملا ). وقال: ( إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ) وقال: ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وقال تعالىك ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) .وقال تعالى: ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) وقال تعالى: ( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ). فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين إما أن يقول أحدهم آمنت أو لا يؤمن بل يستمر على السيئات والكفر ولابد من امتحان هذا وهذا فأما من قال آمنت فلابد أن يمتحنه الرب ويبتليه ليتبين هل هو صادق في قوله آمنت أو كاذب فإن كان كاذبا رجع على عقبيه وفر من الامتحان كما يفر من عذاب الله وإن كان صادقا ثبت على قوله ولم يزده الابتلاء والامتحان إلا إيمانا على إيمانه قال تعالى ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما وأما من لم يؤمن فإنه يمتحن في الآخرة بالعذاب ويفتن به وهي أعظم المحنتين هذا إن سلم من امتحانه بعذاب الدنيا ومصائبها وعقوبتها التي أوقعها الله بمن لم يتبع رسله وعصاهم فلابد من المحنة في هذه الدار وفي البرزخ وفي القيامة لكل أحد ولكن المؤمن أخف محنة وأسهل بلية فإن الله يدفع عنه بالإيمان ويحمل عنه به ويرزقه من الصبر والثبات والرضى والتسليم ما يهون به عليه محنته وأما الكافر والمنافق والفاجر فتشتد محنته وبليته وتدوم فمحنة المؤمن خفيفة منقطعة ومحنة الكافر والمنافق والفاجر شديدة متصلة فلا بد من حصول الألم والمحنة لكل نفس آمنت أو كفرت لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء ثم تكون له عاقبة الدنيا والآخرة والكافر والمنافق والفاجر تحصل له اللذة والنعيم ابتداء ثم يصير إلى الألم فلا يطمع أحد أن يخلص من المحنة والألم ألبتة يوضحه
الأصل العاشر وهو أن الإنسان مدني بالطبع لابد له أن يعيش مع الناس والناس لهم إرادات وتصورات واعتقادات فيطلبون منه أن يوافقهم عليها فإن لم يوافقهم آذوه وعذبوه وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب من وجه آخر فلابد له من الناس ومخالطتهم ولا ينفك عن موافقتهم أو مخالفتهم وفي الموافقة ألم وعذاب إذا كانت على باطل وفي المخالفة ألم وعذاب إذا لم يوافق أهواءهم واعتقاداتهم وإراداتهم ولا ريب أن ألم المخالفة لهم في باطلهم أسهل وأيسر من الألم المترتب على موافقتهم واعتبر هذا بمن يطلبون منه الموافقة على ظلم أو فاحشة أو شهادة زور أو المعاونة على محرم فإن لم يوافقهم آذوه وظلموه وعادوه ولكن له العاقبة والنصرة عليهم إن صبر واتقى وإن وافقهم فرارا من ألم المخالفة أعقبه ذلك من الألم أعظم مما فر منه والغالب أنهم يسلطون عليه فيناله من الألم منهم أضعاف ما ناله من اللذة أولا بموافقتهم فمعرفة هذا ومراعاته من أنفع ما للعبد فألم يسير يعقب لذة عظيمة دائمة أولى بالاحتمال من لذة يسيرة تعقب ألما عظيما دائما والتوفيق بيد الله الأصل الحادي عشر أن البلاء الذي يصيب العبد في الله لا يخرج عن أربعة أقسام فإنه إما أن يكون في نفسه أو في ماله أو في عرضه أو في أهله ومن يحب والذي في نفسه قد يكون بتلفها تارة وبتألمها بدون التلف فهذا مجموع ما يبتلى به العبد في الله.
وأشد هذه الأقسام المصيبة في النفس ومن المعلوم أن الخلق كلهم يموتون وغاية هذا المؤمن أن يستشهد في الله وتلك أشرف الموتات وأسهلها فإنه لا يجد الشهيد من الألم إلا مثل ألم القرصة فليس في قتل الشهيد مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبني آدم فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على الفراش فهو جاهل بل موت الشهيد من أيسر الميتات وأفضلها وأعلاها ولكن الفار يظن أنه بفراره يطول عمره فيتمتع بالعيش وقد أكذب الله سبحانه هذا الظن حيث يقول: ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) فأخبر الله أن الفرار من الموت بالشهادة لا ينفع فلا فائدة فيه وأنه لو نفع لم ينفع إلا قليلا إذ لابد له من الموت فيفوته بهذا القليل ما هو خير منه وأنفع من حياة الشهيد عند ربه ثم قال: ( قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ) فأخبر سبحانه أن العبد لا يعصمه أحد من الله إن أراد به سوءا غير الموت الذي فر منه فإنه فر من الموت لما كان يسوءه فأخبر الله سبحانه أنه لو أراد به سوءا غيره لم يعصمه أحد من الله وأنه قد يفر مما يسوءه من القتل في سبيل الله فيقع فيما يسوءه مما هو أعظم منه وإذا كان هذا في مصيبة النفس فالأمر هكذا في مصيبة المال والعرض والبدن فإن من بخل بماله أن ينفقه في سبيل الله تعالى وإعلاء كلمته سلبه الله إياه أو قيض له إنفاقه فيما لا ينفعه دنيا ولا أخرى بل فيما يعود عليه بمضرته عاجلا وآجلا وإن حبسه وادخره منعه التمتع به ونقله إلى غيره فيكون له مهنؤه وعلى مخلفه وزره وكذلك من رفه بدنه وعرضه وآثر راحته على التعب لله وفي سبيله أتعبه الله سبحانه أضعاف ذلك في غير سبيله ومرضاته وهذا أمر يعرفه الناس بالتجارب .
قال أبو حازم لما يلقى الذي لا يتقي الله من معالجة الخلق أعظم مما يلقى الذي يتقى الله من معالجة التقوى واعتبر ذلك بحال إبليس فإنه امتنع من السجود لأدم فرارا أن يخضع له ويذل وطلب إعزاز نفسه فصيره الله أذل الأذلين وجعله خادما لأهل الفسوق والفجور من ذريته فلم يرض بالسجود له ورضى أن يخدم هو وبنوه فساق ذريته وكذلك عباد الأصنام أنفوا أن يتبعوا رسولا من البشر وأن يعبدوا إلها واحدا سبحانه ورضوا أن يعبدوا آلهة من الأحجار وكذلك كل من امتنع أن يذل لله أو يبذل ماله في مرضاته أو يتعب نفسه وبدنه في طاعته لابد أن يذل لمن لا يسوى ويبذل له ماله ويتعب نفسه وبدنه في طاعته ومرضاته عقوبة له كما قال بعض السلف من امتنع أن يمشي مع أخيه خطوات في حاجته أمشاه الله تعالى أكثر منها في غير طاعته.
==================
إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان
للإمام ابن القيم
==================

الرد باقتباس
  #104  
قديم 2008-03-01, 02:48 AM
الصورة الشخصية لـ 4islam  
إقتباس:
اقتباس من مشاركة محمد شتيوى مشاهدة المشاركة
  
كلنا ننتظر إجابة أخى حضرموت


ولكن يمكن أن نقول

هذا فى الدنيا فقط , ولكنهم سيحاسبون فى الآخرة على كل شئ
أما أن الكفار فى أعلى المراتب فتلك اختبار من الله لعباده , وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )
والآية فى سورة الزخرف ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة ومعارج عليها يظهرون . ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون . وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين )

وفى سورة الفرقان ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا )


جزاك الله خيراً و أكرمك الله بالجنة كما أكرمتني بمرورك و تعليقك
و جزاك الله خيراً على ذكرك هذه الآيات الكريمات
حيّاك الله أخي

الرد باقتباس
  #105  
قديم 2008-03-01, 03:05 AM
الصورة الشخصية لـ 4islam  
إقتباس:
اقتباس من مشاركة ahmad al-habees مشاهدة المشاركة
  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متاسف لضيق الوقت اولا ولعدم التحضير الكافي والشافي ولكن مداخله بسيطه
لو قلت الى اى شخص بان هده السياره او هده البنايه تكونت لوحدها واصبحت تتجمع الاجزاء للسيارة او العماره بدون تدخل اي انسان او اى شيء اخر هل يصدقني احد
طبعا لا يصدقني اي عاقل فيما اقول اطلاقا
وهدا هو الكون الواسع العظيم والايات البينات ودقه الاتقان بكل محتوياته من انسان او قمر ونجوم او جبال وغيرها يجب ان لانصدق انها وجدت لوحدها او تكونت نتيجه الظواهر الطبيعيه لان فيها من الاتقان ما تعجز العقول عن ادراكه وهدا يدل على عظمة الخالق العظيم وقدرته وحكمة سبحانه وتعالى
وان له في كل امر حكمه وان عجزت عن تفسيرها العقول

متاسف لعدم التوضيح اكثر ولكن تحتاج الى كتابة المولفات في هدا الموضوع حيث ان هدا الرد مختصر وهدا لا يكفي بالتوضيح عن بديع صنع الباري وحكمة جل جلاله

لا عليك يا أخي قد اتضح مقصدك
أحسنت أخي
جزاك الله خيراً

الرد باقتباس
  #106  
قديم 2008-03-01, 03:07 AM
الصورة الشخصية لـ 4islam  
إقتباس:
اقتباس من مشاركة محمد شتيوى مشاهدة المشاركة
   ولكن عندى ملحوظتان أجملهما فى نقطتين :
1- ورد فى قانون استراحة الجامعة ( ومن أراد السؤال فعليه بالعلماء لا المنتديات )
2- يتضح مما سبق أنه يجب على المرء أن يتعلم , ويتعلم , ويتعلم - قبل أن يخوض لجج الجدال أو الدعوة إلى الله
يجب أن يتحصن الإنسان بالعلم النافع وبغزارة قبل أن يتجه إلى مناقشة قوم تملأ الشبهات قلوبهم , وذلك للمحافظة على عقيتده اصلا , فإنه إنما يمد يده لينتشلهم , فإن لم تكن لديه الأداة المناسبة سقط معهم .. نعوذ بالله من الخذلان
جزاكم الله خيرا


أولاً عذراً إن كنتُ في نظرك قد اخترقتُ قانون الاستراحة و لكني ما كنتُ أسأل أحداً
إنما كنت أطرح موضوع للنقاش ليس إلا
ثانياً الحمد لله لستُ عالمة في الدين و لكني أتعلّم على يد من أحسبه على هدى و علم و صلاح
و قد سألتُه و استشرتُه حتى قبل أن أطرح هذا السؤال للنقاش و حصلتُ منه على إجابة
و لكني أحببتُ طرح الموضوع لإثارة حب الاطلاع لدى الأعضاء فهائنذي أرى الأخ حضرموت قد بحث
و أكيد زاد اطلاعه و معرفته و أيضاً أفادنا ببحثه و أيضاً جميع الأعضاء الذين اطلعوا على الموضوع
أعتقد أني زدتُ معرفتهم من ناحيتين الأولى أني عرّفتهم على أحد الاشكالات التي يقع بها غير المسلمين
و أيضاً استفادوا من أجوبتكم المفيدة و سأطلعكم على إجابة معلمي متى وافاني بها كاملة

آسفة أخي حقاً إن كنتُ قد أسأت التصرف أو أخطأتُ بكلامي أو بمشاركاتي
على العموم أنت مشرفنا و تستطيع حذف المشاركات إن كنتَ تراها لا تلائم القسم
وشكرا لنصائحك فمعك كل الحق على الانسان أن يكون متعلماً أو لديه من يرشده
ليسير في هذا الطريق لأنه حقاً وعر و صعب و يحتاج حنكة و مهارة و أسلوب
في التفاوض مع المعرفة و العلم

الرد باقتباس
  #107  
قديم 2008-03-01, 03:13 AM
الصورة الشخصية لـ 4islam  
حياك الله أخي حضرموت
كفيت و وفيت و أغنيت الموضوع
لك خالص و فائق امتناني و تقديري و شكري و دعائي
جزيت الجنة دون حساب

الرد باقتباس
  #108  
قديم 2008-06-06, 07:11 PM
الصورة الشخصية لـ يوسف زايد  
رد : مشروع متواضع ما رايكم ؟؟؟

الاجابة سهلة جدا و تطبيقها...............
لا اله الا الله محمد رسول الله

الرد باقتباس
  #109  
قديم 2008-07-04, 12:24 PM
الصورة الشخصية لـ dragon  
رد : مشروع متواضع ما رايكم ؟؟؟

بوركت اختي الكريمة موضوعك قيم وهادف
الله يجعلو في ميزان حسناتك...
تحياتي العطرة لك....
لاتبخلي علينا بجديدك...

الرد باقتباس
  #110  
قديم 2008-08-13, 03:51 AM
الصورة الشخصية لـ chemistry  
رد : مشروع متواضع ما رايكم ؟؟؟

عندما نصبح مثل حارثه...... ويقال لنا عرفت فلزم

جزاكم الله كل خير






الرد باقتباس
الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are متاح
إنتقل إلى

مواضيع مشابهة للموضوع: مشروع متواضع ما رايكم ؟؟؟
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
نبات متواضع كتيييير تمارا مقدادي إستراحة الجامعة 5 2008-08-15 11:19 AM
ما رايكم بذكاء هذا الشاعر حضرموت كلية الآداب 5 2008-03-13 01:37 PM
اول تصاميمي ابي رايكم (dream) التصميم والجرافيكس 4 2007-08-26 03:18 AM



الساعة الآن +3: 07:11 AM.


Please seek an excuse for Arabsbook.com it is not responsible for the coming of topics by members and put the responsibility entirely on the subject's owner , and Arabsbook.com is open forum for members to put different subjects in striving for a review of topics, according to general laws for the protection of property . If there are any company or institution has a problem with one of the topics, please contact us.
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.