![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| |||||||
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
#21
| |||
| | |||
| حقيقة الخلاف بين علماء الشيعة و جمهور علماء المسلمين ا- الإدعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل، وهذا الإدعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكن يدسونه في كتبهم المعتمدة و يهمسون به إلى من وثقوا من تبعيته. 2- اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشو يه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة. 3- اختلاق أو تشو يه أحداث التاريخ الإسلامي أو ظروفها وملابساتها لتأييد غلوهم والاستعانة بها في تشو يه معاني القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة. كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم، وقد يلجاؤون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلا يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون على كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة.. وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قبل المؤلف أو أن القصة لم ترد بتاتا أو تختلف عنها. وخلاصة القول فإنه ينبغي على المسلم الذي يخشى على دينه ومصيره في الآخرة أن يحذر من الاعتماد على مصادر علماء يرون الكذب تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم، والله الهادي إلى سبيل الرشاد. كتبه سعيد إسماعيل -------------------------------------------------------------------------------- الهوامش ــــــ (2) إحسان إلهى ظهير: 4- 7 (3) على حسن: صفحة 230- 231 (4) منهاج السنة لابن تيمية: مجلد (1) صفحة 3، ومجلد (2) صفحة 124، الحسينى عبد الله 73- 43 1، والفوزان صفحة 9- 18، الطبطبائى صفحة 75- 82، وعبد الحسين العسكرى. (5) الكافي من الأصول: مجلد (2) صفحة،63 طبعة 1961. ولزيد من التفاصيل أنظر إحسان إلهي ظهير صفحة 77ـ 152 (6) الكافي من الأصول: مجلد (2) صفحة 228 طبعة 1968. (7) الكافي في الأصول: مجلد 21) صفحة 633 طبعة 1 96 1، والخطيب صفحة 11. ( صحيح البخاري: مجلد (6) صفحة 477- 478. (9) صحيح البخارى: مجلد (6) صفحة 478- 0 48. (10) مناع القطان صفحة 170- 185. (11)الحجر:9 (12) القيامة: 16- 17 (13) فصلت: 41-42- ~ (14) إحسان إلهي ظهير: صفحة 141- 7، 1 (15) سورة البقرة: 85 (16) طبطبائي صفحة 93 ودستور جمهورية إيران الإسلامية: المادة الثانية. (17) طبطبائي ص 110 (19) طبطبائي صفحة 94،207، 208، 210، 211 (20) أعظمي صفحة 3 (21) أعظمي صفحة 32ـ 72 (22) فتاوى ابن تيمية مجلد 17 صفحة 18، وأعظمي صفحة 87، 96 (23) أعظمي: صفحة 25 (24) الأحزاب 40 (25) طبطبائي: صفحة 40 (26) فتاوى ابن تيمية: مجلد (19) صفحة 5-8 (27) ابن الأثير الجزرى: مجلد (1) صفحة 0 12- 126 (2 فتاوى ابن تيمية: مجلد (9) صفحة 267- 272 (29) آل عمران: 103 (30) الأنعام: 159 (31) أخرجه الترمذي وأحمد، عن ابن الأثير الجزرى مجلد (6) صفحة 669 (32) عمر بليق: صفحة 544 (33) ابن تيمية: منهاج السنة مجلد (2) صفحة 122- 125 (34) ا لشورى: 38 (35) آل عمران: 159 (36) النووى: الأ ر بعون حديثا صفحة 35 (37) النووى: الأ ر بعون حديثا صفحة 30 (3 1لنساء: 135- 36 1 (39) طبطبائى: 0 19- 211، وعلى حسن: صفحة 0 23- 231 (40) الدستور: المادة الثانية عشرة. (41) الدستور: المادة الثانية، وعسيفي صفحة 23- 25 (42) الكافي من الأصول: مجلد 1 صفحة 06 2- 262 (43) المكتبة الإسلامية العظمى: صفحة 6 (44) الخميني: الحكومة الإسلاية صفحة 91 (45) الخميني: الحكومة الإسلاية صفحة 64 (46) الخميني: الحكومة الإسلاية صفحة 86- 87 (47) الشورى: 38، آل عمران: 9 5 1 (4 مسلم: مجلد (4) صفحة 1782 (49) آل عمران: 45 1، 179، الأنعام 59؟ يونس: 0 2، ا لنمل: 65، لقمان: 34، الجن: 26 (50) العقيدة الطحاوية: صفحة 557 (51) ابن تيمية: منهاج السنة مجلد (1) صفحة 37 (52) ابن الأثير الجزرى: مجلد (1) صفحة 0 33- 332 (53) صحيح مسلم: مجلد (2) صفحة 1 75-2 75، ومجلد 1 4) صفحة 873 1 (54) صحيح مسلم: مجلد (4) صفحة 873 1 (55) مهدى العسكرى: صفحة 34- 38 (56) علي شريعتي: 28- 30 (57) علي شريعتى: فاطمة هي فاطمة صفحة 207 (5 ابن تيمية: منهاج السنة مجلد (1) صفحة 307 (59) آل عمران: 110 (60) التوبة: 100 (61)1لفتح:18 (62) صحيح البخاري: مجلد 51) سنحة 2 (63) ابن تيمية: منهاج السنة مجلد 13 صفحة 116-73 1 (64) 1لبقرة: 134- 141 (65) أبو معاوية محمد: صفحة 11- 13 (66) أبو معاوية محمد: صفحة 25 (67) أبو معاوية محمد: صفحة 62 (6 الكافي من الأصول: مجلد (2) صفحة 7 1 2- 9 1 2 طبعة 968 1 (69) الكافي في الفروع: مجلد 31) صفحة 188- 189 طبعة 1 96 1 (70) الخميني: ترجمة القارض 144 (71) البقرة: 75- 77 (72) آل عمران: 119 (73) 1 لنساء: 541 (74) صحيح البخارى: مجلد 1 صفحة 31- 32 (75) صحيح مسلم: مجلد 14 صفحة 2011 (76) ابن تيمية: منهاج السنة مجلد (1) صفحة 213، وغير ذلك من كتب التفسير المعتمدة. (77) طبطبائى: صفحة 227- 0 23 (7 1 لموسوى: صنعة 81 (79) المؤمنون: 5- 7) المعارج: 28- 31 (80)1 المحمود: صفحة 13 (81) صحيح مسلم: مجلد (2) صنت 1025 (82) العسقلاني: مجلد 9 صفحة 164- 1 (83) صحيح مسلم: مجلد (2) صفحة 885 (84) نجفي: صفحت 9- 9 1، طبطبائى صفحة 78 1- 8 1 2 (85) ا لما ئد ة: 67 (86) للمزيد من التفاصيل راجع ابن تيمية: منهاج السنة مجلد 4 1 صفحة 84-87 (87) على شريعتي: صفحة 28- 30، العسكرى: 34- 3، (8 1 لمائد ة: 3 (89) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك.. المائدة: 67 (0 9) صحيح مسلم: مجلد 4 صفحة 873 1 (91) التحريم:4 (92) طبطائى: صفحة 179 (93) جريدة الجهاد: عدد 56 في 11 سبتمبر 982 1 صفحة 2 1 (94) مرتضى العسكرى: صفحة 37-41 -------------------------------------------------------------------------------- المصادر العربية 1 القرآن الكريم. 2 الحسينى عبد الله. الجذور التاريخية للنصيرية العلو ية، القاهرة: دار الاعتصام، 1980 3 أحمد عسقلانى. فتح البارى: شرح صحيح البخارى، بيروت: د ار المعارف. 4 عز الدين بليق. منهاج الصالحين، بيروت: دار القلم، 1978. 5 محمد بن اسما عيل البخاري. صحيح البخاري، (من ترجمة بالإنجليزية للدكتور محسن خان)، أنقره: هلال ياين لارى، 1976. 6 أحمد الفوزان. أضواء على العقيدة الدرزية، 1979. 7 دكتور عبد الله غريب. وجاء دور المجوس، القاهرة: دار الجيل للطباعة، 1978. 8 دكتورعلى ابراهيم حسن. التاريخ الإسلامى العام، الكو يت: مكتبة الفلاح، 77 9 مسلم بن الحجاج النيسابورى. صحيح مسلم، دارإحياء الكتب العربية، 1955. 10 يحيى بن شرف الدين النووى. من الأ ربعين النوو ية، بيروت: دار القرآن الكريم 1976. (من ترجمة إلى الإنجليزية لعز الدين إبراهيم وجنسون دافيز) 11 عبد الرحمن قاسم وولده. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، الرباط: مكتبة المعارف ، (37 مجلد). 12 مناع القطان. مباحث في علوم القرآن، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1981. ، سيد سابق. فقه السنة، بيروت: دار الفكر، 1977. (ئلاث مجلدات). 13 مؤسسة الشهيد. الدستور الإسلامى لجمهورية إيران الإسلامية، في جمهورية الإسلامية، 1979. 14إحسان إلهى ظهير. الشيعة والسنة، لاهور: إدارة ترجمان السنة، (الطبحة الحادية عشر 15 عبد الحسين العسكري. العلويون أو النصيريون، 1980. 18 القاضي أبى بكر بن العربي. العواصم من القواصم، (تحقيق وتعليق محب الخطيب)، د ار المعارف 17 أحمد بن تيمية. منهاج السنة النبو ية في نقض كلام الشيعة والقدرية، الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، (أربم مجلدات). 18 ابن أثير الجزرى. جامع الأصول في أحاديث الرسول، مكتبة الحلوانى 1978. 19 موسى جار الله. الوشيعة في نقد عقائد الشيعة، القاهرة: مكتبة الكيلانى، 1982. 20 جريدة الجهاد. عدد 56، 11 سبتمبر 1982. 21 محب الدين الخطيب. الخطوط العريضة، ساوث بيرنبى، كندا: مجلس جمعية منشوات الحق. 22 محمد يعقوب الكلينى. الكافي من الأصول، طهران: دار الكتب الإسلامية، (الطبعة الثالثة)، 1968، 1961. 23 عبد الله بن زيد المحمود. بطلان نكاح المتعة، الدوحة، قطر. 24 عبد الحسين الموسوى. مسائل فقهية، بيروت: دار الأندلس |
|
#22
| |||
| | |||
| الحكم الإسلامي على ساب أمهات المؤمنين الطاهرات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد : إن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن داخلات في عموم الصحابة رضي الله عنهم ، لأنهن منهم ، و كل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية و أحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن ، و لما لهن من المنزلة العظيمة و قوة قرابتهن من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، ولم يغفل أهل العلم عن حكم سابهن و عقوبته ، بل بينوا ذلك أوضح بيان في أقوالهم المأثورة و مؤلفاتهم المختلفة . أقول : إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها ، و قالوا إنه يجب قتله . و قد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }، قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك هانا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها.[1] و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه }، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك.[2] و قال أبو بكر بن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب .[3] و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن . قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم . قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله إن هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { الخبيثات للخبيثين و الخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم } ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر . و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لا غيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته . و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم . و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة .[4] و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم .[5] وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم .[6] و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها .[7] و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن .[8] و قال بدر الدين الزركشي : من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها .[9] و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد .[10] قلت : هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام . وأما حكم من سب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، ففيه قولان : أحدهما : أن حكمه كحكم ساب غيرهن من الصحابة ؛وحكم ساب الصحابة و عقوبته هي : 1 – ذهب جمع من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة رضي الله عنهم أو تنقصهم وطعن في عدالتهم و صرح ببغضهم و أن من كانت هذه صفته فقد أباح دم نفسه و حل قتله ، إلا أن يتوب من ذلك و ترحم عليهم . و ممن ذهب إلى ذلك : الصحابي الجليل عبد الرحمن بن أزى و عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي و أبو بكر بن عياش ، و سفيان بن عيينة ، و محمد بن يوسف الفريابي و بشربن الحارث المروزي و غير كثير . فهؤلاء الأئمة صرحوا بكفر من سب الصحابة وبعضهم صرح مع ذلك أنه يعاقب بالقتل ، و إلى هذا القول ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية . 2 - و ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق ويضلل ولا يعاقب بالقتل ، بل يكتفي بتأديبه وتعزيره تعزيراً شديداً يروعه و يزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب والفواحش المحرمات ، وإن لم يرجع تُكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة . و ممن ذهب إلى هذا القول : عمر بن عبد العزيز و عاصم الأحول و الإمام مالك و الإمام أحمد و كثير من العلماء مما جاء بعدهم . الثاني : و هو الأصح من القولين على ما سيتضح من أقوال أهل العلم أن من قذف واحدة منهن فهو كقذف عائشة رضي الله عنها . التوضيح : أخرج سعيد بن منصور وابن جرير الطبري و الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قرأ سورة النور ففسرها ، فلما أتى على هذه الآية {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات }، قال : هذه في عائشة و أزواج النبي صلى الله علية وسلم ، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبة ، و جعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التوبة ، ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}إلى قوله{إلا الذين تابوا} ، ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة ، ثم تلا هذه الآية {لعنوا في الدنيا و الآخرة ولهم عذاب عظيم} ، فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحُسنِ ما فسّر .[11] قال ابن تيمية : فقد بين ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فإن قذف المرأة أذىً لزوجها كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، فإن زناء امرأته يؤذيه أذىً عظيماً ، و لهذا جوز له الشارع أن يقذفها إذا زنت ، و درء الحد عنه باللعان و لم يبح لغيره أن يقذف امرأة بحال .[12] و قد قال كثير من أهل العلم أن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لهن حكم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . فقد قال أبو محمد ابن حزم بعد أن ذكر أن رمي عائشة رضي الله عنها ردة تامة و تكذيب للرب – جلا وعلا – في قطعه ببراءتها ، قال : و كذلك القول في سائر أمهات المؤمنين ولا فرق ، لأن الله تعالى يقول { و الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، أولئك مبرؤون مما يقولون } ، فكلهن مبرآت من قول إفك والحمد لله رب العالمين .[13] و ذكر القاضي عياض عن ابن شعبان – محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطبي من نسل عمار بن ياسر ، رأس الفقهاء المالكيين بمصر ت355هـ – أنه قال : ومن سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ففيها قولان : أحدهما : يقتل لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، بسب حليلته . و الآخر : أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري ، قال : و بالأول أقول .[14] و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و أما منسب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ففيه قولان : أحدهما : أنه كساب غيرهن من الصحابة . والثاني : و هو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .. و ذلك لأن هذا فيه عار و غضاضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أذى له أعظم من أذاه بنكاحهن .[15] و قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد قوله تعالى { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } : هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ، خرج مخرج الغالب المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول ، و هي عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما – إلى أن قال - : و في بقية أمهات المؤمنين قولان : أصحهما أنهن كهي والله أعلم .[16] و مما يرجح القول بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة في الحكم وجوه : الوجه الأول : أن لعنة الله في الدنيا والآخرة لا تستوجب بمجرد القذف ، وأن اللام في قوله تعالى {المحصنات الغافلات المؤمنات} لتعريف المعهود ، والمعهود هنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الكلام في قصة الإفك و وقوع من وقع في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، أو قصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك . الوجه الثاني : أن الله سبحانه رتب هذا الوعيد على قذف محصنات غافلات مؤمنات ، و قال في أول سورة النور : { و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة .. الآية } فترتب الجلد و رد الشهادة و الفسق على مجرد قذف المحصنات ، فلا بد أن تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات و ذلك – والله أعلم – لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مشهود لهن بالإيمان لأنهن أمهات المؤمنين و هن أزواج نبيه في الدنيا و الآخرة و عوام المسلمات إنما يعلم منهن في الغالب ظاهر الإيمان و لأن الله سبحانه قال في قصة عائشة { و الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } فتخصيصه بتولي كبره دون غيره دليل على اختصاصه بالعذاب العظيم ، و قال تعالى {ولولا فضل الله عليكم و رحمته في الدنيا و الآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } ، فعلم أن العذاب العظيم لا يمس كل من قذف ، وإنما يمس متولي كبره فقط ، و قال تعالى هنا { له عذاب عظيم } فعلم أنه الذي رمى أمهات المؤمنين و يعيب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى كبر الإفك ، و هذه صفة المنافق ابن أبي سلول. الوجه الثالث : لمّا كان رمي أمهات المؤمنين أذى للنبي صلى الله عليه وسلم لعن صاحبه في الدنيا و الآخرة ، و لهذا قال ابن عباس : ليس فيها توبة ، لأن مؤذي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل توبته إذا تاب من القذف حتى يسلم إسلاماً جديداً ، وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة ، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط . و مما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي صلى الله عليه وسلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فو الله ما علمت على أهلي إلا خيراً ، و لقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً ، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي .[17] فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية و ترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حكمه كقاذف عائشة رضي الله عنها ، لما فيه من العار و الغضاضة على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن في ذلك أذى عظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام . -------------------------------------------------------------------------------- [1] المحلى (13/504) . [2] الشفاء للقاضي عياض (2/267-26 .[3] أحكام القرآن لابن العربي (3/1356) . [4] الصارم المسلول ( ص 566-56 .[5] لمعة الاعتقاد (ص 29 ) . [6] شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) . [7] زاد المعاد (1/106) . [8] تفسير القرآن العظيم (5/76) . [9] الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45 ) . [10] الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190) . [11] الدر المنثور (6/165) و جامع البيان (18/ 104 ) . [12] الصارم المسلول ( ص 45 ) . [13] المحلى (13/504) . [14] الشفاء للقاضي عياض (2/ 269) . [15] الصارم المسلول (ص 567 ) . [16] تفسير القرآن العظيم (5/76) . [17] البخاري (3/163) ومسلم (4/2129-2136 ) . |
|
#23
| |||
| | |||
| آية الله الـذي اهـتـدى للإســلام آية الله الـذي اهـتـدى للإســلام باسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و أصحابه أجمعين: آية الله العظمى السيد أبو الفضل إبن الرضا البرقعي من سلالة الحسين رضي الله عنه. كان من أقران الخميني، بل أعلى مرجعية منه في مذهب الشيعة. خرج من التشيع و أعلن السنة في عهد الشاه. هو من أهل قم و قد أقام أجداده منذ ثلاثين جيلاً فيهاً، و كان جدّه الأعلى موسى المبرقع ابن الإمام محمد التقي بن سيدنا على بن موسى الرضا -عليه السلام- و قد وفد إلى قم و قبره الآن مشهور في قم. و لأن نسبه يصل إلى موسى المبرقع فيقال له البرقعي و لأنه يصل الى سيدنا الرضى سلسلة نسبه و شجرة عائلته كما وردت في كتب الأنساب. طلب العلم فى قم عند آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي و آية الله حجت كوه كمره اى، و آية الله السيد أبو الحسن الاصفهاني و الحاج الشيخ محمد علي القمي و ميرزا محمد السامرائي و الحاج الشيخ عبد النبي الاراكي و القاسم الكبير القمي، و آية الله شاه آبادي و عدد من العلماء الآخرين. و له عدة إجازات من آيات الله في إيران. يجب العلم أنّ البرقعى رحمه الله بعد أن اهتدى إلى الحق و السنة و نبذ التشيع أعلن يدعو كل من أدّى إليه من الخمس شيئاً ليردّه إليه ثمّ أفتى بحرمة أخذ الخمس من غير الغنائم الحربية كما لدى أهل السنة والجماعة و بنص من القرآن ( و اعلموا أنما غنمتم من شىء....). و قد سبقه إلى ذلك كسروي الذي هو أول من خرج على التشيع و ألف كتبا قيمة و قوية في الرد على التشيع و التصوف وقال بالحرف الواحد أن الإسلام الصحيح هو ما عليه أهل السنة فضلا عن أنه من أكبر و أوثق المؤرخين الكبار في العصر الأخير في إيران، وقتل في داخل قاعة المحكمة عن عمر يناهز 54 عاما، بفتوى من الخميني. و بعد الكسروي تتابع الخروج من التشيع و تأثر كثير من علماء الشيعة بآرائه الجريئة و نبذوا التشيع جانبا ومنهم آية الله البرقعي الذي كان يكتب الرد عليه لما كان شيعيا! وقد طورد بعد هدايته إلى المذهب الحق الكتاب والسنة وأطلق عليه أحد حراس الثورة النار وهو في بيته يصلي فدخلت الرصاصة من خده الأيسر وخرجت من خده الأيمن لكنه لم يمت كما أراد القاتل ، فحمل إلى المستشفى وهو مغمى عليه فمُنع من العلاج والمهم أنه بعد شفائه بسنوات حكم عليه بالسجن ثلاثون عاماً وكان عجوزا عجيباً في أمره فقد أحدث في السجن ثورة بلسانه الذي لم يكن يهدأ ولم يسكت على باطل قط ، وبما أنه كان شيخاً بسيطاً ولم تكن له جماعة منظمة لم تشعر الدولة بخطر جسيم فوري تجاهه لأنها كانت مشغولة بالحرب حينذاك ثم توفي بقدر الله بعد موت الشاه وموت الخميني . وكان للشيخ البرقعي مسجداً يصلي فيه في ( غذر وزير دفتر ) في طهران قريباً من ميدان ( توبخانه ) وأقام صلاة الجمعة فيه بعد ما اهتدى إلى الحق واجتمع مشايخ قم بزعامة مرجعهم حينذاك شريعتمداري وأرسلوا إلى الشاه ستة آلاف توقيع أن هذا ( اليهودي ) يريد هدم دين أهل البيت ( لاحظ الفرية ) فأخذ إلى المحكمة ولما تكلم معه الضابط قال لهم : كيف قلتم هذا يهودي وهو يدافع عن القرآن ؟؟ فأطلق سراحه وعاد إلى مسجده لكنه لم يسلم فهاجموا مسجده وأغروا الأوباش والعوام واستولوا عليه وبعد ذلك كان يصلي الجمعة في بيت في طهران قرب ( ميدان انقلاب ) في شارع جمال زاده ثم ضيقواعليه مع أنه يوجد مقابل بيته في نفس الشارع كنيسة للنصارى ومسبح للعاريات والآن أصبح للمحجبات ولم يكن أحد يعترض على ذلك بشيء . وكان يكتب في كتبه : إنه في بلدنا هذا يستطيع المسيحي واليهودي والعلماني والذي لا دين له أن يعيش بكل راحة . أما أهل السنة فلا راحة لهم في بلدنا ولا يستطيعوا العيش بين هؤلاء المشركين ... رحمه الله رحمة واسعة حيث أنقذ نفسه بالرجوع إلى الحق وعدم الخوف في الله من لوم أي لائم . و قد ترجم آية الله البرقعي مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية الى الفارسية و ألف كتباً تتعلق بصميم عقائد القوم منها: 1- كسر الصنم: وهو في الرد على أصول الكافي للكليني الشيعي ويقع في 411 صفحة بالفارسية و 360 صفحة بالعربية و هو دراسة حديثيه لكتاب المذكور حيث يقارنه بالقرآن و العقل ثم يفنده و ينقض من خلاله عقيدة القوم بشكل غير مسبوق. 2- تضاد مفاتيح الجنان مع القرآن: مفاتيح الجنان أهم كتاب دعاء لدى القوم و يحملونه معهم في جميع الزيارات و المشاهد و الحج، وهو يدرسه دراسة حديثية، حديثاً حديثاً على أساس المذهب نفسه كالكتاب السابق ثم يعرض أحاديثه تلك على القرآن و العقل ثم يرد عليها و يرد على عقيدة القوم من خلاله و يقع في 209 صفحات. 3- دراسة علمية في أحاديث المهدي: إن أساس عقائد المذهب الشيعي هي عقيدة المهدي المنتظر و يدرس في هذا الكتاب ثلاث مجلدات من كتاب البحار للمجلسي و التي تتعلق رواياته بالمهدي ثم يفندها طبقاً للمذهب أيضاً و يقع في 211 صفحة. 4- دراسة في نصوص الإمامة: يدرس المؤلف فيه النصوص الواردة في الإمامة و الخلافة لدى السنة و الشيعة ثم يفند الروايات الشيعية و يثبت بأدلة قاطعة أن الخلافة حق و الإمامة المنصوصة لا أساس لها و لا دليل و يقع في 170 صفحة. 5- الجامع المنقول في سنن الرسول: وهو عدة مجلدات، و يورد فيه المؤلف الروايات الفقهية الصحيحة لدى السنة ثم يدعمها بما وردت لدى الشيعة أي أن كل ما وردت لدى السنة وردت لدى الشيعة إلا أن الشيعة لا يأخذون بها تعصباً و عناداً و هو يقع في 1406 صفحات. 6- نقد على المراجعات. 7- تضاد مذهب الجعفري مع القرآن و الإسلام. و نحن بحاجة ماسة الى طبع هذه الكتب باللغتين العربية و الفارسية لأهمية نشرها في أوروبا و الدول العربية و إيران. |
|
#24
| |||
| | |||
| الإمام أحمد الكسروي (الشيعي سابقاً) الإمام أحمد الكسروي (الشيعي سابقاً) بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و أصحابه الطيبين الطاهرين ، أما بعد : فقد وقفت على كتاب بعنوان ( التشيع و الشيعة ) لمؤلف يدعى أحمد الكسروي ، و هو عالم إيراني من كبار شيوخ المذهب الرافضي ( سابقاً ) . و هذا الكتاب كتبه بناء على طلب من شيعة الكويت ، حيث بين فيه حقيقة المذهب و مصادره و أصوله و عقائده و آثاره . و قد قام بمراجعته و تصحيحه و تحقيق نصوصه و التعليق عليها ، كل من فضيلة الشيخ الدكتور : ناصر بن عبد الله القفاري حفظه الله ، و فضيلة العلامة الشيخ : سلمان بن فهد العودة حفظه الله . و للمؤلف كتب كثيرة جداً ، و مقالات منتشرة في الصحف الإيرانية . و قد استقطبت هذه الكتابات والأفكار عدداً كبيراً من الشباب الإيراني ، فأحاط به الآلاف منهم ، و قاموا بنصرته و بث آرائه و نشر كتبه . ولا يزال في المجتمع الإيراني كثير من الشباب المتأثرين بهذه الكتابات ، ولاسيما فيما يتصل بإعجابهم بدعوة الشيخ ( محمد بن عبد الوهاب ) . حتى إن الخميني في كتابه ( كشف الأسرار ص 58 ) قال : هل يحق لنا أن .. نتقبل أفكار ابن تيمية ، و محمد بن عبد الوهاب و من يتبعهما و يقلدهما من الإيرانيين ، الذين تجردوا من العقل و الحكمة ، و أخذوا يقلدونهما تقليداً أعمى ؟ . و مثله في ( ص 73) و قد دفع المؤلف حياته ثمناً لهذه الدعوة ، حيث ضرب بالرصاص من قبل مجموعة من الروافض ، فدخل المستشفى و أجريت له عملية جراحية ، و تم شفاؤه . ثم أخذ خصومه يتهمونه بمخالفة الإسلام ، و رفعوا ضده شكوى إلى وزارة العدل ، و دعي للتحقيق معه ، و في آخر جلسة من جلسات التحقيق في نهاية سنة 1324هـ ضرب بالرصاص مرة أخرى و طعن بخنجر ، فمات على إثر ذلك ، و كان في جسمه تسعة و عشرون جرحاً . و قد عاش المؤلف 57 سنة ، و ترك أفكاره و كتبه و مقالاته حية مع الأحياء. و في ما يلي استعراض سريع لهذا الكتاب: المقدمة و تشتمل على :- - 1 ترجمة مختصرة للمؤلف . - 2 عرض عام للكتاب و موضوعاته . - 3 عملنا في إخراج الكتاب . - 1 المؤلف : هو أحمد مير قاسم بن مير أحمد الكسروي ، ولد في تبريز عاصمة أذربيجان ، أحد أقاليم إيران ، وتلقى تعليمه في إيران ، و عمل أستاذاً في جامعة طهران ، و تلوى عدة مناصب قضائية ، و تولى مرات رئاسة بعض المحاكم في المدن الإيرانية ، حتى أصبح في طهران أحد كبار مفتشي وزارة العدل الأربعة ، ثم تولى منصب المدعي العام في طهران ، و كان يشتغل محرراً لجريدة ( برجم ) الإيرانية ، و كان يجيد اللغة العربية ، والتركية ، و الإنجليزية ، والأرمنية ، والفارسية ، والفارسية القديمة ( البهلوية ) . و له كتب كثيرة جداً ، و مقالات منتشرة في الصحف الإيرانية . و كانت مقالاته القوية التي يهاجم بها أصول المذهب الشيعي ، قد جذبت نظر بعض المثقفين ، والجمعيات العامة في البلاد إليه ، و أقبل عليه فئات من الناس من كل أمة و نحلة ، ولا سيما الشباب – من خريجي المدارس – فأحاط به آلاف منهم ، وقاموا بنصرته ، و بث آرائه ، و نشر كتبه . و وصلت آراؤه بعض الأقطار العربية ، و هي الكويت ، و قد طلب بعض الكويتيين من الكسروي تأليف كتب بالعربية ليستفيدوا منها ، فكتب لهم هذا الكتاب ( التشيع والشيعة ) ، والذي أوضح فيه بطلان المذهب الشيعي ، و أن خلاف الشيعة مع السلمين إنما مستنده التعصب واللجاج ، و ما إن أتم كتابه هذا حتى ضرب بالرصاص من قبل مجموعة من الروافض ، فدخل المستشفى ، وأجريت له عملية جراحية ، و تم شفاؤه . ثم أخذ خصومه من الروافض يتهمونه بمخالفة الإسلام ، و رفعوا ضده شكوى إلى وزارة العدل ، ودعي للتحقيق معه ، و في آخر جلسة من جلسات التحقيق ، في نهاية سنة 1324هـ ، ضرب بالرصاص مرة أخرى ، و طعن بخنجر ، فمات على إثر ذلك ، و كان في جسمه تسعة و عشرون جرحاً ، وقد عاش سبعاً و خمسين سنة ، و ترك أفكاره و كتبه و مقالاته الكثيرة حية مع الأحياء . و قد نشر أفكاره الأساسية سنة 1311هـ ، في كتاب بالفارسية سماه ( آيين ) – أي : دستور ، أو دين - ، و نشر أفكاره عن المذهب في كتبه : ( صوفيكاري ) و ( بهائيكري ) و ( شيعيكري ) ، و غيرها (1) ، وكان لهذه الأفكار آثار بعيدة المدى في المجتمع الإيراني ، سنكتب عنها كتابه خاصة – في المستقبل بإذن الله – مع عرض لأعداد غفيرة من العلماء الذين خرجوا عن دين الشيعة و تبرؤوا منه . - 2 عرض الكتاب ، و موضوعاته : - أ عرض تفصيل للكتاب : قام المؤلف بدراسة مذهب الشيعة ، في نشأته و أصوله و كتبه و أئمته و آثاره ، دراسة جمعت بين التحليل العقلي ، والبرهان التاريخي ، والعرض العلمي ، وانتهى – بعد عرض منظم واضح – إلى أن مذهب الروافض قد جاء بمجازفات و أمور منكرة كثيرة ، و أن الرافضة قد انفصلوا عن جماعة المسلمين بعقائدهم و أحكامهم . و هذا عرض مختصر لمحتويات الكتاب ، نرجو ألا يكون حائلاً بين القارئ و بين قراءة الكتاب نفسه بأسلوب المؤلف الخاص القوي . يرى الكسروي أن الرافضة قد انحرفوا إلى الغلو في حب علي ، و معاداة أبي بكر و عمر وعثمان بدعوى أن علياً كان أحق بالخلافة منهم ، و كان هذا الانحراف يشتد بمرور الزمن ، و كان التشيع يتطور من جهاد سياسي إلى عقائد مفرطة . و يتحدث عن غلو الشيعة في أئمتها ، و آثار هذا الغلو في انفصال الشيعة عن المسلمين ، واستقلالهم بعقائدهم و أحكامهم الخاصة . و يذكر أن شذوذهم هذا دفعهم إلى وضع أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و تأويل آيات من القرآن ، و حريف أخبار الوقائع . ثم يتحدث عن دعوى الشيعة غيبة إمامهم الثاني عشر ، و بين بالأدلة القوية العقلية والتاريخية أن تلك خرافة ، و يقول إن التعصب كان قد أعمى قلوب الشيعة . ثم يذكر كتبهم المعتمدة ، والموضوعات التي تهتم بها . و بعد هذا يعقد باباً كاملاً يضمنه ثلاثة فصول : الفصل الأول : بطلان مذهب التشيع من أساسه . الفصل الثاني : فيما اشتمل عليه من الدعاوي الكاذبة . الفصل الثالث : فيما نتج عنه من الأعمال القبيحة . - يذكر في – الفصل الأول – أن من أسس مذهب التشيع ( الإمامة ) ، و يقول : إن الإمامة بالمعنى الذي ادعوه دعوى لا يصحبها دليل ، فلسائل أن يسأل : لِمَ لَمْ يُذكر أمر عظيم – كهذا – في القرآن و هو كتاب الإسلام ؟ ثم يذكر أهم ما يتعلقون به من أدلة حول النص على إمامة علي ، ويبطل هذه الأدلة المزعومة بحجج عقلية باهرة من أقواها ، اتفاق الصحابة على بيعة أبي بكر في السقيفة ، ولو كان النبي صلى الله عليه و سلم نص على علي لما خالفوه ، أما دعوى الرافضة ارتداد الصحابة ، فيقول الكسروي : إن هذا اجتراء منهم على الكذب والبهتان ، فلقائل أن يقول : كيف ارتدوا و هم كانوا أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ، آمنوا به حين كذبه الآخرون ، ودافعوا عنه واحتملوا الأذى في سبيله ، ثم ناصروه في حروبه ، و لم يرغبوا عنه بأنفسهم . ثم أي نفع لهم في خلافة أبي بكر ليرتدوا عن دينهم لأجله ؟ فأي الأمرين أسهل احتمالاً : أكذب رجل أو رجلين من ذوي الأغراض الفاسدة ؟ أو ارتداد بضع مآت من خلّص المسلمين ؟ فأجيبونا - أن كان لكم جواب ! . وفي - الفصل الثاني – يتحدث عما اشتمل عليه التشيع من الدعاوى الكاذبة ، مثل : دعوى تفويض الأمور للأئمة ، وأنهم يعلمون الغيب ، وادعاء المعجزات لهم ، و دعوى أن الشيعة من طينة خاصة ، ويناقشها بمنطق قوي فيقول مثلاً : ومن الأحاديث المعروفة عند الشيعة ( حب على حسنة لا يضر معها سيئة ) ، و أنتم ترون أنها تخالف القرآن حيث يقول { و من يعمل مثال ذرة شراً يره} مخالفة صريحة ، ثم أليس هذا نسخاً للدين ؟ إن كان حب علي لا تضر معه سيئة فأي حاجة إذا لشرع الأحكام ؟ وفي – الفصل الثالث – ذكر ما نتج عن التشيع من الأعمال القبيحة ، و قال : مما يوجب الأسف أن التشيع فضلاً عن إضلاله الناس ، و سوقهم إلى عقائد باطلة ما أنزل الله بها م سلطان ، قد بعثهم على أعمال كثيرة منكرة ، أعمال تخالف الدين ، والعقل والتهذيب ، وتوجب مضار كثيرة من كل نوع .. و ذكر من هذه الأعمال الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و القدح فيهم ، يقول : ولهذه القبيحة تاريخ مؤلم طويل ، فإنه مما أصل العداء بين الفريقين .. ، و لو أراد أحد أن يبحث عن الأضرار الناجمة عن هذه البدعة المشؤومة لاحتاج إلى تأليف كتاب كبير . ومنها التقية ، و يقول : إنها من نوع الكذب والنفاق ، و هل يحتاج الكذب والنفاق إلى البحث عن قبحهما ؟ و منها إقامة المآتم للحسين ، و ما يجري فيها من ضرب الجسد بالسلاسل ، و جرح الرأس بالسيف و صنع الجنائز ، و إقفال البدن و غير ذلك .. و يذكر أن شيخ الشيعة يروون في فضلها أحاديث كثيرة ، والحقيقة أنها بدعة في الإسلام ، و ما يروون من الأحاديث افتراء على الله ، و هذه الروايات تجرئ الناس على المعاصي ، و تصرفهم عن التقيد بالحلال والحرام ، والاهتمام بأمر الدين ومنها عبادة القبب التي يصورها بقوله : فقد شادوا على قبر كل واحد من أئمتهم قبة من الذهب أو الفضة ، وبنوا مباني و نصبوا خداماً فيقصدها الزائرون من كل فج عميق ، فيقفون أمام الباب متواضعين ، و يستأذنون متضرعين ، ثم يدخلون فيقبلون القبر ، و يطوفون حوله ، و يبكون و يبتهلون و يسألون حاجات لهم فهل هذه إلا العبادة ؟ و يرد على جوابهم بأنهم يستشفعون بهم فيقول : إن الله لا حاجة إلى الاستشفاع عنده .. ثم إن هذا الجواب هو عين جواب المشركين في قولهم كما حكى الله عنهم { هؤلاء شفعاؤنا عند الله } - ب جوانب تستحق الإشادة : في الكتاب جوانب كثيرة من الجدير بالقارئ أن يمعن النظر فيها لما تدل عليه من عمق نظرة المؤلف و قوته ، و شجاعته ، نشير إلى بعضها بإيجاز : - فمن ذلك ما يبرز في الكتاب من إيمان الرجل بالله ، و صحة تدينه ، و نظرته الصحيحة لكثير من قضايا الاعتقاد ، كتوحيد الربوبية و توحيد الألوهية ، والنبوات .. وغير ذلك و لعل هذا أثر لتعلقه بالقرآن ، ذلك التعلق الذي يتضح من كثرة استشهاده بالآيات القرآنية على ضلالات الرافضة ، ومن رده لقضية الإمامة بأنها لو كانت حقاً - بالصورة التي يعتقدونها هم – لورد في القرآن ما يدل عليها ، و ذلك لخطورتها و عظم شأنها في دين الرافضة . بل إنه يذكر في بعض قصصه و مناظراته أنه كان يتلوا بعض سور القرآن ، و ذلك في مناظرته مع أحد الشيخين ، و هي مناظرة عميقة الدلالة في متانة دين المؤلف و قوة حجته . و لا التفات بعد ذلك لما يرميه به الرافضة من الإلحاد ، فقد ذكر هو في الكتاب هذا أنه حينما أنكر عليهم زيارة المشاهد ، و بذل الأموال الطائلة فيها ، وصفه أحد علمائهم بأنه لا دين له . و قد أنكر المؤلف كثيراً من الضلالات الرافضية كزيارة المشاهد و عبادة القبب والقبور ، و شد الرحال إليها والطواف حولها ، والبكاء والتضرع والتوسل بالموتى . و أثنى على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، و أنها أثرت في طائف المسلمين كلهم غير الروافض ، فإنهم لم يكترثوا بما كان و لم يعتنوا بالكتب المنتشرة و الدلائل المذكورة أدنى اعتناء ، ولم يكن نصيب الوهابيين منهم إلا اللعن والسب كالآخرين ! . - ومن الجوانب البارزة في الكتاب بروزاً تاماً براءة المؤلف من دين الرافضة ، و إنكاره له ، ونعيه على منتحليه فهو يسميهم : الرافضة ، أو الروافض في أغلب المواضع ، حتى قال : و لكي يزيد القارئون بصيرة في أمر هؤلاء الروافض آتي هنا بخلاصة منها ( يعني من أسطورة الأسد ) . و يقول : التشيع ليس إلا طريقاً للضلالة والعوج ! و هؤلاء ( يعني الأبواب ) ليسوا إلا ملومين ، ويستحقون الذم ! . و يصف النواب و غيرهم من مقدمي الشيعة بأنهم كانوا ضعفاء الإيمان بالله ، و النبي و دينه ، ويستدل على ذلك باجترائهم على الله والدين ، و جعل الأكاذيب و تأويل الآيات و تحريف الأخبار و إنكار المشهودات ، و إحداث البدع و شق عصا المسلمين ، و أخذ الأموال المحرمة من الناس و تهارشهم عليها ! . و ينكر على الأئمة المزعومين عدم مجاهرتهم بحقهم المدعي ، و يخاطب الرافضة قائلاً : إن كان إمامكم لم يقر بحقه ، و لم ينل الخلافة ، فكيف كان يتسمى بالخليفة ؟ و يدعو أناساً إلى طاعته ، صارفاً إياهم عن طاعة الخلفاء المعاصرين ؟ أم يكن هذا منه شقاً لعصا المسلمين ؟ ألم يكن هذا هدماً لأساس الدين ؟ و ينتقد الشاه إسماعيل الصفوي الذي أجرى من دماء أهل السنة أنهارا . و هذا يوضح ميل المؤلف الصريح لأهل السنة و دولتهم ، وانتقاده صرف زعماء الشيعة للناس عن طاعة خلفاء الإسلام ، و شقهم العصا ، و تفريقهم الكلمة ، و هدمهم الدين . و يصف الرافضة بالكفر و الإلحاد ؛ لأنهم أفرطوا في إسباغ الأوصاف الخيالية على أئمتهم المزعومين و يقول : نحتاج إلى كلام طويل لنوضح ضلال هذه الطائفة عن الدين ، و توغلهم في الكفر . و هو أخيراً يخاطب الرافضة خطاب البريء منهم ، الخارج من جملتهم ، و من ذلك قوله عن ( كريم خان ) : إنه يضرب السكة باسم إمامهم . - و من الجوانب البارزة عناية المؤلف بالنقد العقلي لأصول الرافضة ، و بيان ما هو الحق ، و هو مبرز في هذا بشكل ظاهر ، وإليك هذه الأمثلة المتفرقة :- - أ إن العوام لا يحسبون من الله إلا كل أمر خارق للعادة ، أو شاذ لا يقع إلا نادراً ، فترونهم يرون الأشجار قد ازدهرت في الربيع فلا يتعجبون ، ولا يحسبونه من آثار قدرة الله ، و لكن إن ازدهرت شجرة في الخريف أخذتهم الهزة ، فترونهم يحركون رؤوسهم ، و يقولون : انظر إلى قدرة الله . - ب إنكاره أن يتبرأ النبي صلى الله عليه و سلم من علم الغيب ، و يدعيه هؤلاء ! - جـ في المناظرة البديعة التي جرت له مع رجل من علماء الشيعة ممن ينسبون إلى علي دعوى التصرف في الكون ، فقال له المناظر : أتكذّب علياً ؟ فرد المؤلف : لابد لنا من أحد أمرين : تكذيب علي ، أو تكذيب البرسي ، فاختر أيهما شئت ! . - د ما ذا كان يفعل الإمام الغائب بالمال ، و هو معتزل عن الأمور لا يقوم بها ؟ - هـ إذا كان الأئمة المستورون حججاً لله على خلقه ، فكيف يكونون كذلك و هم مستورون لا يعرفهم الناس ؟ - و لماذا لم يظهر المهدي في بعض الفرص المواتية ، عندما استولى آل بويه على بغداد ؟ ثم عندما قام إسماعيل الصفوي ؟ ثم عندما كان كريم خان يضرب على السكة اسم صاحب الزمان ؟ - ز و في دعوى النص على الخليفة يقول : إن كنتم تحادثوننا عن الإسلام فأتوا بدليل منه ، و إن كنتم تحادثوننا عن آرائكم فصرحوا به ! . - حـ و في الرد على دعواهم وصية النبي صلى الله عليه و سلم عند موته لعلي ، يقول : ليت شعري هل كان النبي صلى الله عليه و سلم لا هم له إلا ذكر علي ، و سوقه إلى الخلافة من بعده ؟ ثم يقول : والرزية أن يسند ذوو أهواء إلى الله و رسوله كل ما يهوون ! - و نرى ضرورة الإشارة الخاصة إلى احترامه لأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم – على سبيل العموم – و نقده الرافضة لوقيعتهم فيهم نقداً قوياً . - و قد تحدث في موضوع خاص ضمن الأفعال القبيحة الناتجة عن التشيع عن _ القدح في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – و ذلك في الفصل الثالث . - و قد اعتبر المؤلف زعم الشيعة بأن أبا بكر و عمر من المنافقين من الوقاحة . - و قال إن من فضائع الشاه إسماعيل الصفوي بعثه الناس على ثلب أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم . - و دافع عن عمر و ما قاله ساعة موت النبي صلى الله عليه و سلم ... ، و قال : فأي ذنب أتى عمر حتى يرتد أو ينكشف كفره ونفاقه ؟ - و من جملة كلامه في هذا قوله : و أما ما قالوه عن ارتداد المسلمين بعد موت النبي صلى الله عليه و سلم إلا ثلاثة أو أربعة منهم ، فاجتراء منهم على الكذب و البهتان ، فلقائل أن يقول : كيف ارتدوا و هم كانوا أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ آمنوا به حين كذبه الآخرون ، ودافعوا عنه ، و احتملوا الأذى في سبيله ، و ناصروه في حروبه ، و لم يرغبوا عنه بأنفسهم . ثم أي نفع كان لهم في خلافة أبي بكر ليرتدوا عن دينهم لأجله ؟ فأي الأمرين أسهل احتمالاً : أكذب رجل أو رجلين من ذوي الأغراض الفاسدة ؟ أو ارتداد بضع مآت من خلص المسلمين . و مع هذا الموقف المشرف الذي يشاد به إلا أن للمؤلف طعنات و وخزات في بعض الأصحاب ، تأتي الإشارة إليها في الموضوع التالي . - جـ استدراكات .. .. و ملحوظات :- لا يخلوا الكتاب منزلات و أخطاء نابعة من عدم الوضوح العقدي لدي المؤلف في بعض الجوانب ، و هي في الغالب نتيجة لتأثره بالبيئة الرافضية من حوله ، التأثير الذي يأخذ اتجاهين :- أولهما : تقبله لبعض تصوراتهم نتيجة كثرة طرقها ، و الإلحاح عليها في مجتمعاتهم ، و مؤسساتهم العلمية ، و مناسباتهم المختلفة ، و ذلك كوقيعته في بعض رجالات الصدر الأول ، و من بعدهم . والثاني : و هو الأغلب الرفض المبالغ فيه لما عليه مدعو التشيع ، ذلك الرفض الذي يعمى في بعض الأحيان عن تمييز الحق من الباطل ، و قد يكون للأمر أصل في الشرع فزادت عليه الرافضة من جرابها ما زادت فيرفض المؤلف الأمر كله ، و هو ما يسمى بـ ( ردة الفعل ) . كما أن غيبة بعض المصادر الصحيحة التي يمكن التلقي عنها جعلت المؤلف يعتمد على معلوماته الناقصة ، أو آرائه الخاصة . و من هذه الملحوظات :- - 1 لمزه لبعض الصحابة المشاركين في الحروب الدائرة بين المسلمين ، خاصة ممن كانوا في الطرف الآخر المواجه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، و قد يفسر دوافعهم تفسيراً جاهلياً ، و ينقل بعض الروايات عن علي رضي الله عنه ، في الطعن فيهم ، و هي روايات مختلقة ، و من ذلك طعنه في طلحة والزبير و عائشة و معاوية رضي الله عنهم أجمعين . - 2 نقده لرجالات الإسلام الذين ادعتهم الرافضة ، و تصديقهم فيما يقولون فيهم مع اعترافه بأنهم كذابون ، يختلقون ما يقولون ، ولا يتورعون عن الدس و الافتراء و التزوير . فهو يطعن في جعفر و يروي أنه اغتر بأقوال من حوله ، و صار يحسب أن الله قد اختاره لإرشاد عباده ، و أنه حجة الله على خلقه ، و صار يدعي علم الغيب . و يظن المؤلف أن هذه الدعاوى التي ادعاها جعفر قد ادعاها أبوه من قبل . و قد صدق المؤلف في ذلك روايات وردت عنهم في الكافي و بحار الأنوار و غيرهما ، من أبشعها ما وضع على ألسنتهم من أنهم قالوا : اجعلوا لنا رباً نتوب إليه و قولوا فينا ما شئتم . و قال عن موسى إنه أعاد سيرة أبيه . - 3 و من زلاته - عفا الله عنا و عنه – إنكار نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان ، واعتبار ذلك خرافة نزل الدين لإنقاذ الناس منها ، و هذه مخالفة لما هو ثابت عند أهل السنة بالنقل المتواتر ، و لما دلت عليه آيات القرآن في ذلك ، وانظر التعليق عليها هناك . و مثله إنكاره المهدي ، و اعتبار الأحاديث التي وردت فيه أحاديث موضوعة ، و أن الاعتقاد بذلك سرى بين المسلمين عن طريق الشيعة . و هذا تطرف من المؤلف في رفض هاتين الحقيقتين سببه ما أضفته عليها الرافضة من التهاويل والمبالغات ، فالمؤلف ف يذلك كمن ينكر الجن لما ألصقته بهم العامة من القصص المنسوجة . ومن عادة الثائرين من أغلب الأعصار والأمصار أن يكون لديهم من الاستعجال ، و دفعة التمرد والانفعال ، ما يحول بينهم و بين التريث والتثبت والتمييز . - 4 و منها إنكاره الاستشفاء بالقرآن الكريم ، و بالأدعية و غيرها ، و قد اعتبر استعمال هذا عصياناً لله ، و خروجاً عن أمره ، و قال : إن هذه الضلالة قد أودت من الناس مالا يحصيهم إلا الله . - 5 و منها موقفه من قصص الأنبياء ، واعتبارها من المتشابه ، و خاصة ما يخالف منها العقول والعلوم – كما يظن هو - . و على القارئ لهذا الكتاب أن يضع هذه الاستدراكات وأمثالها مما ند عن البال في موضعها الصحيح ، فلا يقبلها أو يطمئن إليها ، فالحق أحق أن يتبع ، و كل يؤخذ من قوله و يترك إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأن يدرك الأسباب التي أدت بالمؤلف إلى مثل هذه الآراء الغريبة والتي من أهمها المجتمع الذي نشأ فيه ، والتحدي الذي واجهه ، و طبيعة تلك المرحلة من تاريخ الأمة . بل إن المتأمل يثور عجبه و إعجابه باستمساك المؤلف بالدين ، و دعوته إلى القرآن ، و رفضه للخرافة ، مع أن كثيراً ممن نشؤوا في مجتمعات رافضية تشيع منها الخرافات والأساطير ، يؤدي بهم الأمر إلى الإلحاد الكامل والكفر بالدين كله ، و لكن الله يمن على من يشاء من عباده . - 3 عملنا في هذا الكتاب :- نلخص عملنا في الكتاب في النقاط الآتية :- - أ إثبات النص كما هو دون أي تعديل سوى ما يتعلق بالآيات القرآنية ، أو تصحيح الأخطاء النحوية أو الإملائية لأنها لا تؤثر على عمل المؤلف بحال . و قد اعتمدنا على طبعة طهران ، المطبوعة عام 1364هـ ، بمطبعة بيمان ، ومنها نسخة محفوظة في مكتبة المدرسة القادرية العامة في بغداد . - ب عزو الآيات إلى مواضعها في المصحف الشريف ، و كتابتها صحيحة إن كان المؤلف أخطأ فيها ، و هذا قليل ، مع الإشارة إليه في الهامش . - جـ تخريج الأحاديث ، بعزوها إلى مصادرها ، والحكم عليها . - د نسبة الأقوال والروايات إلى مصادرها سواء كانت تاريخية ، أو من كتب الرافضة ، أو غيرها - هـ التعليق على المواضع التي تحتاج إلى تعليق و توضيح . - و الترجمة لما يحتاج إلى ترجمة من الأعلام . - ز إعداد دراسة تشمل المؤلف والكتاب ، و هي هذه . و هذا الكتاب هو الحلقة الأولى في سلسلة ( دراسات في الفرق ) التي نسأل الله أن يعين على إتمامها و يجعل القصد منها خالصاً ، إنه جواد كريم . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على عبده و رسوله الذي بلغ البلاغ المبين ، و على آله وصحبه و أزواجه أجمعين .. المحققان 24/7/1408هـ الهوامش .. (1) أنظر : يحيى ذكاء / في مقدمته لمقالات الكسروي – بالفارسية - واسم الكتاب ( كاروند كسروي ) ، أي : مقالات الكسروي ، طهران عام 1352هـ . |
|
#25
| |||
| | |||
| قصة شيعي اهتدى للإسلام قصة شيعي اهتدى للإسلام اخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشأت في اسرة رافضية في مجتمع رافضي في احدى قرى البحرين. فشربت التشيع وعشت في الوهم عاشق للحسين مبغضا للصحابة الكرام لأنهم سلبو آل محمد حقهم والكثير من الإفتراءات التي ملئت عقلي وقلبي فأضحى اسود كالفحم عافاكم الله. وشددت الرحال منذ نعومة اضفاري الى القبور في العراق وأيران والبحرين طالبا المدد والعون من غير الله. وغير هذه الإشياء من الأمور التي هي ليست الا شرك وكفر بالمولى الرحمن. كيف اهتديت: كنت منذ صغري اهوى القراءة وكانت قرائتي دوما لكتب الشيعة المخدرة المنافقة التي تسبل على التشيع اسمى معاني الإنسانية كجواد مغنية واشرطة احمد الوائلي وعبد الحميد المهاجر وغيرهم. وقع يدي كتاب فاضح الروافض في القرن العشرين احسان الاهي ظهير رحمه الله وجعل جنات عدن مثواه. لم أصدق ما قرأت وبغظته بغظا شديدا. لكن هذه القراءة نكتت في قلبي نكتة بيضاء فسعيت احاول ان اقرب في قلبي الشيعة والسنة فصب علي الأمر لأني كنت احاول ان اجمع بين نقيضين بين الظلمات والنور وأصبح في قلبي شعور خافت بأن الحق هو مع اهل السنة ولكن أن اترك ديني ودين أبائي لايمكن لايمكن. ما هو الحل أذا؟ الغفلة واللهو نعم هو ما تجهت اليه لهو وغفلة هروبا من الحقيقة الكامنة في القلب ولكن ويأبى الله الا ان يتم نوره. فبعد ليلة صاخبة انتهت عند مطلع الفجر ذهبت للنوم كالعادة رأيت في المنام ان ملك الموت ينزع روحي فصرخت بملئ في رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت مكررا هذه الآيه وأفقت مرعوبا خائفا فأذا بأذان الظهر من مسجد اهل السنة القريب من بيتي فقمت من فوري واغتسلت وتوجهت الى المسجد لا ادري ماذا حدث ساقتني رجلاي الى مسجد اهل السنة وصليت الجماعة. وكذلك صلاة العصر ولازلت كذلك الى يومنا هذا اسأل الله الثبات. ومما ساعدني كذلك انتقال اهلي للسكنى بالمنامة في مناطق السنة مما سهل علي الأمر كثيرا. المواجهة لم يعجب اهلي الأمر فبدأت رحلة العذاب وهو الهجر والعداء. هجمت علي امي باكية ومزقت ثيابي وألقت بنفسها امام رجلي تنوح وتبكي ,ابي وأعمامي وأخواني وأصدقائي الكل هجرني. كنت احس في قلبي بحلاوة الإيمان ولكن في نفس الوقت احس بالحزن والكآبة للوعة الهجران. الرئيا الثانية في يوم حزين في المساء رفعت يدي الى السماء ودعوت المولى عز وجل سائلا الثبات شاككيا اليه ضعفي ثم توجهت للنوم. رئيت نفسي في المنام اني أمشي في سكة الحديد والمكان مظلم ومغلق من جميع النواحي واذ بي اسمع بصوت القطار خلفي فقمت اجري لأهرب من القطار وانظر يمينا وشمالا ولا أجد مهربا وعندما قارب القطار أن يدهسني رأيت فرجة صغيرة فألقيت نفسي فيها لأنجو من القطار ورأيت القطار فإذا هو أسود حالك السواد فنجوت به. فإذا بي أسمع هاتفا يناديني ولكني لاأراه يسألني من تريد فقلت دونما شعور أريد عمر لملذا قلت عمر لا أدري. فقال لي الهاتف اصعد الدرج وكان درجا طويلا فصعدت الدرج راكضا شوقا الى رؤياه فلمل صعدت رئيته جالسا على الأرض فتصافحنا بكل شوق. فسئلته دونما سابق ميعاد اين رسول الله عليه الصلاة والسلام فأشار الى الغرفة خلفه. فذهبت راكضا متلهفا فرئيت رسول الله نعم رئيته فأمسك بيدي مبتسما لم يقل شيئا كان ماسكا بيدي وهو مبتسم والتم من حولنا الصحابة الكرام هكذا حسبتهم مبتسمين وانا لا يسعني الفرح ثم افقت من النوم. فوجدت حلاوة الإيمان في قلبي وذهبت المرارة والحزن ووجد ت القوة والعزيمة الشديدة0 اسال الله سبحانه الهداية والثبات على الحق. والحمد لله ان هداني لاتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم. وهدى الله على يدي ثلاث من أخوتي فضلا منه وجودا وكرم. وأرجو كل من يقرأ هذا المقال ان يدعوا لوالدي بالهداية. وختاما قول لجميع الشيعة لا تعيشوا في الوهم اقرئوا كتب احسا الهي ظهير ومحمد مال الله والكثيير من المراجع التي لاتخلو منها مكتبة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وائل الحجيري |
|
#26
| |||
| | |||
| إحصائيات عن الشـيعة |
|
#27
| |||
| | |||
| رد: حوالر هادئ مع الشيعة قـصّــة الـغـار بسم الله الرحمان الرحيم توجه رسول الله (ص) بصحبة أبي بكر الصديق إلى غار ثور و هو على ثلاثة أميال من جنوب غربي مكة المكرمة. و لما انتهينا إلى الغار قال أبو بكر رضي الله عنه للنبي (ص): "مكانك يا رسول الله أستبرئ لك الغار." و دخله أبو بكر و جعل يسد الأحجار كلها، فبقى منها جحر واحدة ألقمه كعب رجله، ثم نادى رسول الله (ص)، فدخل عليه الصلاة و السلام و وضع رأسه في حجر أبي بكر الصديق و نام لشدة ما اعتراه من تعب. و لدغ أبو بكر رضي الله عنه من ذلك الجحر الذي وضع عليه رجله، فلم يتحرك لئلا يوقظ رسول الله (ص)، و لكن دموعه سقطت من شدة الألم على وجه رسول الله (ص) فانتبه عليه السلام، و قال لأبي بكر الصديق: "مالك؟" قال : "لدغت فداك أبي و أمي"، فوضع عليها من ريقه الشريف فزال الألم. و لما أصبحا قال النبي (ص) لأبي بكر الصديق : "أين ثوبك؟"، فأخبره أنه مزقه و وضعه في الحجار، فرفع النبي (ص) يديه و قال: "اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة". و لما علم المشركون بخروج رسول الله (ص) و أبي بكر الصديق، ذهبوا في طلبهما كل مطلب، و جعلوا لمن ردهما مائة من الإبل الذي هما فيه، و جعلوا يمرون من باب الغار و لا يرونهما، فلم يدخلوه إذ رأوا على بابه نسيج العنكبوت، كما رأوا حمامتين قد عششتا على بابه، و كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يرى القوم فيعتر الخوف على رسول الله (ص) و كان عليه الصلاة و السلام يطمئنه و يقول:"لا تحزن إن الله معنا." |
|
#28
| |||
| | |||
| رد: حوالر هادئ مع الشيعة فضل الصحابة في القرآن و السنة 1. أبو بكر الصديق: خير هذه الأمة بعد نبيها: لقد زكّى الله صحابة الرسول عموماً و المهاجرين و الأنصار خاصة وأشار إلى بعضهم مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي نصّ القرآن صراحة أن الله معه : إِلاّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا (40) التوبة فمن يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما ؟ وهل يكون أحد أفضل من أبي بكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فما من أحد يعادي أبا بكر الصديق إلا كان عدواً لله ، فقد نص القرآن أن الله مع أبي بكر، كما أخبره الرسول صلى الله عليه و سلم بالغار، و وصفه الله أنه صاحب رسول الله، و قد أجمع السنة و الشيعة و الخوارج على أن أبو بكر هو صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) في الغار. و لم ينل أحد هذا الفضل إلا أبو بكر الصديق رضي الله عنه. و من أفضال أبو بكر أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قد جعله أميراً للحج. قال بن القيّم: ثم أقام رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد رجوعه من تبوك -بقيّة رمضان و شوّال و ذي القعدة- ثم بعث أبا بكر رضي الله عنه أميراُ على الحج ليقيم للناس حجهم. و أهل الشرك على دينهم و منازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة. و بعث رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعشرين بدنة. قلّدها و أشعرها بيده، ثم نزلت سورة "براءة" في نقض ما بين رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و بين المشركين من العهد الذي كانوا عليه، فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء، ليقرأ "براءة" على الناس. و ينبذ إلى كل ذي عهد عهده, فلمّـا لقي أبا بكر قال له: "أمير, أو مأمور؟ فقال علي: بل مأمور", فلمّـا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب، فقال: يا أيها الناس! لا يدخل الجنة كافر, و لا يحج بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان. و من كان له عهد عند رسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) فهو إلى مدّته. زاد المعاد (1 / 186). و بعد ذلك، و في آخر أيّـامه صلّى الله عليه و سلّم عندما مرض يأمر أبا بكر ليصلّي بالناس بدلاُ عنه صلّى الله عليه و سلّم و علي و العبّاس رضي الله عنهما كانا حاضرين. و إن كان أحد قد توهم أن نص القرآن بفضل أبي بكر و ما ذكرناه من إمامة أبو بكر (رضي الله عنه) لا علاقة له بأحقيته في الخلافة، فإن علي (رضي الله عنه) قد تكفل في الرد على هذا الزعم. فقد قال علي (رضي الله عنه) عن الخلافة في كتاب نهج البلاغة و هو أصدق الكتب عند الشيعة: (((( و إنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سنه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حي )))). نهج البلاغة، تحقيق العالم الشيعي الشريف الرضي 1 / 132 و يقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) و هو يذكر بيعته لأبي بكر ((... فمشيت عنـد ذلك إلى أبـي بكر فبـايعته و ن |