![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| |||||||
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
#1
| ||||
| | ||||
| نصيحة للتاجر المسلم اعلم أخي التاجر المسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتغل بالتجارة مدة من الزمن، وكثيرٌ من الصحابة كانواتجاراً كأبي بكرٍ الصديق وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم . ولم تكن تلكالتجارة مانعة لهم من إقامة شعائر الله أو التفريط فيها، بل بذلوها رخيصة لدين اللهوفي سبيله، فلم تكن الدنيا قطٌ في قلوبهم بل كانت في أيديهم، ولا أدل على ذلك إلافعل أبي بكر -رضي الله عنه- عندما جاء بكل ماله لرسول الله صلى الله عليه وسلممتصدقاً به يرجو الثواب من الله عز وجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :ماذا تركت لأهلك؟ قال: تركت لهم الله ورسوله[رواه أبو داود: 1678] . وكذا عثمان-رضيالله عنه- له في هذا قصص مشهورة ومن أعظمها بذل كثير من ماله لتجهيز جيش العسرة،حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم . مرتين ) [رواه الترمذي وقال: حسن غريب من هذا الوجه] . و التاجرالمسلم:لا يكون همه كيفية الحصول على المال بأي وسيلة كانت، وكيف يخرج المال منجيوب الناس … . - أيها التاجر المسلم عليكبالنصيحة للمسلمين: وعدم غشهم، ومن صور النصيحة التي تبذلها للناس: 1-الربح المعقولالذي لا يشق على المشتري، 2-إخباره عن جودة السلعة وعدم المبالغة فيها 3-وعدم كتمانعيوبها . فإن كتمان العيب في السلعة غشٌ لا يرضي الله عز وجل، وهو ممحق لبركةالبيع، نازع لها : قال صلى الله عليه وسلم : ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإنصدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) [رواهالبخاري:2110، ومسلم:1532] . - وقم بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:فإنها من أعظم القرب، وليكن أمرك ونهيك ودعوتك بالحسنى وبالقول الحسن، وعليك بلينالكلام فإنه طريق لفتح قلوب الأبواب المغلقة . وطرق الدعوة كثيرة، كالتذكير باللهلمن يأتيك في متجرك، أو توزيع الكتب والأشرطة … إلخ . - وعليك بصدق الحديث، وحسنالمعاملة: فإن من اتقى الله، وصدق الناس، وأحسن إليهم نال رضا الله، وجعله اللهمحبوباً إلى الخلق، ورزقه من حيث لا يحتسب . - وأقلِ الناس إن هم اشتروا من عندك سلعةثم ندموا : فإن كثير من الناس قد يشترون شيئاً ثم يندمون عليه، ويتحسرون ، ويتمنونأنهم لم يشتروه، فإن جاءوك ليردوا ما أخذوه وكان سليماً، فاعذرهم واردد لهمأموالهم، ولا تجبرهم على الشراء مما عندك فقد لا يريدونه، ولا يغلبنك حب الدنيا علىنفع الناس؛ والحق أنك تنفع نفسك . قال صلى الله عليه وسلم : ( من أقال مسلما أقالهالله عثرته ) [رواه أبو داود:3460] . - وكن سمحاً في البيع والشراء، وانظرالمعسر، وتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنك في وقت أنت أحوج ما تكون إلى تجاوز اللهعنك. قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى ) [رواه البخاري:2076] . وقال صلى الله عليه وسلم: ( كان تاجر يداين الناس فإذا رأىمعسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه ) [رواهالبخاري:2078، ومسلم:1562] . وقال صلى الله عليه وسلم: ( من أنظر معسرا أو وضع عنهأظله الله في ظله… الحديث ) [ مسلم:3014] . - أد زكاة مالك . فهو حق لله لا لك، فإنكإن فعلت أطعت ربك، بارك لك في مالك، وإن عصيته وحبست حق الله عليك، نُزعت البركةمنه، ويكون وبالاً عليك في الدنيا والآخرة، ونالك ما نال الذي يكنز الذهب والفضة :قال تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَافِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَافِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْهَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ(35) }[التوبة] . ثم إنك بمنعك زكاة مالك-حق الله عليك- تكون قد أسأت إلى خلق الله، لأنككنت سبباً في منع الغيث من السماء، قال صلى الله عليه وسلم: (… ولم يمنعوا زكاةأموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا …الحديث) [رواه ابنماجة:4019،. - انفع نفسك بالإنفاق في سبيل الله، فإنكإن بذلت مالك لوجه الله، وأنفقته في سبيله، تنفع نفسك ويقربك عند مولاك، وليس لك منمالك إلا ما أنفقته في سبيله . فعن عبد الله بن الشخير-رضي الله عنه- قال: ( أتيتالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ ألهاكم التكاثر، قال: يقول ابن آدم: مالي، مالي . قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك، إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقتفأمضيت ) [رواه مسلم:2958] . أمضيت أي: أبقيت . وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذامات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أوولد صالح يدعو له ) [رواه مسلم:1631] . - وأحذر: من إضاعة الصلاة لأجل كسب بضعةدراهم، فإن الدنيا لا تسوى عند الله جناح بعوضة، فإذا أُذن للصلاة فأتركالدنيا-الزائلة- وراء ظهرك، وأطلب الآخرة –الدائمة – التي لا تزول . - وأحذر: من الغش فإنه مقيت، والغاش متوعدٌ على لسانرسولنا-صلى الله عليه وسلم- : ( من غش فليس مني ) [ رواه مسلم: 102] . ولا شك أنالغش من كبائر الذنوب. وصور الغش كثيرة، والتجار أعلم بها من غيرهم، والله مطّلععلى السرائر، فليحذر التاجر من يوم تبلى فيه السرائر، فما كان مخفياً في الدنيايظهره الله يوم الآخرة . - وأحذر الربا فإنه بئس المكسب وبئس المنقلب: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّكَفَّارٍ أَثِيمٍ } [البقرة:276] . وقال تعالى: { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَالَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَالْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّاللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِفَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَأَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[ البقرة: 275] . وعن جابر-رضي اللهعنه- قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديهوقال: هم سواء) [رواه مسلم:1598]. وصور الربا كثيرة، ولا تقل من عند نفسك هذهالوسيلة الفلانية جائزة ولا شيء فيها أو نحو ذلك، بل ارجع إلى أهل العلم الراسخينفيه، واسألهم : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [الأنبياء: 7] . ولا تتشبث بفتوى أنصاف العلماء وأحذرهم، وأنجو بنفسك إن أردت لهاالفلاح . - وأحذر: من بيع العينة فإنها محرمة على لسان رسول الله صلى الله فعن ابنعمر-رضي الله عنهما- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا تبايعتمبالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [رواه أبو داود:3462. وصورةالعينة: أن يبيع شخص سلعة على شخص آخر بثمن مؤجل، ثم يشتريها منه بثمن حال أقل منالمؤجل . مثال ذلك : أن يبيع شخص على آخر سيارة بعشرين ألفاً إلى أجل، ثم يشتريهامنه بخمسة عشر ألفاً حالة يسلمها له، وتبقى العشرون الألف في ذمته إلى حلول الأجل؛فيحرم ذلك؛ لأنه حيلة يتوصل بها إلى الربا، فكأنه باع دراهم مؤجلة بدراهم حالة معالتفاضل، وجعل السلعة حيلة فقط . [ الملخص الفقهي(2/13) : للشيخ صالح الفوزان] . - وأحذر: من بيع محرم النفع، أو مما يستعان به على معصية الله؛ فإن هذا البيع محرمٌ ،وهو من التعاون على الإثم والعدوان: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِوَالْعُدْوَانِ } [المائدة: 2] . وهذا البيع؛ كبيع الخمر، وبيع آلات اللهو،والدخان، ومن كان مثلها في التحريم . - ولا تبع على بيع أخيك، أو تشتري علىشراءه، فإن هذا يجلب العداوة والبغضاء بين المسلمين، ويفرق فيما بينهم، وفوق ذلكأنه محرم، فعن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: ( لا يبيع بعضكم على بيع أخيه )[رواه البخاري:2139] . ومثال البيع علىالبيع : أن يشتري زيد من عمرو سيارة بعشرة آلاف، فيذهب رجل إلى زيد ويقول له أناأعطيك أحسن منها بتسعة، أو مثلها بثمانية، ونحو ذلك . ومثال الشراء على الشراء:أن يبيع زيد على عمرو سلعة بتسعة، فيأتي رجل آخر ويقول لزيد –البائع-: أنا أعطيكفيها عشرة، أو نحو ذلك . وكل هذا محرم، والشراء داخل في البيع . - وأحذر: من النجش : فهوظلم وعدوان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والظن فإن الظن أكذبالحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولاتدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ) [البخاري:6066] . والنجش : هو الزيادة فيقيمة السلعة مع عدم الرغبة في الشراء، حتى ترتفع قيمة السلعة . وهذا فيه تغريربالمشتري وخديعته وإضرار به . وهذا يقع كثيراً اليوم وخصوصاً في ( حراج السيارات) . ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة: أُعطيت بها كذا وكذا، وهو كاذب ، أويقول: اشتريتها بكذا وهو كاذب . ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة : لاأبيعها إلا بكذا أو كذا؛ لأجل أن يأخذها المشتري بقريب مما قال، كأن يقول: في سلعةثمنها خمسة: أبيعها بعشرة؛ ليأخذها المشتري بقريب من العشرة . قلت: وهذا منتشر الآن بين البائعين إلا من رحم الله . - ولاتحلف بالله كذباً وزوراً، من أجل متاع من الدنيا قليل،فإنه أكل لأموال الناسبالباطل، وظلمٌ لهم، وجنب نفسك سخط ربك عليك، قال صلى الله عليه وسلم: ( من حلف علىيمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان…الحديث ) [رواه البخاري:2357، ومسلم:138] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( إياكم وكثرة الحلف فيالبيع فإنه ينفق ثم يمحق ) [رواه مسلم: 1067] . وقال صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثةلا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأهارسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرارا . قال أبو ذر-رضي الله عنه-: خابوا وخسروامن هم يا رسول الله؟ . قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) [رواهمسلم: 106] . - وأحذر من التعرض لأعراض المسلمين؛ فإنه بئس البضاعة عند العرض على الله .فإن من الباعة من لا يخاف الله في نساء المسلمين، فيحاول التغرير بهم، أواستدراجهم، حتى ينال منهن ما يريد، وليحذر سخط الجبار فإنه يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور .ألا فليتق الله ذلك البائع، وليعلم أن أعراض المسلمين حرام عليه، قالصلى الله عليه وسلم : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذافي شهر كم هذا في بلدكم هذا …الحديث ) [رواه البخاري:67، ومسلم:1679] . وأن أذيتهممحرمة قال تعالى: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِبِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } [الأحزاب:58]. - ولا تجلب الفساد والشر إلى بلاد المسلمين. فإن إثمها ووزرها عليك؛ وهو منغش المسلمين وعدم النصيحة لهم . كاستيراد الملابس التي تكشف العورات والسوآت، أوجلب المشروبات أو المطعومات المحرمة، أو جلب الأفلام الخليعة والصور الماجنة… إلخ . - وأحذر من بيع المباح إذا علمت أنه يُستعمل في معصية الله: كبيع العصير لمنيتخذه خمراً، أو بيع السلاح لمن يقتل نفساً معصومة، أو بيع (الأشرطة) لمن (ينسخ)عليها الأغاني أو الكلام الخليع . وهذا كله داخلٌ في قوله تعالى: { وَلَاتَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [المائدة: 2] . - وإياك و التطفيف فيالميزان، فإن فيه نزلت سورة قال الله تعالى في أول آياتها: { وَيْلٌلِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَأَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ(5)يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّالْعَالَمِينَ (6) } [المطففين: 1-6] . والتطفيف هنا: هو بخس الناس حقوقهم فيالمكيال والميزان ظلماً وعدواناً، فتوعدهم الله هذا الوعيد الشديد . - وأحذرمن التغرير بالناس، بأي نوع من أنواع التغرير، وكثير من المسابقات التي تعمل الآنمن قبل المحلات التجارية، هو خداع للناس، وأكل لأموالهم بالزور، لأن المشتري مااندفع لشراء السلعة إلا طمعاً في نيل الجوائز المعروضة، فيجتهد هذا المسكين مخرجاًما في جيبه لشراء شيئاً قد لا يحتاجه، أملاً في حلم قد يتحقق وقد لا يتحقق ! .فاتقوا الله يا أيها التجار في خلق الله . |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
مواضيع مشابهة للموضوع: نصيحة للتاجر المسلم | ||||
| الموضوع | الكاتب | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| العبادة و الخلافة في فكر المسلم .. ( سلسلة .. فكر المسلم .. ( 2 ) .. ) . | مهدي عبد الوفي | إستراحة الجامعة | 4 | 2008-04-21 12:51 AM |
| نصيحة لمشروع | امنة | الهندسة الإلكترونية والكهربائية | 2 | 2007-11-06 02:50 PM |
| حرمة المسلم على المسلم كتاب الكتروني رائع | Adel Mohamed | إستراحة الجامعة | 5 | 2006-11-23 08:43 PM |