>>>>>>>>>> للتسجيل في الموقع أضغط هنا <<<<<<<<<<


عـودة للخلف   منتديات كتاب العرب > كلية الطب > النقاشات الطبية
التسجيل الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة


الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 2006-12-03, 06:47 PM
 
Cool القسم الأخير من الموسوعة الأوربية الأمريكية الطبية – الأمراض التنفسية

القسم الأخير من الموسوعة الأوربية الأمريكية الطبية – الأمراض التنفسية
أمراض الرئة الارتشاحية المنتشرة

DIFFUSE INFILTRATIVE DISEASES OF THE LUNG
هناك عدد من أمراض الرئة تتصف بارتشاح نسيج غير طبيعي في الرئة يحل محل نسيجهاالطبيعي . ( انظر الشكل18 - 1) ويمكن التعرف أحياناً على الأسباب المؤذية ( كالسحارالسيليسي silicosis ) مثلاً، بينما يبقى السبب في الغالب مجهولاً، وتظهر الاستجابةالمرضية فقط . تحدث الأذية إما بسمية مباشرة كما في الاستجابة الالتهابية أو عبرارتكاس مناعي . وتبعاً لآلية الأذية الحادثة فإن الخلايا الالتهابية المسيطرة فهوالنسيج الخلالي الرئوي والمسافات حول الوعائية والحويصلات تودي إما إلى التهابحويصلي Alveolitis أو التهاب الأوعية vasculitis التي تسير إذا تطورت نحو التليف .
التظاهرات السريرية Clinical Manifestation
تتنوع المظاهر السريرية لهذه الآفات كما تتنوع ظروف حدوثها . يراجع معظم المرضىفي البدء لزلة خفيفة خاصة في الجهد وسعال خفيف غير منتج . ويُظهر الفحص السريريخراخر فرقعية ( قرا قع ) ناعمة تصغى في نهاية الشهيق فقط ، مع تسرع حركات التنفس ، وتسرع النبض أحيانا . أما العلامات الدالة على فرط التوتر الرئوي والقلب الرئويوالزراق فهي علامات متأخرة في الظهور ، وقد يشاهد تعجر الأصابع Clubbing . وربماأتاح الفحص السريري إظهار وجود علامات خارج صدرية للآفة المسببة كالعلامات الجلديةفي الداء الغرناوي Sarcoidosis ، أو ضخامة عقد بلغمية محيطية أو آفات مفصلية لداءالغراء . تؤكد الصورة الشعاعية للصدر وجود علامات لآفة ارتشاحية منتشرة : ظلالشبكية أو عقيدية شبكية منتشرة في الساحتين ولكن من النادر كشفها منذ البدء .
) الشكل 18 - 1 ) : الفيزيولوجيا المرضية وسير مرض الرئة الارتشاحي المنتشر .
ترتبط النتائج الفيزيولوجية لهذه الآفات بمساحة الجزء المصاب وسرعة حدوثالارتشاحات( راجع الجدول17-2). على أنه نظراً لكون التليف يحل محل النسيج الرئويالطبيعي ، فالاضطراب يتناول الحجوم الرئوية كافة مع نقص في المطاوعة وانحدارالتبادل الغازي . كما أن تناقص مساحة الحويصلات وإصابة الأوعية تؤدي إلى اضطرابنسبة التهوية / التروية ولكن عوز الأكسجين يظل معتدلاً في البدء خاصـة حينما يكونالتطور بطيئاً . ويشتد هذا العوز أثناء الجهد . أما مستوى غاز ثاني أكسيد الفحمفيظل طبيعياً أو ينقص بسبب فرط التهوية التالي لنقص الأكسجين .
الأشكال النوعيةSpecific Entities

الأمراض المعروفة السبب :
تغبر الرئة ( سحار الرئة) Pneumoconioses :
تغبر الرئة هي مجموعة من الحالات المرضية تصيب الرئة ناجمة عن استنشـاقغبار غير عضوي. هذا الغبار قد يكون عبارة عن ألياف معدنية كما هوالحال في داء الأميانت Asbestos أو غبار بشكل ذرات دقيقة ( السيليس ) أو معادن أخرى ( الفحم ) . تختلف المظاهر السريرية بشكل ،واسع تبعاً لطبيعة الغبارالمستنشق ونموذج رد الفعل المثار في الرئتين . تؤدي بعض العوامل كألياف الأميانتالمسببة لداء الأميانت إلى حدوث تليف تدريجي بينما لا يثير غبار الحديد مثلاً أيرد فعل مطلقاً أو أن رد الفعل يكون ضئيلاً.
أماالغبار العضويفيقسم حسب طبيعة تركيبه وحسب قدرته المولدةللتليف كما في الجدول18-1.
وفيما يتعلق بغبار الألياف المعدنية يبدو أن داء الأميانت هو الأهم ، وحدوثالتليف الرئوي فيه على علاقة بالمقدار المستنشق Dose- dependent ومع ذلك يبدو أنهذه العلاقة مفقودة بين شدة التعرض والإصابة الجنبية ( انظرالجدول , 18-2) . أضف إلى ذلك أن هذا الغبار يعرّض لحدوث سرطان القصبات وأن خطرحدوثه عند المتعرضين غير المدخنين هو خمسة أمثال ما هو عليه في الفئة غير المتعرضة . أما إذا كان المتعرض مدخناً ، فيرتفع خطر الحدوث إلى 60 – 90 مثل . وهناكالورم الجنبي وورم البريطوان ( أورام الخلايا المتوسطة Mesothelioma ) . هذهالأورام يبدو أنها تترافق بالتعرض لغبار الأميانت . ويلاحظ أن هناك فترة كمون طويلةبين التعرض وظهور الورم قد تمتد بين 20 - 40 سنة.
جدول 8 1 - 1 تغبر الرئة Pneumoconioces
المهنة المُعرضة
القدرة المولدة للتليف
المادة

منـاجـم الأميـانت . معامل الإسمنت الأميانتي . معامل الألبسة الواقية من النار

تعدين وتكسير وطحن واستخلاص التالك
الاستخراج من المناجم والمقالع -التذرية المناجم

المناجم - المصافي - المصانع
المناجم - المصافي – المصانع المناجم والتصنيع


عالية


عالية
قليلة

عالية
قليلة

قليلة
غير مؤكدة
عالية

ألياف
ألياف الأميانت المعدنية


التالك
الألياف الزجاجية
غبار غير ليفية
السيليس
الفحم
غبار معدني
الحديد
الألمنيوم
البريليوم
جدول 18 - 2 تظاهرات داء الأميانت الصدرية
المظاهر
الشكل
تليف خلالي - فترة كمون طويلة - تعجر أصابع - خراخر فرقعية
لويحات جنبية متكلسة - الشدة مرتبطة بنسبة التعرض
نزف دموي غير عرضي - يرتشف عفوياً وناكس .
فترة كمون طويلة 20 - 45 سنة دون علاقة مع المستنشق أو التدخين متوسط فترةالحياة 12 شهر
خطر الحدوث خمسـة أمثال عند المتعرضين غير المدخنين و 60 - 90 مثل عند المتعرضينالمدخنين .
داء الأميانت الرئوي
كثافة جنبية
انصباب الجنب
الورم الجنبي ( ورم الخلايا المتوسطة )

سرطان القصبات

يؤدي توضع غبار الفحم حول القصبات التنفسية من الدرجة الأولى والثانية إلى تفحمالرئة Anthracose أو الرئة السوداء Black Lung . تترافق هذه الحالة بتغيراتالتهابية طفيفة وهي غير كافية لإحداث أعراض سريرية أو حتى تغيرات فيزيولوجية عند معظم العمال . وهذاالتغير البسيط يتظاهر شعاعياً بظلال شبكية عقيدية دقيقة منتشرة في كافة أنحاءالساحتين الرئويتين .. وقد تظهر عند البعض عقد بحجم 1سم أو اكبر. السعال قليل ومنتجلقشع في 5 % من الحالات . والتغيرات الفيزيولوجية حينما تظهر تكون خفيفة .
أما رد فعل النسيج الرئوي تجاه أنواع الغبار الأخرى ذات التأثير التليفي فهو أشدويظهر عند عمال المهن الآتية : عمال المناجم ، عمال الصقل بالرمل ، عمال الفخاروالخزف والسيراميك والقرميد وعمال السبك . وفي معظم الحالات تظهر الإصابة بالسحارالسيليسي بعد فترة عشرين عاماً من التعرض وقد تظهر الإصابة بعد خمس سنوات أو أقلإذا تم التعرض للغبار بشدة وبكثافة عالية . تتراوح الظلال الشعاعية بين عقيداتصغيرة منتشرة مع ضخامة عقد سرية خفيفة إلى ظلال عقدية كبيرة Large Nodules تتركزخاصة في الأقسام العلوية من الرئتين والتي يتراوح قطرها بين 1 مم إلى ارتشاح كتلي Conglomerate Masses تحتل معظم مساحة الفص ( التليف الكتلي المترقي Progressive Massive Fibrosis ) . وقد يظهر تكلس في محيط العقد البلغمية على شكل قشرة البيضة Eggshell Calcification . ولا يبدو أن هناك ترابطاً وثيقاً بين الظلال الشعاعيةوالأعراض السريرية أو الاضطرابات الفيزيولوجية في السحار السيليسي . وقد يتبدل سيرالمرض بوجود عوامل أخرى كالتدخين أو إنتان ثانوي بالمتفطرات Mycobacterium كالعصياتالسلية والمتفطرات داخل الخلوية ومتفطرات كانساسي Kansasii وكلما كان السحارالسيليسي أشد كلما كان أكثر عرضة للاختلاط بإصابة سلية لا توجد حتى الوقت الحاضر معالجة نوعية للسحار أو تغبر الرئة . ولكن تحسين جوالعمل وإزالة التلوث يسمح فقط بإنقاص شدة الإصابة وعدد العمال المصابين مع فترةتعرض لازمة أطول . وربما ساهم ذلك في عدم تطور الإصابة نحو القصور التنفسي . إنالتفتيش والبحث المستمر والمتكرر عن إصابة بالمتفطرات في السحار بشكل عام أمر حتميوواجب 0 وينبغي الامتناع عن التدخين ، ومعالجة الإنتانات بالمضادات الحيوية بشكلمكثف حينما تدعو الحاجة ، و إعطاء الأكسجين لمعالجة القلب الرئوي . ويمكن لهذهالتدابير أن تحسن حالة المريض وتسمح بإطالة الحياة .
ذوات الرئة التحسسية Hypersensitivity :
ذوات الرئة التحسسية أو التهاب الحويصلات الأرجي الخارجي Extrinsic Allergic Alveolitis ، هي آفة تحدث عند الأشخاص الذين يبدون حساسية غير طبيعية تجاه بعضالعوامل العضوية. وتتظاهر الأعراض بعد التعرض للمادة المحسّسة بـ 4 – 6 ساعات وتبدأبسعال وزلة وحرارة ودعث عام . لا يوجد وزيز بل تصغى خراخر فقاعية منتشرة ، وتبديالصورة الشعاعية ارتشاحات عقيدية أو شبكية عقيدية تتجاوز القمتين نسبياً . تتراجعالأعراض في معظم الحالات تدريجيـاً ولكنها يمكن أن تتكرر إذا تجدد التعرض . وقدتدوم الأعراض فترة أطول حين تكرر الهجمات ، وقد ينتهي الأمر بحدوث تليف رئوي وإصابةرئوية تحددية .
ويشكل داء رئة المزارعين Farmer's Lung النموذج الأمثل لهذه الأدواء ( انظرالجدول18 - 3 ) . وهو آفة تنجـم عن فرط تحسس لأحد العضويات وهو الفطر الشِّعيالسَخِن Thermophilic Actinomyces الموجود في العَلَف أو القش العَفِن ويبدي المرضىالمصابون بهذه الآفة في مصولهم مُرَسِّبَة Precipitins للبروتين النوعي . إلا أنوجود هذه المرسبة النوعية لا يعني مطلقاً الإصابة بهذه الآفة لأن 50 % من الأشخاصالمتعرضين لديهم في مصولهم هذه المرسبة دون أعراض سريرية .
تعتمد المعالجة أصلا على تجنب العوامل المسببة والابتعاد عنها . وفي الحالاتالحادة بعد التعرض يتوجب اللجوء إلى الستيروئيدات القشرية . أما في الحالات المزمنةفالستيروئيدات القشرية فعالة في منع حدوث التّليف ، وليس واضحاً بعد أن لهذهالمعالجة أية قيمة عند المرضى العرضيين .
جدول 18 - 3 ذوات الرئة التحسسية
المرض
المصدر
المستضد Antigen
رئة المزارعين - داء قصب السكر
رئة العاملين في أجواء رطبة
القش العَفِن وعضويات أخرى المسخنة والمرطبة
الجراثيم السَخِنـة thermophilic Bacteria
العاملين في المنظفات
الماء
الجراثيم الأخرى خاصـة العَصَوية الرقيقة Bacillus Subtilis
رثة قاشري لحاء الشجر
داء الفلين Suberosis
عضويات الكلأ والقش
الماء
الفطور
رئة مربي الطيور
داء المتعاملين مع القوارض
العصافير والطيور
البروتين الحيواني
رئة العاملين في أجواء رطبة
الماء
المتحولات
الأسباب الأخرى الواضحة الخارجية المنشأ للآفات الرئوية الارتشاحية المنتشرة

Other Clearly Extrinsic Causes of Diffuse Infiltrative Lung Disesse
يؤدي التعرض للأشعة بمقدار يتجاوز 5000راد Rads ولمدة تزيد عن 4 - 6 أسابيعإلى حدوث التهاب رئة شعاعي ، خلال الشهور الستة الأولى التي تلي التعرض ، وفي معظمالأحيان، بعد ثلاثة عشر شهراً من التعرض . كما أن المعالجة الكيماوية للأورامالخبيثة وخاصة الكلورامبوسيل يحدث سمية ذات علاقة بالمقدار ، بينما التعرض للأدويةالأخرى كالميثوتريكسات يثير ارتكاساً بفرط التحسس انظر الجدول 18 - 4 . أما بالنسبةلعلاج البليومايسين فتحدث كلتا الحالتين بمتلازمة حادة ، إلا أن التوعك المزمن لايمكن تجنبه غالبا ، وخاصة عندما تطبق
جدول 18 - 4 آفات الرئة الناجمة عن العقاقيرCommon Drug Induced Lung Diseases
المظاهر المرضية والسريرية
الخضوع للمقدار
اسم العلاج

تليف رئوي
تليف رئوي
تليف رئوي

التهاب رئوي

وذمة رئة

وذمة رئة
وذمة رئة

تليف رئوي مع التهاب وعائي

التهاب رئة تحسسي
تليف رئوي - متلازمة لوفلر


حاد ومتعلق بالجرعة
فوق 600 مغ
فوق 2 غ



مستوى تركيز المصل فوق 45 مغ 100 مل
مقدار مفرط
الإفراط العلاجي عن طريق الوريد

الإفراط العلاجي عن طريق الوريد

حاد
مزمن

أ - العلاجات الكيماوية للسرطان

-البليومايسين
-البوسلفان
-ميتوتركسات

-كلورامبوسيل
ب _ المسكنات والمنومات

- الآسبرين

-ايتكلورفينول
هيروئين - بربوكسيفين هيدروكلورايد
المورفينات . والأدوية النفسية الأخرى
ج _المضادات الحيوية

نيتروفيرانتوئين
سلفوناميد

مقادير تتجاوز 400 - 500وحدة. ويشك بوجود تأثير تآزري بين البليومايسين والأسبابالأخرى كالأشعة والأكسجين بتراكيز عالية . ويمكن للمضادات الحيوية وخاصةنيتروفيرانتوئين والسيلفوناميد أن تسبب آفات رئوية تحسسية بينما تثير عدد منالمهدئات والمنومات وذمة رئوية غير قلبية المنشأ خاصة إذا حدث إفراط في استعمالهاحقناً في الوريد . أما التعرض للغازات السامة كالكلورين أو الأمونيا ، الفوسيجين ،الأوزون ، الهيدروجين الكبريتي وثاني أكسيد الآزوت فتسبب أذيات رئوية شديدة وتتعلقطبيعة الأذية بفعالية الغاز وتركيزه وطول مدة التعرض ، وحالة القصبات والرغامى قبلالتعرض .
الأسباب المجهولة للإصابات الارتشاحية : Diffuse Lung Disease of Unknown Etiology
آفات الغراء الوعائية : Collagen - Vascular Diseases
التهاب المفاصل الرثواني هو أحد أمراض الغراء الذي يترافق مع مظاهر رئوية بنسبةعالية حينما يكون التفاعل المصلي إيجابياً . وهذه المظاهر هي : انصباب جنبي نضحيويتميز بانخفاض مقدار السكر فيه ، عقيدات رئوية مختلفة الحجم ، يتراوح قطرها بينبضعة ملمترات إلى أكثر من 5سم وعندما تتشارك العقيدات مع السحار الفحمي تشكلمتلازمة كابلان، تليف رئوي خلالي منتشر ، التهاب الأوعية الرئوية . على أن الذئبةالحمامية الجهازية ( الذأب الحمامي المنتشر (Systemic Lupus Erythematosus ) يمكنأن تترافق بنفس المظاهر الرئوية ولا تختلف بشيء سوى غياب العقيدات، وكون مستوىالسكر في الانصباب الجنبي غير منخفض . تترافق متلازمة جوغرين Sjogren مع إصابةجنبية رئوية ( التهاب العضلات أو التهاب الجلد والعضلات ) . كما أن الرئة عرضةللإصابات في سياق تصلب الجلد Scleroderma سواءً بتليف رئوي مع / أو فرط توتر رئوي .
التهاب الأوعية الرئوي Pulmonary Vasculitis :
تشكل هذه الإصابة جزءاً من آفات النسيج الضام التي تقدم ذكرها أو حادثة فيسياق الحبيبوم الجهازي لآفات التهاب الأوعية فرط التحسسي .
ويضم التهاب الأوعية الحبيبومي Granulomatous Vasculiti متلازمة واغنر Wegner ' s Syndrome والحبيبوم المحدود لواغنر والورام الحبيبي اللمفاني . إن متلازمة واغنرالمدرسية هي التهاب وعائي ناخر وصفت بأنها تصيب ثلاثة أعضاء جهازية: الطرق التنفسيةالعلوية - الرئتين والقصبات - الكليتين . ولكن أعضاء عديدة أخرى يمكن أن تصاب فيسياق هذه المتلازمة .
تتخذ الإصابة الرئوية عادة شكل آفات عقدية وحيدة أو متعددة ذات ميل للتكهف ، وفيالحبيبوم المحدود لواغنر يكون لدى المريض نفس المرضيات ما عدا مرض الكليتين ،وكلا الإصابتين تستجيب بشكل حسن للمعالجة بالسكلوفوسفاميد ويشبه الورام الحبيبياللمفاني متلازمة واغنر ولكن يفترق عنها بثلاثة مظاهر هامة :
أ - إصابة الجملة العصبية المركزية في معظم الحالات . ب - حدوث ورام لمفي خبيثفي 15 % من الحالات . ج – شيوع النكس بعد التحسن الطارئ باستعمال السيكلوفوسفاميد .
في التهاب الأوعية التحسسي تكون الإصابة الرئوية أقل ظهوراً من إصابات الأجهزةالأخرى وأكثر الاضطرابات شيوعاً ، الفرفرية التأقية ، الغلوبولين القري المصلىالمختلط الأساسي ، كما يترافق التهاب الأوعية بالخباثات و الإنتانات .
الارتشاحات الرئوية مع كثرة الحَمِضات :Pulmonary Infiltrates With Eosinophilia:
إن تشارك الارتشاحات الرئوية وكل الحمضات في الدم المحيطي يحدث في خمس حالاتمميزة بشكل جيد نسبياً . أولها متلازمة لوفلر Loffler's Syndrome ، وهي متلازمةحميدة تتصف بارتشاحات رئوية سريعة الزوال مع كثرة الحمضات. وهي على علاقة فيما يبدوباستجابة مناعية لبعض العوامل الخارجية ، وهي غالباً لا عرضية . وربما شكا المصابمن حمى خفيفة وسعال . تحصل المعاودة عادة خلال 4 - 6 أسابيع ، كما أن الاستجابةللستيروئيدات سريعة . وثانيها- ذات الرئة المزمنة بالحمضات Chronic Eosinophilic Pneumonia وهي أكثر الحالات الخمس تظاهراً بالأعراض وقد تكون مستمرة أو مترددةبطبيعتها . وبسبب ميلها لإصابة محيط الرئة فإن مظاهرها الشعاعية تدعى وذمة الرئةالمقلوبة . ورغم التحسن السريع الطارئ باستعمال الستيروئيدات فإن النكس يحدث إذاأوقف إعطاؤها. وهكذا فالمعالجة قد تستمر سنة أو تزيد . وثالث الأشكال هو الربو ،وهو في الغالب ناجم عن حالة أرجية للفطر الرشاشي الدخني الذي قد يستقر غالباً فيقصبة متوسعة . أما الشكل الرابع فهو كثرة الحمضات الموضعية Topical Eosinophilia ويتظاهر بحمى ووزيز ، وظلال شبكية عقيدية ، وهي ناجمة عن تطفل خيطية بانكروفتي Wuchereria Bancrofti وآخر الحالات الخمس هي التي تتشارك مع أمراض الغراء الوعائيةوفي هذه الحالة فإن المظاهر السريرية تكون مرتبطة بطبيعة السبب المحدث .
الغرناويةSarcoidosis :
هي مرض جهازي أسبابه غير معروفة يتصف بشذوذ وظيفة خلايا T وحبيبوم غير نخري (غير متجبن ) منتشر في معظم أجهزة البدن ، ويظهر عادة في العقد الثالث أو الرابع من العمر وهوأكثر حدوثاً في المرأة نسبياً وهو بالتأكيد أكثر حدوثاً بعشر مرات عند البيض فيالولايات المتحدة .
إن معظم الخلل الوظيفي الحادث في سياق الغرناوية ينجم عن وجود الحبيبوم في النسجكما يمكن أن تطهر علامات تشير إلى وجود التهاب . وتشمل الأعضاء المصابة في سياق هذاالداء الرئة ، والعقد اللمفاوية ، الجلد ، الكبد ، الطحال ، العين ، المفاصل ،الجملة العصبية المركزية ، العضلات ، وكما يلاحظ من الجدول السابق فالمظاهرالسريرية جد متنوعة . ففي الولايات المتحدة 0 5 % من المرضى يبدون إصـابة رئوية و5 2 % أعراض بنْيَوية Constitutional Symptoms ، و 7 % أعراض إصابة خارج رئويةوالباقون غير عرضيين ويكتشف لديهم الداء في سياق فحوص روتينية .
جدول 18 - 5 المظاهر السريرية للغرناوية
خارج الرئوية
الرئوية
متـلازمة لوفغرين ( حمى ، آلام مفصلية ، ضخامة عقد سرية مزدوجة ) ، حمامى عقدة
متلازمة هيرفوردت (ضخامة نكفية -إصابة قزحية -حمى )
شلل الزوج السابع - ذئاب بنفسجي
شلول الأعصاب القحفية - التهاب سحايا تحت الحاد - بيلة تفهة التهاب مفاصل وحيدأو متعدد - حمامى عقدة
ضخامة عقد بلغمية محيطيه مع و / أو ضخامة طحال
لا نظمية انتيابية - اضطراب السرَيان
التهاب المشيمة والشبكية - التهاب القزحية الأمامية التهاب القرنية والملتحمة
فرط كلسمية وكلاس كلوي أو حصيات كلوية . التهاب كبد حبيبي

قد تكون لا عرضية مع ظلال رئوية
زلة مترقية مع سعال
نليف رئوي مع قصور تنفسي
انسداد حنجري وداخل قصبي

يعتمد التشخيص على معطيات وجود حبيبوم غير متجبن في مكان التوضع السريري المميزمع معطيات شعاعية وصفية وذلك في غياب وجود سبب نوعي لداء حبيبي كالتدرن مثلاً أوآفة فطرية أو سرطانية أو ورم لمفي . ويتم الحصول على الإثبات النسجي عادة بخزعة منباطن القصبات أثناء التنظير القصبي . ومن المتفق أن تصنف الظلال الشعاعية على مراحلكالتالي :
المرحلة 0 صورة صدر طبيعية
المرحلة I ضخامة عقد بلغمية في نقير الرئة مزدوجة .
المرحلة II ضخامة بلغمية في نقير الرئة مع ارتشاح رئوي
المرحلة III ارتشاح رئوي منفرد
وليس من الواضح حتى الآن فيما إذا كان هناك علاقة بين المراحل الشعاعية هذهوترقي أو تطور المرض . ومن النادر أن تعطي الصورة الشعاعية ظلالاً عقدية متعددةكالتي تشاهد في سياق النقائل الورمية الرئوية أو ظل انصباب جنبي .
أما الموجودات المخبرية فلا تظهر دائما وهي غير وصفية وتشمل فرط الكلسمية ( 20 %من المرضى ) ، وفاقة دموية، وكثرة الغاماغلوبولين ، وارتفاعا في مستوى الخميرةالعاكسة للانجيوتانسين Angiotensin Converting Enzyme . ويكون اختبار العطالةالمناعية الجلدي عادة إيجابياً عند ثلثي المرضى ويترافق مع نقص اللمفاويات ومعتناقص عدد ووظيفة خلايا T في الدم المحيطي .
يسير الداء نحو التراجع العفوي للأعراض والظلال الشعاعية خلال سنة إلى سنتين ،بينما يستمر وجود شواذ خفيف يتبدى بشكل تليف رئوي خفيف عادة . وتترقى الإصابة عند 10 % من المرضى وتتجه نحو حدوث تليف رئوي شديد أو إصابة خارج رئوية واضحة .
تكون الستيروئيدات فعالة إلى حدٍ ما في تحسين الالتهاب الحبيبي الحاد . ولكن هذهالفعالية في تحسين الإنذار على المدى البعيد غير أكيدة . ويمكن تلخيص استطباباتالمعالجة بالستيروئيدات القشرية كمـا في الجدول18-6. أضف إلى ذلك المعالجةالكيماوية بالأدوية التالية : الكلوروكين ، الاندوميتاسين ، أزاتيوبيرين ،ميتوتريكسات ، تستعمل هذه الأدوية بشكل عارض وخاصة في الإصابات الشديدة ولكنالدراسات التي تثبت فعاليتها ليست موجودة بعد . الاضطرابات الرئوية النزفية Pulmonary Hemorrhagic Disorders : تتشارك مجموعة من الأعراض والعلامات وتضم نفثالدم ، فاقة دموية وارتشاحات رئوية منتشرة مع التهاب كبب وكلية لتؤلف متلازمةغودباستر Goodpasture's Syndrome ، وهو مرض مجهول السبب يصيب الشبان البيض . غير أنوجود الضّـد Antibodies للغشاء القاعدي للكبب متوضع في كل من الكبب والحويصلاتالرئوية يوحي بوجود آلية مناعية . وبينما تكون الإصابة الرئوية متقطعة فإن الإصابةالكلوية تترقى بسرعة وتتطور نحو القصور الكلوي . على أن نفث الدم قد يكون أحيانا بحد ذاته مهددا للحياة ، يؤدي استئصال الكليتين إلىتوقف نفث الدم . والمعالجة الحالية المطبقة على أساس مناعي : فصادة المصورة Plasmapheresis تهدف إلى التخلص من الضدية ، بينما تستعمل مثبطات المناعة لإنقاصإنتاج الضد . ويمكن اللجوء إلى الستيروئيدات لإيقاف ، نفث الدم . وبدون المعالجةفإن المريض يقضى عادة في ظرف سنتين .
جدول 18 - 6 استطبابات المعالجة بالستيروئيدات القشرية في الغرناوية
قطور عيني كورتيزوني مدخر كورتيزوني تحت الملتحمة. كورتيزون عن طريق الفم
لا معالجة في المرحلة I يستطب الكورتيزون في حال ظهور الارتشاحات الرئوية أوعلامات تليف خاصة إذا امتدت لأكثر من 3 شهور ، أو عند وجود ا أعراض
في حالات نادرة يلجأ للكورتيزون عن طريق الوريد
كورتيزون عن طريق الفم
يستجيب لشكل جيد للكورتيزون
الكورتيزون مستطب
تستجيب للكورتيزون خاصة بوجود أعراض حادة
يستطب الكورتيزون إذا وجد اضطراب وظيفي وليس للضخامة فقط يستطب الكورتيزون إذاكانت عرضية .
التهاب القزحية والحدقة
التهاب القميص الوعائي العيني
إصابات الرئة

انسداد الطرقالتنفسية الذئاب البنفسجي
فرط الكلسمية
اللانظمية القلبية واضطراب السَّرَيان
إصابات الجملة العصبية المركزية
إصابات الغدة النكفية والغدد الدمعية
الكيسات العظمية


قريباً من متلازمة غودباستر ، يتظاهر الداء الهموسيدريني الرئوي الغامض Idiopathic Pulmonary Hemosiderosis سريرياً بنفس المظاهر ويصيب بشكل رئيسي الشاباتولكن لا يصيب الكليتين . وهو مجهول السبب ، ولم تتضح بعد علاقته باضطراب مناعي ،ورغم ذلك فالمعالجة مشابهة لمعالجة متلازمة غودباستر ولكن النتائج أقل وضوحاًومتوسط الحياة يتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات . وأخيراً النزوف الرئوية مع أوبدون إصابة كلوية ، يمكن أن تترافق بأحد أمراض الغراء الوعائية وخاصـة الذأبالحمامي المجموعي SEL والتهاب محيط الشريان العَقِد Periarteritis Nodosa كما يمكنأن تشـاهد في التهاب الأوعية المجموعي Systemic Vasculitis وخاصة الورام الحبيبيلواغنر ، والتهاب الأوعية التحسسي، وداء الغلوبولين القري الدموي المختلط ،ومتلازمة بهجت .
متفرقات:
إن داء كثرة المُنْسِجات الرئوي Pulmonary Histiocytosis Xأو الحبيبوم الحمضيالرئوي ، هو داء حميد نسبياً . يتظاهر بزلة وعلامات شعاعية واضحة من عقيدات منتشرةأو ارتشاح شبكي عقيدي تتجنب القاعدتين إلى حد ما . ويجب الاشتباه به عند المرضىالذين يبدون علامات شعاعية غير طبيعية منتشرة ، والذين يكونون في العقد الثالث أوالرابع من العمر ، ومن السهل جداً الخلط بينه وبين الغرناوية ، وقد يبدو على الصورةمنظر قرص الشهد Honey Comb أو يحدث استرواح صدر Pneumothorax . على أن غياب الضخامةاللمفية في نقير الرئة يوجه نحو داء كثرة المنْسِجات الرئوي . ويعتمد التشخيص علىالفحص النسجي والمعالجة غير أكيدة والتراجع العفوي هو القاعدة .
إن اضطراب ارتشاح الخلايا اللمفية يشمل بين المجموعات النوعية الأخرى ذات الرئةالخلالية بالخلايا اللمفية واعتلال العقد اللمفاوية بالأرومات المناعية . وتفترق عنآفات الرئة الخلالية الأخرى بأنها تتشارك عادة مع اختلال البروتينات الدموية Dysproteinemia " وباحتمال التطور بشدة نحو خباثات لمفاوية .
أ ما الداء البروتيني الحويصلي الرئوي Pulmonary Alveolar Proteinosis . فهونادر غامض ، تمتلئ الحويصلات بمادة بروتينية غنية بالليبيدات . تتراجع معظم الحالاتعفوياً ، ولكن في حال ظهور عوز أكسجين الدم الشديد يصبح غسل الرئة الكامل ضرورياًويكون هؤلاء المرضى عادة كثيري التعرض للإنتان بالنوكاردية Nocardia وبدرجة أقلبالفطر الرشاشي الدخني Aspergillus والمستخفية Cryptococcus .
التليف الرئوي الغامض Idiopathic Pulmonary Fibrosis :
إن عدداً كبيراً من المرضى المصابين بداء خلالي منتشر لا يمكن نسبته إلى أي منالمجموعات التي سبقت الإشـارة إليها. هؤلاء المرضى الذين هم عادة في متوسط العمردون غلبة للجنس يراجعون من أجل إصابتهم بضيق نفس وظلال شعاعية على شكل ارتشاحاتخلالية منتشرة .ونادراً ما يتطور هذا الداء سريعاً نحو قصور تنفسي ، ولكن قد تحصلالوفاة خلال ستة شهور اعتباراً من بدء الأعراض ( متلازمة هامان ريش Hamman Rich Syndrome ) . ولكن عندما يترقى المرض ببطء فتدعى الحالة آنذاك التليف الرئوي الغامضالمنشأ أو التليف الحويصلي الخفي المنشأ . ldiopathic Pulmonary Fibrosis or Cryptogenic Fibrosing Aveolitis .
التهاب الرئة الانسدادي المرافق لذات الرئة العضوية Bronchiolitis Obliterance withOrganizing Pneumonia (BOOP) : وهي أذية رئوية غير نوعية،تنجم عن حدوث تكاثر ليفي يترافق مع حدثية التهابية في القصيبات الرئوية البعيدةوالأسناخ المجاورة لها. وهي تسمى التهاب القصبات الانسدادي مع ذات رئة عضوية ( BOOP ). وينجم هذا النموذج من الأذية عن خمج فيروسي أو تالي لاستنشاق غازات سامة مجهولةالسبب. تظهر صورة الصدر عتمات بقعية هوائية.
والأعراض السريرية هي سعال مستمر جاف غير منتج لقشع يتلو الأمراض الاستنشاقية.إن أهمية معرفة هذا المرض هامة ليتم وضع التشخيص بخزعة الرئة المفتوحة، ولأخذ فكرةجيدة عن مدى الاستجابة للعلاج بالكورتيزون ومدى ترقي الحالة نحو التليف.
المعالجة :
رغم أن معالجة هذه الاضطرابات تعتمد على خصوصيات الحالة التي سبق وصفها فإنهيمكن وضع صياغة عامة . وأكثر القرارات جذرية يـتم فقط عندما يمكن الوصول إلى تشخيصمحدد . فإذا أمكن تحديد العامل المسبب كما هو الحال في السحار الربوي Pneumoconiosis أو ذات الرثة التحسسية فإن الحلّ الأمثل هو الابتعاد عن السبب . أماإذا كان التهاب الحويصلات الحاد هو الآفة الرئيسيـة فإن الستيـروئيدات يمكن أن تكونمجدية وبمقادير عالية ( 60 – 100 مع بريدنيزون ) في البدء ثم يتم إنقاصهاتدريجياً إلى الحدود التي يتم فيها السيطرة على الحدثية الالتهابية، وإذا لم تعطنتيجة فيجب إيقاف الستيروئيدات . ويتم إضافة العلاجات المثبطة للمناعة في بعضالحالات للحصول على هدأة في بعض نماذج الالتهاب الوعائي كورام واغنر الحبيبي ، علىأن قيمتها مشكوك بها في متلازمة غودباستر . وهي ذات فعالية قليلة في التليف الرئويالغامض . أما فصادة المصورة Plasmapheresis فيحتفظ بها للحالات التي تكون فيهاالأضداد الجائلة معروفة كعامل مسبب كما في متلازمة غودباستر . أما في مرضى المراحلالنهائية للتليف الرئوي وفي حالات منتقاة فإن إجراء زرع رئة يكون فعالاً في تحسينالوظيفة الرئوية بشكل هام.
أمراض الرئة الوعائية PULMONARY VACUOLAR DISEASES

تتميز الجملة الوعائية الرئوية بضغط منخفض ومقاومة طفيفة . وعندما تصاب بآفةما مثل انسداد اللمعة أو ،وهو الأقل شيوعاً، بزيادةالمقوية الوعائية فإن فرط التوترالرئوي الناجم وإعادة توزع الجريان الدموي الرئوي يقودان لحدوث تغيرات عميقة فيالوظيفة القلبية والتبادل الغازي في الرئتين.
التأثير الفيزيولوجي لفرط التوتر الرئوي على الوظيفة القلبية :
إن الوظيفة القلبية في جانبي القلب الأيسر والأيمن على علاقة وثيقة بالبنيةالتشريحية للقلب التي هي على الدوام : جدر القلب الحرة ، الجدار المشترك ( الحجاببين البطينين ) والغشاء المغلف للقلب ( التأمور ) . فعندما تكون المقاومة الوعائيةالرئوية طبيعية فإن البطين الأيمن يقوم بدور حجرة استيعاب مؤدياً عملا تقلصياًخفيفاً ولا يستطيع أن يعيض بكفاءة عن الارتفاع الحاد للتوتر الرئوي ولا يستطيع أنيولد إلا ضغطاً معتدلاً يقدر بـ 40 مم زئبقي. كما أن ارتفاع الضغط الحاد في البطينالأيمن يتدخل في أداء البطين الأيسر ، وعلى الأرجح بسبب انحراف الحجاب بين البطينيننحو الأيسر الأمر الذي ينقص من مطاوعة البطين الأيسر . أما الارتفاع المزمن في ضغطالشريان الرئوي فيودي إلى ضخامة مترقية في البطين الأيمن هذه الضخامة التي تسمححينئذ بتوليد ضغوط معادلة لتلك التي تسود في البطين الأيسر .
الوظيفة الرئوية :
إن شواذ الوظيفة الرئوية عند المرضى المصابين بآفة وعائية رئوية ناجمة في العادةعن آفة رئوية أكثر مما هو ناجم عن تداخل الإصابة الوعائية الرئوية ، ربما باستثناءتناقص سعة الانتشار الناجمة عن انسداد الشعيرات الرئوية . إضافة إلى ذلك فإنالانسداد الوعائي الرئوي يؤدي إلى حدوث تحويلة Shunt واضطراب نسبة التهوية علىالتروية بآلية غير محددة . وعلى ذلك فعوز أكسجين الدم الحادث يزداد بسبب انخفاض نِتاج القلب Cardiac Output وانخفاض محتوى الدمالوريدي المزيج من الأكسجين .
جدول19 - 1 أسباب فرط التوتر الرئوي
فرط التوتر الرئوي مفرط الحراك
العيب الحجابي الأذيني البطيني
القناة الشريانية الوريدية
التحويلة الشريانية الوريدية المحيطة
فرط التوتر الرئوي بعد الشعري
قصور البطين الأيسر
آفات الدسام التاجي
المخاطوم في الأذينة اليسرى
فرط التوتر الرئوي الانسدادي
الصمي
آفات النسيج الرئوي .
التهاب الشرايين
تضيق الشريان الرئوي.
فرط التوتر البدئي
فرط التوتر الارتكاسي
الإقامة في الأعالي
آفات الرئة الانسدادية المزمنة
نقص التهوية المتقطع أو المستمر
الآفات العصبية العضلية
متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم

أسباب فرط التوتر الرئوي :
يمكن حصر أسبـاب فرط التوتر الرئوي على أسـاس الآليات الغريزية المرضية ، الجدول (1 9 – 1 ) . ففي فرط التوترالرئوي بعد الشعريات ينجم إرتفاع التوتر الرئوي عن إرتفاع ضغط الأذينة اليسرى أونادراً عن انسداد وريدي. أما في فرط التوتر مفرط الحراك فإن الاضطراب يكون انعكاساًلزيادة معدل الجريان. أما فرط التوتر الارتكاسي فيعود في معظمه للتشنج الوعائيالناجم عن نقص الأكسجة.
وأكثر الأسباب شيوعاً هو آفات الرئة الانسدادية المزمنة . إن الأسباب السابقةالذكر سوف تدرس في فصول أخرى وسوف ندرس تحت هذا العنوان حالتين تصيبان الأوعيةالرئوية بشكل بدئي إحداهما حادة ( الصمة الرئوية ) والأخرى مزمنة وهي فرط التوترالرئوي البدئي .
الانصمام الرئوي Pulmonary Embolism

يمكن لعدد متنوع من المواد أن يؤدي إلى صمّ السرير الوعائي الرئوي مع ما ينجم عنذلك من مظاهر سريرية ترتبط بنوعية الصُمّة . إذ أن حبيبات التالك وألياف القطنالمحقونة مع المخدرات على المدى الطويل والكريات الحمر المنجلية الشكل ، وطفيلياتمولدة في الدم كالمنشقات تميل إلى إحداث آفات مترقية تشبه فرط التوتر البدئي . وإنالانصمام بمادة شحمية ، أو بفقاعة هوائية ، أو بقطرات السائل الأمينوسي (السَلَوِيّ )، يُغير من سلامة الحاجز السنخي الشعري وتتظاهر بشكل كرب تنفسي لدىالكهول . أما نتائج حدوث الصمة الأكثر شيوعاً وهي الصمة الخثرية Thromboemboli فترتبط بالمدى الذي تصل إليه الصمة في الرئة ، وحالة القلب والرئة لدى المريضوتتراوح بين تسرع قلب مستمر أو زلة معتدلة إلى توقف قلبي رثوي . وتؤدي الصمةالخثرية إلى 200 ألف حالة وفاة في السنة بشكل مباشر أو غير مباشر .
جدول 9 1 - 2 وسائط التشخيص في الخثرات الوريدية العميقة
الجدوى
الطريقة
إمكانية حدوث التهاب وريدي بعد الحقن بنسبة ضئيلة .
تصوير الأوردة الظليل
أكثر الوسائط غير الباضعة حساسية لكشف خثرات الساق العميقة وتكشف حوالي 30 % منالخثرات . إيجابية كاذبة في حال قصور القلب والخثرات البدائية العميقة.
تخطيط التحجم Plethysmography
يساعد في تشخيص الخثرات المشكوك بها بالطريقة السابقة .
الفحص بالأمواج فوق الصـوتيـة ( دوبلر Doppler )
أكثر حساسية من الجميع ما عدا تخطيط التحجم وخاصة بالنسبة لخثرات الربلة .
التفريس بالفيبرينوجين المعلم باليود المشع
دراسة وظيفية ; نسبة عالية من الإيجابية الكاذبة .
التصوير الوريدي المنوي .

جدول 9 1 - 3 الظروف المؤهبة لحدوث الصمة الرئوية
الطبية
الأورام الخبيثة - الصدمة – احتشاء القلب - قصور القلب الاحتقاني - الحمل .
الجراحية
الجراحة العظمية وكسور الأطراف السفلية - العمليات الجراحية الكبيرة - العملياتالجراحية البولية - العمليات النسائية والولادية والعصبية - التخدير لمدة أكثر من 30 دقيقة .
أسباب مكتسبة
مضادات التخثر الذآبية - البيلة الخضابية الليلية الانتيابية - متلازمة الكلاء -فرط الحمر البدئي .
أسباب وراثية
عوز مضاد الترومبين III - عوز البروتين S والبروتين C - عسر مولد ليفين الدماضطراب بلاسمينوجين ومفعل البلاسمينوجين .

تنشأ معظم الصمات الخثرية في الأوردة الحرقفية الفخذية العميقة . والمصادرالأخرى الأقل شيوعا هما أوردة تحت الركبة والأوردة الحوضية والأطراف العلوية وخثراتجدار القلب الأيمن . ويؤهب لحدوث الخثرة عاملين بالغي الأهمية : الركودة الدورانيةوأذية باطن الوعاء . ويكون تشخيص الخثرات الوريدية العميقة سريرياً خاطئاً بنسبةعالية إذا اعتمد الفحص السريري فقط ، ويجب اللجوء إلى وسائل تقنية أكثر دقة للوصولإلى تشخيص صحيح إذا تم الشك بوجود خثرة وريد ية ( الجد ول 9 1 - 2 ) . وغالباً ما يُضَـلُ تشخيص الصمة الرئوية عند مرضى المشافي ، بينما يكون مبالغاًبه عند الأصحـاء خارج المشفى وفي العيادات . والظروف المؤهبة لحدوث الصمة الخثريةمذكورة في الجدول 19- 3 .
وإن المعطيات السريرية التي توحي بالتشخيص غالباً غير نوعية وتوجه نحو آفات أخرىلأمراض قلبية رئوية حادة . وتشمل الأعراض الوصفية كالزلة 80 % ألم جنبي ناخس 70 %نفث دم 20 - 30 % . أما المعطيات الحكمية التي تتضمن تسرع النفس ، وعلامات إجهادالقلب الأيمن ، وعلامات التهاب الوريد الخثري ، فهي موجودة فقط لدى أقل من 40 % منالحالات وتلاحظ أحياناً احتكاكات جنبية أو خراخر فقاعية أو وزيز . والمرضى الذين لايبدون زلة أو تسرع تنفس أو ألم جنبي ناخس هم غالباً غير مصابين بصمة رئوية . ويمكنأن يشكو بعض المرضى من ترفع حروري خفيف لكنها قلما ترتفع بشدة أو تستمر ، ولا يرافقها عادة كثرة البيضفي الدم ، فإذا ظهرت هذه دلت على مشاركة إنتانية ( ذات رئة أو ذات جنب ) .
أما المعطيات الشعاعية فهي غالباً غير نوعية . تكون صورة الصدر غير طبيعية فيالعادة وتبدي ظل انخماص أو ارتشاح رئوي ، وربما أبدت ظل انصباب جنب أو ارتفاع قبةالحجاب الحاجز في جهة الإصابة ، وقد تظهر علامات تشير إلى نقص توعية ، ولكنهاغالباً صعبة الكشف . والصورة الشعاعية لا تبدي علامات لوجود إصابة قد تفسر الزلة أوالألم الجنبي كاسترواح الصدر أو الخراجة الرئوية وهذه السلبية هامة وذات دلالة .وينفي تخطيط القلب وجود احتشاء عضلة قلبية أو انصباب تأموري . وقد تظهر علاماتإجهاد البطين الأيمن أو تغيرات لوصلة ST وموجة T أو تكون التغيرات محصورة في تسرعقلب جيبي . وتبدي غازات الدم عوز أكسجين الدم ، ونقص كربمية وهي وصفية . وفي غيابآفة قلبية أو رئوية بدئية فإن مستوى أكسجين الدم الشرياني يزيد عن 80 م زئبقي عند 13 % من المرضى . وينجم عوز الأكسجين عن اضطراب نسبة التهوية / التروية ، ومستوىالأكسجين PO 2 منخفض في الدم الوريدي المزيج التالي لانخفاض النتاجالقلبي . وفي الإجمال ، يمكن للمظاهر السريرية والفحوص المخبرية الروتينية أن توحيبالتشخيص ولكن التأكيد يتطلب اللجوء إلى استقصاءات نوعية كالتفريسة Scan .و إن غياب الفعالية على التفريسة الدموية الذي يظهر توزع الجريان الدموي في الجذوعالكبيرة الرئوية لا يدل حتماً على وجود الصمة ولكنه قد يعني انضغاط الأوعيةتشريحياً ، أو فرط تشنج وعائي ولكن التفريس الطبيعي ينفي وجود الصمة. أما وجودالشواذ الفصي أو القطعي دون علامات على الصورة الشعاعية فإنه يتماشى مع صمة رئوية .ويمكن اللجوء إلى التفريسة الغازية لتمييز الإحصار التشريحي من الإحصاء الوظيفيللجريان الدموي . ويوضح انشاق الغازات الموسومة توزع التهوية ، وإن إعاقة التصفيةخلال انزياح الغازات يوحي بأن آفة الطرق التنفسية هي السبب في نقص التروية التاليللتشنج الوعائي . وإن التفريسة الغازية الطبيعية مع تفريسة دموية تشير لوجود اضطرابقطعي أو أكبر من ذلك تعنيان وجود صمة رئوية باحتمال كبير . والمقارنة بين هاتينالطريقتين ( التفريسـة بالتهوية والتفريسة بالتروية ) ذات فائدة قصوى في تشخيصالانصمام الرئوي . ولقد وجدت الصمة الرئوية بنسبة تتراوح بين 13 – 46 % من الحالات ، إلا أن هذه الدراسة لا تستطيع أن تصل إلى نتيجة ، ويظل القرار مهماً . وحينمـا يكون الاحتمال بانتفاء وجود الصمة كبيرا، وخاصة إذا كان خطر التعرضلمضاعفات مضادات التخثر عالياً ، فالملجأ الوحيد هو التصوير الوعائي الظليل Angiography .أما إذا أظهرت الصورة الشعاعية الصدرية ظلالاً غير طبيعية واضحة أوآفات قلبية رئوية فإن التفريسـة تبدو غير ذات فائدة . ويظل التصوير الوعائي الظليل هو الأسلوب الوحيدالمجدي وخطورته ضئيلة إلى حدّ يمكن معه إدخاله في الفحوص التقليدية لتشخيص الصمةوهو في الغالب إيجابي إذا أجري لفترة لا تتجاوز 10 - 14يوماً من حدوث الصمة .
إن التشخيص الأكيد والنهائي للصمة الرئوية هو أمر حيوي لأن كلاً من الخطأ فيالتشخيص والمعالجة بمضادات التخثر غير المبررة أمر في غاية الخطورة وذو نتائج مؤسفة . ( انظر الشكل 19 - 1) .
تعتمد المعالجة على مضادات التخثر والبدء بالهبارين بإرواء وريدي مستمر خلال 7 - 10 أيام وبمقدار يستطيع أن يصل بزمن الترومبوبلاستين الجزئي P.P.T.K) ) إلى 1.5-2ضعف من
) الشكل 19 - 1 ) : مقاربة التشخيص في الصمة الرئوية.
الزمن الشاهد . كما يمكن أن يُعطى الهيبارين تحت الجلد في بعض أشكاله الصيدلانيةللوصول إلى نفس النتيجـة . وتتوجب مراقبة الصفَيحات الدموية طيلة فترة المعالجةبالهيبارين خشية حدوث نقص فيها . وينبغي أن تبدأ المعالجة بمضادات التخثر الفموية (وارفارين warfarin ) من اليوم الثالث أو الرابع للبدء بالهبارين وبمقدار كافٍ للوصول بزمن البروترومبين إلى ضعف ونصف الزمن الشاهد ، على أن هذه المعالجة ليستدون خطر وقد تعرض للنزف . ويمكن اللجوء إلى الهبارين بمعالجة متناوبة وبمقادير تحفظ P.T.T.K في حدود ضعف ونصف زمن الشاهد ويمكن أن تعطى هذه المعالجة للمرأة الحاملعلماً بأن مضـادات التخثر الفموية تعرض الجنين للتشوه . تستمر المعالجة بمضاداتالتخثر حوالي 3 شهور إذا زالت عوامل الخطر أما إذا استمرت الظروف المؤهبة لحدوثالصمة فالمعالجة يجب أن تكون دائمة ، وربما استمرت فترة طويلة إذا حدثت المعاودةبعد إيقاف المعالجة . وفي العادة فإن الصمة الخثرية تنحل خلال هذه الفترة وترتشف ،ولكن فرط التوتر الرئوي المزمن يحدث عند 2 % من المرضى .
وقلما يتم اللجوء إلى معالجة إضافية إلا إذا دعـت الضرورة وذلك بسبب الخطورةالتي يمكن أن تجرها مثل هذه المعالجة بالأدوية الحالة للخثرة ( حالات الفبرينستربتوكيناز واوروكيناز ) . هذه الأدوية قادرة على حل الخثرة السادّة إذا ا كانتحديثة ( خلال 24 ساعة من حدوثها ) وإعادة التروية الدموية في القطاع المسدود إلىحالته الطبيعية ( انظر الجد ل19 - 4).
جدول 19 - 4 معالجة الصمة الرئوية
الاستطباب
المعالجة
جميع حالات الصمة الرئوية ما عدا حين وجود خطر الترف
الصمات الكبيرة الكتلية - عدم استقرار هيمودينمي

عندما يوجد مضاد استطباب لمضادات التخثر أو عدم فعاليتها ( تكرر الصمة رغمإعطائها )
نادراًما يلجأ إليها لخطورتها وارتفاع نسبة الوفيات .
مضادات التخثر - الهبارين الوارفارين
حالات الفبرين ( سـتربتوكيناز اوروكيناز ) و مفعل البلاسمينوجين النسجي
قطع الأجوفالسفلي مع مرشحة

استئصال الصمة

وعلى هذا الأساس فالمعالجة الحالة للخثرة تستطب في الحالات التي يبدو فيها عدماستقرار هيمودينمي علماً بأن استعمالها محفوف بخطورة كبيرة للنزوف . أما فيما يتعلقبمفعل البلاسمينوجين النسجي ( Tissue Plasminogen Activator ) TPA فإنه يعتـبر حاليـاً أحد حالاَّتالخثرة .ولكن ليس من الواضح بعد ما إذا كانت أخطاره ومنافعه تفوق حالات الخثرةالأخرى ، ولازال مكانه حتى الآن غير معروف في معالجة الصمة الرئوية .
أما قطع الوريد الأجوف السفلي فيجب اللجوء إليه حينما يكون منشأ الخثرة فيالأطراف السفلية وحينما يتكرر حدوث الصمة بعد 24 ساعة من تطبيق الهبارين على الأقل . كما يستطب إذا كانت مضادات التخثر غير مستطبة والتقنية المفضلة هي وضع مرشحةغرينفلد في مجرى الأجوف السفلي .
والوسيلة المفضلة لمعالجة الداء الخثري الصمامي تكمن في الوقاية من حدوثه .والوقاية المناسبة للمرضى ذوي الخطر العالي هي طريقة مأمونة وفعالة ، وذلك بإعطاءمقادير ضئيلة من الهبارين تحت الجلد ( حوالي 0 0 50وحدة ) كل 12 ساعة . ولكن هذهالمعالجة غير كافية في المرضى الخاضعين لجراحة عظمية وخاصة على الفخذ إذ يتطلبالأمر لديهم مقادير أعلى من ذلك. وينصح بتطبيق الضغط الغازي المتقطع على الأطرافالسفلية عند المرضى الذين لديهم نزف بعد عمل جراحي أو مرضى العمليات العصبية .
فرط التوتر الرئوي البدئي Primary Pulmonary Hypertension

يحدث فرط التوتر الرئوي البدئي في أي عمر كان ، ولكنه أقل حدوثاً في العقدالثالث والرابع من العمر وليس هناك من غلبة للجنس عند الأطفال ، ولكن عند الكهولفإن نسبة الإصابة عند الإناث بالنسبة للذكور هي 2 إلى 1 . الأسباب غير معروفة ولكنيبدو من المحتمل أن هناك استجابة شاذة للعوامل المثيرة للتشنج الوعائي . ومن الممكنأن يترافق مع فرط توتر بابي مزمن أو تناول قاطعات الشهية أو قصة إصابة عائلية .
تبدأ الشكاية عادة بزلة ونقص تحمل واضح للجهد . وتدريجياً مع الزمن يظهر تعبسريع ، وألم صدري ، والقلب الرئوي مع ظهور نوب غشي أثناء الجهد لتناقص النتاجالقلبي الأيسر . يبقى الفحص الحكمي في الغالب طبيعياً أو تظهر علائم تشير إلى فرطتوتر رئوي . وتبدي الصورة الشعاعية علائم توسع بطين أيمن وبروز الشريان الرئوي ونقصتروية في الساحتين الرئويتين . يبدي مخطط القلب الكهربي علائم ضخامة بطين أيمنوخاصة عندما يتجاوز الضغط في الشريان الرئوي 40 مم زئبقي . وتبقى وظائف الرئةطبيعية ما عدا تدني بسيط في السعة الرئوية الكلية وسعة انتشار الغازات . وقد تظهر درجة خفيفة من عوز الأكسجين ونقص الكربمية . ويعتمد التشخيصالأكيد على نتائج القثطرة واستبعاد الأسباب الأخرى لفرط التوتر الرئوي . يكونالإنذار مظلماً و 20 % فقط من المرضى يعيشون لمدة 3 سنوات .
تقوم المعالجة على إعطاء الموسعات الوعائية : النيتروغليسرين ، الهيدرالازين ،وتُنقص حاصرات الكالسيوم ، أكثر من غيرها، المقاومة الوعائية عند 30 - 50 % منالمرضى ، ولكن لا يعرف بعد ما إذا كانت تستطيع تغيير سير المرض . وقد تفيد مضاداتالتخثر لإزالة الخثرات التي قد تحدث في بعض شعب الشريان الرئوي الصغيرة والتي تساهمفي تدهور وظيفة البطين الأيمن .
متلازمة الكرب التنفسي عند الكهول THE ADULT RESPIRATORY DISTRESS SY

لقد تم وصف متلازمة قصور تنفسي حاد عام 7 196 ترافقت بعوز أكسجة شديد وارتشاحاترئوية مزدوجة وتناقص المطاوعة الرئوية ، وتحدث عادة بدون آفة رئوية سابقة . دعيتباسم متلازمة الكرب التنفسي الحاد عند الكهول (A.R.D.S) وأخذ حدوثها منذ ذاك يتزايد . وتمكنت العناية المشددة من تحسين نسبة البقيا بعد الإصابة بها ولكن رغم ذلك لازالت الوفيات عالية بشكل غير مقبول .
الفزيولوجيا المرضية

يكمن الاضطراب الفيزيولوجي في متلازمة الكرب التنفسي الحاد عند الكهل في تزايدالسوائل خارج الوعائية في الرئة . وكما هم معلوم فإن حركة السوائل في الرئة تسيطرعليها النفوذية الوعائية والتوازن بين الضغط السـائلي السكوني Hydrostatic Pressure والضغط الحلولي Oncotic Pressure على طرفي البطانة الوعائية ( الشكل 0 2 - 1 ) وفقمعادلة ستارلنغ التالية :
Fluid Flux = Kw [(Pmv-Pis) – Qs (Omv-Ois)]
إن القوى السكونية Hydrostatic Forces تشجع ارتشاح السوائل بينما الضغط الحلولييشجع ارتشافها . ففي الحالة الطبيعية تكون قوى الترشيح مسيطرة وتتجه حركة السائلباستمرار من الأوعية إلى المسافات الخلالية ،0 ورغم ذلك فإن السوائل لا تتراكم فيالمسافات الخلالية بسبب فاعلية الأوعية اللمفاوية التي تزيل السوائل المتجمعة فيالمسافات الخلالية وتعيدها إلى الدوران العام . وعلى كل حال ، فإن قدرة الأوعيةاللمفاوية تبقى محدودة ، فإذا فاق ارتشاح السوائل قدرة الأوعية اللمفاوية على نزحهاتراكمت السوائل في المسافات الخلالية . يتم هذا التراكم في البدء في النسيج


( الشكل 20 - 1 ): العوامل الموثرة في رشح السوائل في الرئة . الرشح منالشعريات للرئوية إلى المسافات الخلالية الرئوية . في الحالة الطبيعية ، تقوم قدرةالاًوعية اللمفاوية على النزح بالوقاية من فرط تراكم السوائل .
الخلالي الواسع حول الطرق الهوائية والشرايين الرئوية وفيما بعد في الجدرالحويصـلية ( وذمة خلالية ) ، مما يؤدي إلى تناقص المرونة الرئوية مع زلة ولكننادراً ما يؤدي إلى اضطراب غازات الدم . ولكن إذا استمر التطور فإن ازدياد السوائلوتراكمها يطال المسافات الحويصلية وينجم عن ذلك نتيجتان : 1 - تغير القوى السطحيةالحويصلية مؤدية إلى تناقص المطاوعة الرئوية وتدني الحجوم الرئوية.2 - طوفان حويصلييعيق تهوية الرئة مؤدياً إلى صدور الدم الكائن بتماسها دون تنقية وإلى حدوث تحويلةداخل رئوية lntrapulmonary Shunt التي هي السبب الأهم في عوز الأكسجة الشديد الذييميز متلازمة الكرب التنفسي عند الكهل . ( راجع الفصل 15 ) .
إن تغيرين اثنين في علاقة ستارلنغ ذو أهمية سريرية كـبرى . فالمرضى المصابونبوذمة رئوية قلبية المنشـأ يكون لديهم الضغط الشعري السكوني مرتفعاً . وتكونالسوائل المرتشحة عادة فقيرة المحتوى بالبروتين ، والسائل هو عبارة عن مصورة فائقة الترشيح . بينما في متلازمة الكرب التنفسي عند الكهل يكون الضغط السكوني الشعري طبيعياً عادة والاضطراب الأساسي الذي يؤدي إلى تجمع السوائل هو اضطراب النفوذية في الحجاب السنخي الشعري الذي ينجم عن أذية في البطانة الوعائية والظهارية الحويصلية ( الشكل 20 - 2 ) . تكون أسباب الأذية في بعض الأحيان شديدة الوضوح كذات رئة فيروسية أو استنشاق سوائل مَعِدية ، ولكنها في معظم الأحيان غامضة وتعزى إلى آلية مناعية أو حيوية كيماوية يتدخل فيها تفعيل المتممة ، ومستقلبات الحمض الأراشيدوني ، والكريات البيض وانطلاق الجذر الأكسجيني . كل ذلك يؤدي إلى وذمة خلالية حويصلية بسوائل عالية المحتوى بالبروتين مماثلة لتلك الموجودة في المصورة . وبينما لا يكون تغير الضغط الحلولي هو السبب الأهم في حدوث وذمة الرئة فإن انخفاض الضغط الحلولي داخل الوعائي يزيد من سرعة رشح السوائل في كلا حالتي الوذمة الرئوية ذات الضغط العالي والضغط المنخفض . وبالمقابل فإن أي زيادة في الضغط السكوني والشعري يثير زيادة في النفوذية الشعرية رافعاً بذلك سرعة رشح السوائل .




( الشكل 20 - 2 ) : إمراضية ونتائج متلازمة الكرب التنفسي عند الكهل

وبالإضافة إلى الأذية الرئوية الواضحة ، فإن متلازمة الكرب التنفسي عند الكهلتتشارك مع مظاهر جهازية أخرى . وهذه التغيرات الوظيفية خارج الرئوية يصعب غالباًتفريقها عن الاضطرابات الناجمة عن النزوف التي أدت إلى متلازمة الكرب التنفسي عندالكهل . وبغض النظر عن العامل الممرض فإن بعض هذه التغيرات تكون وصفية لمتلازمةالكرب التنفسي لدى الكهل لدرجة تشكل معها وبشكل متأخر جزءاً من كيان المتلازمةالداخلي .وأكثر هذه التغيرات وصفية هي عدم قابلية النسج لزيادة استخراجها الأكسجينفي مواجهة نقص الأكسجين الواصل لها . والأمر الثاني هو حصول قصور وظيفي متعدد يترقىتدريجيا . وكل اضطراب آخر هو علامة لإنذار سيئ .
جدول 20 - 1 تشخيص متلازمة الكرب التنفسي لدى الكهل
1. ظروف سريرية مؤهبة مع استبعادقصور القلب الأيسر أو آفة رئوية مزمنة
2. ارتشاحات رئوية منتشرة .
3. PaO 2 > 50مم زئبقي مع FiO 2 > 60 .
4. نقص المطاوعة الرئوية .
المظاهر السريرية والتشخيص

يعتمد تشخيص متلازمة الكرب التنفسي عند الكهل على المعطيات السريرية من علاماتوأعراض (أنظر الجدول20 -1) .
إن بعض الظروف المؤهبة تبدو أكثر من غيرها إحداثا لهذه المتلازمة كالأذيةالرئوية بعد استنشاق مفرزات المعدة،والتخثر داخل الوعائي المنتشر ( D.I.C )، والإنتانات الرئوية الشديدة التي تتطلب عناية مشددة.( انظرالجدول20-2 ) .
المظاهر السريرية واحدة دائماً مهما اختلف السبب. وتقتصر الأعراض والعلامات فيالبدء على ما يثيره منها السبب المحدث، وفي خلال الـ 12-24 ساعة الأولى يؤدي تراكمالسوائل في الرئة لحدوث زلة وفرط تهوية مع ظهور علامات ارتشاحات شبكية منتشرة علىصورة الصدر الشعاعية. وما لم تتراجع الآفة المسببة سريعاً كما هو الحال في بعضالإنتانات فإن الحالة تترقى بسرعة لتظهر المتلازمة بكامل عناصرها مع حدوث ارتشاحاترئويةمزدوجة الجانب ومترقية وعوز أكسجة شديد وهبوط سريع للمطاوعة الرئوية.
جدول 20 - 2 ظروف حدوث متلازمة الكرب التنفسي لدى الكهل
استنشاق الغازات السامة والمخرشة .
استنشاق مفرزات المعدة .
التسمم بالأكسجين
الإنتان بالجراثيم سالبة الغرام - الإنتان بالحمات الراشحة - الإنتان بالمتكيساتالرئوية - السل الدخني .
الإفراط بالمخدرات ، الهروئين ، الميتادون ، البروبوكسيفين ، الأسبرين .
التخثر داخل الوعائي المنتشر .
الحروق ، التهاب البنكرياس ، نقل الدم المتكرر .
الصمات الشحمية ، الرضوض العامة ، رضوض الرئة ، رضوض الرأس .
التسمم اليوريميائي Uremia .
الصمات الهوائية - أو صمات السائل السلوي ( الأمنيوسي ) .

يحدث القصور التنفسي عند معظم المرض خلال 24 ساعة من بدء الاضطرابات ، و 90 % منبين هؤلاء الذين يحدث لديهم متلازمة الكرب التنفسي لدى الكهل يَصِلون إلى هذهالمرحلة في 72 سـاعة . تكون المعالجة داعمة وتهدف إلى المحافظة على إيصال مستوى كافمن الأكسجين للمحيط وتقليل الاختلاطات ، والمعالجة السببية أساسية إذا تمكنا منمعرفة السبب علماً بأن هذه المعالجة إذا طبقت باكرا فإنها تشكل الحل الوقائي منحدوث هذه المتلازمة .
المعالجة بالأكسجين والتهوية الآلية

إن تصحيح عوز الأكس