![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
|
#1
| ||||
| | ||||
| علم السموم بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله ------------------------------------------------------------------------------------------ كل الشكر والتقدير لمن اعد هذا العمل لينتفع به وهم : علم السموم إعداد د/أسامة محمد البراني (دكتوراة في الطب الشرعي والسموم) و د/مجدي عبد الحي إسماعيل (دكتوراة في الطب الشرعي والسموم) ------------------------------------------------------------------------------------------ (1) السموم بوجه عام (2) السموم الأكالة (3) السموم النباتية (4) السموم المعدنية (5) السموم الغازية (6) السموم الطيارة (7) مبيدات الهوام ( التسمم الدوائي(9) الاعتماد (10) السموم الحيوانية ------------------------------------------------------------------------------------------ السموم بوجه عام تعريف السم: يعرف السم بأنه أي مادة إذا دخلت الجسم بكمية كافية أحدثت فيه اضطراباً مؤقتاً أو دائماً، أو أدت إلى الوفاة ويتميز التسمم بأن أعراضه تتدرج في أكثر الأحيان وتتناسب شدتها مع نوع ومقدار السم الداخل للجسم. تصنيف السموم: يوجد تصنيفات عديدة للسموم فالأطباء الممارسون (Clinicians) يقسمون السموم حسب تأثيراها على الجسم إلى ثلاثة أقسام: السموم الموضعية: وهى التي تؤثر على الأنسجة التي تتلامس معها أي تؤثر موضعياً عند ملامستها لأنسجة الجسم وليس لها أي تأثير آخر حيث إنها لا تمتص وتسمى هذه السموم الأكالة (Corrosives) كالأحماض والقلويات المركزة. السموم التي تؤثر على الوظائف الفسيولوجية للخلايا: وهي السموم التي ليس لها أي تأثير موضعي ولكن تأثيرها يظهر بعد الامتصاص حيث تؤثر وتخل بسير التفاعلات الكيميائية مثل السيانيد الذي يمنع الخلايا من استعمال الأكسجين ومثل أول أكسيد الكربون الذي يحول الهيموجلوبين إلى كاربوكسي هيموجلوبين غير صالح لنقل الأكسجين للأنسجة. ويدخل في هذا القسم معظم الأدوية والمخدرات (كالأفيون ومشتقاته). سموم تؤثر بالطريقتين معاً: وهي سموم تؤثر موضعياً بملامستها الجسم ، كما تؤثر بعد امتصاصها على الأجهزة المختلفة بالجسم تبعاً لنوع السم ، وتشمل هذه الفئة معظم الأملاح المعدنية كأملاح الزرنيخ والزئبق والرصاص ويسميها البعض بالسموم المهيجة. أما الكيميائيون فيقسمون السموم إلى فئات حسب طبيعتها وهي: (1) السموم الأكالة: مثل الأحماض والقلويات المركزة. (2) السموم المعدنية: مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ. (3) السموم النباتية: مثل أشباه القلويات (alkaloids) والديجيتال وعش الغراب. (4) السموم الغازية: مثل أول أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين وغازات الحروب. (5) السموم الطيارة: كالكحول والبنزين وحمض السيانيد. (6) السموم العضوية: كالتسمم بالأدوية المختلفة والمخدرات والمبيدات الحشرية. (7) السموم الحيوانية: مثل سم العقارب والثعابين والعناكب. دورة السم في الجسم: يتبع السم دورة خاصة في الجسم حيث يدخل الجسم من طرق مختلفة ويجول في الدم ثم يؤثر على بعض الأعضاء حيث ينقلب إلي مركبات أخرى تطرد بعد ذلك إلى الخارج. (1) طرق الدخول: يتم دخول السم في أغلب الأحيان عن طريق القناة الهضمية، وقد يسبب في هذه الحالة حدوث قيء وإسهال يساعدان علي خروج كمية منه، تمتص السموم من الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء، ويتعلق هذا الأمر بعوامل متعددة أهمها مدى ذوبان السم في الدهون ودرجة تأينه. أما دخول السم عن طريق الرئتين فهو شديد الخطر لأن السم يصل مباشرة إلى الدورة الدموية دون أن يمر بالكبد الذي يوقف جزءاً من السموم الداخلة عن طريق الفم (detoxification). كما أن بعض السموم لها تأثير سام على النسيج الرئوي كالغازات والأبخرة المهيجة. أما عن طريق الجلد فممكن القول بوجه عام إن المواد المذابة في الدهون تجتاز الجلد بسهولة أكثر بكثير من المواد المذابة في الماء ويلعب المذيب دوراً هاماً في تسهيل مرور المادة السامة عبر الجلد. أما دخول السموم عن طريق الحقن بالوريد أو تحت الجلد فهذا غير شائع إلا بين مدمني المخدرات وكذلك الأمر عن طريق دخولها خلال الأغشية المخاطية المغلفة للفم والمهبل والمستقيم. (2) توزيع السم واستقراره: متى وصلت السموم إلى الدم فإنها لا تلبث أن تستقر في بعض الأعضاء حسب نوعها فالكبد تستقر به عدد كبير من السموم مثل السموم المعدنية (الزرنيخ والرصاص ) والبنزين يتركز في النخاع العظمي والمنومات والمبنجات (anesthetics) فإنها تستقر في الجهاز العصبي، بينما يتركز الديجيتال في العضلة القلبية، كما أن المبيدات الحشرية وبخاصة مجموعة المركبات الكلورية العضوية ،تتركز في الأنسجة الدهنية حيث تبقي لسنوات عديدة. (3) التأيض والإستقلاب (metabolism): تتعرض السموم بعد دخولها إلي عدد من التحولات (transformation) تحولها إلي مواد أكثر استقطابا (polar ) يسهل طردها خارج الجسم وتتم هذه التحويلات عادة علي مرحلتين: المرحلة الأولي: يجري فيها أكسدة أو اختزال أو حلمهة (hydrolysis ) هذه السموم ويحفز هذه العمليات الكيميائية عدد من الإنزيمات الموجودة بخاصة في خلايا الكبد ومن أهم هذه الإنزيمات التي تساهم في الأكسدة إنزيم ب 450(cytochrome p 450) والذي يوجد بتركيز عال في الخلايا الكبدية. المرحلة الثانية: يتم فيها اقتران(conjugation) نتائج المرحلة الأولي ببعض الجذور (radicals) مثل الاقتران بحمض الجلوكورونيك (glucoronic acid) أو الجليسين(glycin) أو الأستلة (acytylation) أو الاقتران الكبريتي (sulfoconjugation) و تهدف هذه التحولات إلي جعل المادة السامة أقل سمية وأكثر استقطاباً ، مما يسهل طرحها من خارج الجسم عن طريق الجهاز البولي بشكل خاص ، إلا أن بعض هذه التحولات قد تؤدي إلي تشكيل مركبات أكثر سمية وأذي من المادة الأصلية. مثال ذلك أكسدة الكحول الميثيلى إلي الفورمالدهايد التي تسبب العمى الذي يحدث عند المتسممين بهذا الكحول. (4) طرح (إفراغ) السموم (excretion): تفرغ السموم من عدة طرق أهمها الطريق البولي والصفراوي كما أن تفرغ السموم الغازية والطيارة كغاز أول أكسيد الكربون والكحول عن الرئتين كما أن الزئبق يفرغ عن طريق الأمعاء الغليظة واللعاب كما يساهم العرق واللبن في إفراغ بعض السموم إلا أن طريق الكلية تبقي الطريق الرئيسي لإفراغ السموم بشكل عام. العوامل التي تؤثر في التسمم: يختلف مصير المادة السامة التي تدخل الجسم من شخص لآخر ويعود ذلك إلى العديد من العوامل الداخلية والخارجية التي تتدخل في امتصاص السم وتوزيعه وتحويله وإفراغه. (1) العوامل الوراثية (الجينية Genetic ): يعود تأثير المواد السامة الشديد على بعض الأشخاص إلى إصابتهم بخلل خلقي في الإنزيمات اللازمة لاستقلاب (metabolism) هذه المادة السامة ، ومثال ذلك أن الأشخاص المصابين بنقص الإنزيم (glucose-6-phosphate dehydrogenase) عرضة لتكسير في خلايا الدم عند تعرضهم للأسبرين. (2) العمر: لقد تبين أن فعالية معظم الأنزيمات اللازمة لاستقلاب السموم ولاسيما عملية الاقتران(conjugation) تكون أضعف عند الأطفال الرضع والشيوخ منها عند البالغين، لذلك فأن هؤلاء أكثر تأثراً بالسم. (3) الحمل: تضعف أثناء الحمل وأثناء تناول أدوية منع الحمل فعالية الإنزيمات التي تساهم في استقلاب السموم ولاسيما إنزيم السيتوكروم (cytochrome) كما تنخفض بشدة القدرة علي الاقتران في أواخر الحمل، وتؤدي هذه الاضطرابات إلي زيادة تأثر المرأة الحامل بالمواد السامة. (4) الحالة الغذائية للمتسمم: إذا كانت المعدة خالية من الطعام ، فإن ذلك يزيد من امتصاص السم وظهور الأعراض المرضية . كما أن نوع الغذاء الموجود في المعدة أثراً في سرعة الامتصاص فالأغذية الدهنية تؤخر الإفراغ وبالتالي تؤخر وصول السم إلي الأمعاء وامتصاصه منها. (5) الحالة الصحية للمتسمم: ينقص قصور الكبد قدرته علي استقلاب السموم ويزيد من تأثيراها السيء علي الجسم وينطبق الأمر نفسه علي قصور الكلية الذي يقلل من إفراغ السموم ويزيد من تأثيراتها السامة وبالمقابل نجد أن بعض الأمراض تجعل المصاب بها أكثر تحملاً لبعض السموم من الأصحاء، كما هو الأمر عند المصابين بالهياج الذين يتحملون المنومات والمهدئات بكميات أكبر بكثير مما يتحمله الأصحاء. (6) التعود (tolerance): إن تناول السموم بمقادير قليلة ومتدرجة في الزيادة ، بفترات متباعدة نوعاً ما يؤدى إلي تعود الشخص ،أي أن جسمه يصبح مقاوماً لتأثير هذه المادة السامة إذا أخذت بمقادير مؤذية لأشخاص ، آخرين .والاعتياد يسهل علي السموم العضوية كالمورفين والكوكايين والكحول فالمدمنون علي تناول هذه السموم يتحملون مقادير كبيرة قاتلة للأشخاص العاديين . أشكال التسمم: (1) التسمم الجنائي (homicidal): وكان شائعاً في الأزمنة الماضية للتخلص من الخصوم ولكنه مازال موجوداً في الوقت الحاضر ولكن بصورة أقل. (2) التسمم الانتحاري (suicidal): وهو أكثر شيوعاًً عند النساء وأكثر السموم استعمالاً لهذه الغاية المهدئات والمنومات والأسبرين والباراسيتامول والمبيدات الحشرية. (3) التسمم العارضي (accidental): وسببه الإهمال وقلة الاحتراز مما يؤدي إلي إلى تناول بعض المواد السامة خطأ( مثل الكلوروكس) أو تناول بعض الأدوية بمقادير تزيد علي الحد الدوائي وهى شائعة بين الأطفال . (4) التسمم الصناعي (industerial): ويختلف من بلد لأخر بحسب درجة تصنيعه وأكثر ما يصادف في صناعة المذيبات والمبيدات الحشرية والمواد المتفجرة. الأشكال السريرية لحالات التسمم: تقسم حالات التسمم من الناحية السريرية إلى عدة أشكال اعتمادا علي سرعة ظهور الأعراض وشدتها ومدة بقائها، وهذه الأشكال هي: (1) التسمم الحاد: وفيه يتعرض الشخص لجرعة واحدة كبيرة من السم أو جرعات متعددة خلال فترة قصيرة من الزمن لا تتجاوز 24 ساعة. تظهر الأعراض وتتطور بسرعة كبيرة وتنتهي بالوفاة إذا لم يسعف المتسمم. (2) التسمم المزمن: وفيه يتعرض الشخص لجرعات صغيرة متتالية من السم خلال مدة طويلة من الزمن قد تمتد لعدة سنوات. يتراكم السم في الجسم في هذه الحالة وتزداد نسبته تدريجياً حتى تبلغ حداً كافياً لظهور الأعراض المرضية. تشخيص التسمم: يبنى التشخيص على أمور عديدة هي ظروف الحادث والمشاهدات المسجلة في مكان وقوعه ثم العلامات المرضية التي ظهرت على المتسمم بالإضافة إلى نتائج التحاليل. (1) ظروف الحادث وفحص المكان: إن أكثر الأمور إثارة للشبهة بالتسمم هو حدوث أعراض مرضية حادة متشابهة عند أشخاص تناولوا طعاماً أو شراباً واحداً. وجود بعض المواد الكيماوية أو الدوائية السامة في الغرفة. أو وجود زجاجات فارغة تستعمل لحفظ هذه المواد. (2) العلامات المرضية: معظم الأعراض والعلامات التي تبدو على المتسمم ليست مميزة فيحدث كثيراً اعتبار حالة التسمم على أنها مرض طبيعي والعكس ممكن أيضاً إذ قد يشك بالتسمم في عدد من الأعراض الحادة التي تنتهي بالوفاة السريعة مثل التهاب البنكرياس النزيفي ، انثقاب معوي مما يؤدي إلي التهاب بريتوني حاد أو نزيف حاد في الدماغ مما يؤدي إلى غيبوبة. وأعراض التسمم متنوعة ويمكن تلخيصها في عدة نقاط أهمها: (أ) الأعراض المعوية: وتتمثل في الغثيان والقيء والمغص والإسهال وهذه تقريباً تعتبر عامة في معظم التسممات وقد يدل لون القيء على نوع السم فالأزرق عند التسمم باليود والأصفر عند التسمم بحمض النيتريك أو البيكريك والأسود عند التسمم بالسموم الأكالة والأحمر دليل علي وجود أنزفة بالأغشية المخاطية وممكن الحدوث في حالات التسمم بالأسبرين ويدل القيء الذي يضيء في الظلام علي التسمم بالفسفور (وهو من المواد الشائعة الاستعمال في القضاء على الفئران) وللقيء رائحة خاصة مميزة مثل حالات التسمم بالسيانيد (رائحة اللوز المر) والفسفور اللاعضوي (رائحة الثوم). (ب) الأعراض الكبدية: أكثر حدوثاً عند التسمم بالكلوربرومازين والفينيل بيوتازون وأدوية موانع الحمل والفوسفور والكلوروفورم والهالوثين ، وتتجلى في اليرقان (jaundice) في مختلف درجات الشدة وتضخم في الكبد. (ج) الأعراض الكلوية: وتتجلى في قلة البول أو انقطاعه واحتوائه على البروتين والدم والإسطوانات (casts)، وهذه الأعراض أكثر شيوعاً مع التسمم بالزئبق وحمض الكربوليك (الفينيك) والأوكساليك وغيرها كما يظهر السكر في بول المتسمم بالأسبرين. (د) الأعراض التنفسية: وتتمثل في السعال والزرقة وضيق التنفس مع الاحتقان والأوديما (oedema) الرئوية، وتتمثل هذه الأعراض خاصة في حالات التسمم بالأبخرة والغازات المهيجة ، كما يبطأ المعدل الطبيعي للتنفس في التسمم بالمورفين والباربيتيورات وغيرها من المهدئات والمنومات ، بينما يسرع في التسمم بالأتروبين والكوكايين والأسبرين والسيانيد وغيرها (المعدل الطبيعي للتنفس في البالغين حوالي 16 مرة في الدقيقة. (هـ) الأعراض الدماغية: وتظهر نتيجة إصابة الجهاز العصبي المركزي وتأخذ أشكالاً متعددة: *الغيبوبة (coma):كما هو الحال في التسمم بالمنومات والمهدئات والمورفين والكحولات والمبنجات العامة (general anesthesia) وغيرها. *التشنجات (Convulsion ): كما هو الحال في التسمم بالإستريكنين والكوكايين والأمفيتامين والنيكوتين وخافضات السكر الدموي والمبيدات الحشرية ومضادات الهستامين في الأطفال وغيرها. *الهياج (الهوس Mania): وهو يصادف التسمم بالكحولات والأتروبين والكوكايين والحشيش والأمفيتامين وغيرها. (و) الأعراض الدموية: تتجلي في أشكال مختلفة من فقر الدم كما تغير بعض السموم تركيب الهيموجلوبين فيحوله أول أكسيد الكربون إلى كاربوكسي هيموجلوبين (carboxyhaemoglobin) وتحوله المركبات النيتيرية إلي ميتهيموجلوبين (methaemoglobin) وكلاهما غير صالح لنقل الأكسجين. (3) التحليل: وهو الطريقة الوحيدة التي تؤكد التشخيص ويتم البحث عن السموم فيها بمرحلتين: (أ) عزل السم واستخلاصه. (ب) تعيين نوع السم وكميته. معالجة التسمم: ليس من اللازم الوصول إلي تشخيص دقيق لنوع السم قبل البدء في العلاج بل الواجب التمييز بين التسمم بالسموم الأكالة والتسمم بغيرها في بادىء الأمر. ويعرف ذلك من تاريخ الحالة الذي يدل علي ظهور أعراض الألم المحرق من الفم إلي المعدة والقيء المتوالي بمجرد تناول السم. كما يعرف أيضاً من وجود علامات تأكل علي الملابس وحول الفم والرقبة وفي الشفتين وداخل الفم والحلق. فإذا كان السم من النوع الأكال كان العلاج قاصراً علي إعطاء الترياق (المضاد للسم antidote) الذي يكون غالباً مواد ملطفة أو حامية للأنسجة من ازدياد التآكل كاللبن وزلال البيض بالإضافة إلي علاج عام للصدمة العصبية(neurogenic shock) الناشئة عن الألم الشديد وفقد السوائل بالقيء المتوالي وذلك بإعطاء المريض جرعة كافية من المورفين (5 - 10 مجم) ثم حقنه بمحلول الملح أو الجلوكوز 5 % في الوريد. وإذا استثنينا السموم الأكالة فإن علاج الحالة يكون بما يلي: (1) إخراج السم من المعدة: (أ) تنبيه القيء: في كثير من الحالات يقيء المريض من أثر السم وعندئذ لا داعي لزيادة تعب المريض بتنبيه القيء. ومن الممكن تنبيه القيء بطريقة ميكانيكية وذلك بتكرار لمس الجدار الخلفي للبلعوم بخافض لسان خشبي أو يد ملعقة. ويمكن تنبيه القيء بمواد مقيئة ويعتبر أفضل وأقل أعراضاً جانبية وذلك باستخدام شراب عرق الذهب (syrup of Ipecac) حيث إنه ينبه مركز القيء في المخ (Chemoreceptor Trigger Zone) فيعطى البالغون 30 مللي لتر وهو ما يعادل ملء 2 ملعقة كبيرة, بينما يعطى الأطفال من عمر سنة إلى 12 سنة 15 مللي لتر، والأطفال من عمر 6 شهور إلى سنة 5 مللي لتر، ومن الممكن تكرار الجرعة مرة أخرى إذا لم يحدث قيء بعد نصف ساعة ولا تكرر الجرعة بعد ذلك حتى إذا لم يحدث قيء بعد الجرعة الثانية، ويجب ألا يعطى شراب عرق الذهب نهائياً للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 شهور وكذلك في حالات التشنج و الغيبوبة والتسمم بالسموم الأكالة أو الطيارة، كما لا ينصح باستخدام محلول مركز من كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) لأنه يؤدي إلى رفع نسبة الصوديوم في الدم مما قد يؤدي إلى نزيف في المخ وتشنجات. (ب) غسيل المعدة: قد لا تجدي المقيئات إذا كان مركز القيء مخدراً أو مشلولاً كما في حالات التسمم بالمخدرات أو التسمم بحمض الفينيك وعندئذ لابد من غسيل المعدة. ويمنع منعاً باتاً غسل المعدة في حالات السموم الأكالة تجنباً لحدوث تمزق بالبلعوم أو المعدة مما يؤدي إلي حدوث مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة المريض. ويجري ذلك بإدخال أنبوبة من المطاط إلي المعدة عن طريق الفم ويستحسن أن تكون مصنوعة من مطاط خاص طولها حوالي 100 - 150 وقطرها حوالي 1- 5 ,1 سم. (2) وقف امتصاص السم: وذلك بإعطاء: (أ) الفحم النباتي النشط: بجرعة تتراوح من 50 إلي 100 جرام (ب) المسهلات (cathartics): مثل سترات الماغنسيوم وسترات الماغنسيوم والسوربيتول (sorbitol), ويعتبر السوربيتول من أفضل المسهلات ومن الممكن أن يضاف إلي الفحم النشط والجرعة حوالي 1-2 ملليليتر من السوربيتول بتركيز 70% لكل كيلو جرام من وزن الجسم. (3) الترياقات (antidotes): الترياق هو الدواء الذي يعطي للمتسمم لتخليصه من الآثار السيئة الناجمة عن تناول السم . وتقسم الترياقات إلي ثلاثة أنواع : (ا) الترياق الميكانيكي: هو الدواء الذي يؤثر بطريقة ميكانيكية كالفحم النشط الذي يمتز (adsorb ) بعض السموم ويمنع امتصاصها وزلال البيض والحليب وغيرهما من المواد التي تقي الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي من تأثير السموم الأكالة والمهيجة وزيت البارافين الذي يفيد في التسمم بالمواد التي تذوب في الدهون لأنه يذيب هذه السموم ويمنع امتصاصها من الجهاز الهضمي. (ب) الترياق الكيميائي: هو العلاج الذي يتحد مع السم فيحوله إلي مركبات غير سامة أو قليلة السمية مثل برمنجانات البوتاسيوم الذي يؤكسد أشباه القلويات فيفقدها سميتها والبال (BAL) الذي يتحد بالزرنيخ فيمنع تأثيره السام. (ج) الترياق الفسيولوجي: وهو الذي يؤثر في الجسم تأثيراً فسيولوجياً يعاكس تأثير السم كالأتروبين الذي يعاكس تأثير بعض المبيدات الحشرية. (4) طرد السم من الجسم: تهدف هذه المعالجة إلي تسريع إفراغ السم من الجسم وهي الطريقة الوحيدة الناجحة في كثير من حالات التسمم ويمكن تحقيق ذلك بطرق مختلفة: (أ) الإفراغ الكلوي: وهي الطريقة المفضلة شريطة أن تكون الكلية الطريق الطبيعي لطرد السم ومستقلباته وأن تكون وظيفتها جيدة، وذلك عن طريق إدرار البول بحقن المانيتول ويحتاج الأمر في بعض الحالات إلي تغيير التوازن الحمضي القلوي للبلازما والبول لزيادة سرعة إفراغ السم كما هو الحال في التسمم بالباربيتورات (Phenobarbital) حيث يزيد من إخراجه من الجسم مع زيادة قلوية البول) (alkalinization) والعكس صحيح في حالة التسمم بالأمفيتامين. (ب) الغسيل البريتوني: (peritoneal dialysis) يشترط أن يكون السم قابل للنفوذ بسهولة وأن يكون مقداره في الدم عالياً ويلجأ إلي هذه الطريقة عند وجود فشل كلوي مثل في حالة التسمم بالأسبرين والكحول الميثيلي وغيرها. (ج ) الغسيل الدموي (hemodialysis): ويعتبر أكثر كفاءة من الغسيل البريتوني ويشترط أن يكون مقدار السم في الدم بنسبة عالية وأن يكون درجة تماسكه بالبروتين والدهون قليلة أما إذا كانت حالة تماسكه بالبروتين والدهون عالية يفضل في هذه الحالة وضع بروتين أو دهون في سائل الغسيل ليسهل عملية إخراج السم مثل حالات الباربيتيورات قصيرة المفعول. (د) جهاز تنقية الدم بالإدمصاص (hemoperfusion): وهي طريقة لاستخلاص السم من الجسم عن طريق الفحم النباتي النشط أو الراتنجات (resin) ويفضل استخدامها للسموم ذات الوزن الجزيئي العالي ودرجة تماسكه بالبروتين والدهون عالية وتركيزه في الدم بنسبة قليلة مثل حالات التسمم بمضادات الاكتئاب والفينوثيازين. (5) معالجة الأعراض: وهو معالجة الأعراض الناتجة عن تناول السم مثل إعطاء مسكنات في حالات الألم ومهدئات في حالات التشنجات واستخدام التنفس الصناعي في حالة الفشل التنفسي . يتبع............................ |
| عدد 6 من الطلاب تقدموا بالشكر لكاتب الموضوع jam1966 علي هذه المشاركة الطيبة : | ||
ahmad al-habees (2007-09-10), angel2009 (2007-11-02), chemistry (2008-09-07), eleman2100 (2007-10-23), femo22 (2007-10-27), libotal (2008-01-11) | ||
|
#2
| ||||
| | ||||
| السموم الأكالة الأعراض العامة: تؤثر السموم الأكالة علي الخلايا بمجرد أن تلامسها ولذلك فإن أعراضها تبدأ بعد تعاطي السم بشكل ألم شديد محرق يبدأ بالفم والشفتين ويمتد إلي البلعوم والمريء والمعدة ثم ينتشر الألم حتى يعم البطن كله ويكون مصحوباً بقيء متكرر ذي لون أسود نتيجة تكون الهيماتين (الحمضي والقلوي) ويشكو المريض من عطش شديد وإمساك في حالة التسمم بالأحماض وإسهال في حالة التسمم بالقلويات مع قلة البول وصعوبة في التنفس والبلع والكلام. ويرجع سبب الوفاة العاجلة في هذه الحالات إلي الصدمة العصبية والوهن العام أو إلي الاختناق نتيجة أديما للسان المزمار خصوصاً إذا نجم التسمم عن أبخرة الأمونيا أو حمض النيتريك أو حمض الخليك ويمكن أن تنجم الوفاة عن إنثقاب المعدة مما يؤدي إلي التهاب البريتون الحاد (acute peritonitis) أما الوفاة الآجلة فيرجع سببها إلي الإنهاك نتيجة ضيق المريء. (1) الأحماض: (أ) الأحماض المعدنية: (1) حمض الكبريتيك: الحمض النقي سائل زيتي القوام عديم اللون أما الحمض التجاري فأسمر اللون وكلاهما يمتص الماء بشراهة وتنطلق من اتحادهما حرارة شديدة ويستعمل هذا الحمض في الصناعة كثيراً كما في صناعة البطاريات. تبلغ الجرعة القاتلة منه حوالي 4-5 سم3 وتؤدي إلي الوفاة بعد 12- 48 ساعة من التعاطي بسبب الصدمة العصبية والدموية الناجمة عن الألم المحرق أو الجفاف نتيجة القيء المتكرر. وقد تتأخر الوفاة إلي بضعة أسابيع ثم يموت المريض من الإنهاك والضعف العام الناجم عن نقص التغذية نتيجة انسداد المريء من جراء انكماش الغشاء المخاطي في موضع التآكل. الأعراض والعلامات: تبدأ بعد تناول السم مباشرة بشكل ألم شديد محرق يبدأ من الفم فالمريء فالمعدة وسرعان ما ينتشر الألم حتى يعم البطن كله ويكون مصحوباً بغثيان وقيء متكرر طعمه حمضي ولونه أسمر ويشكو المريض من عطش شديد وإمساك وقلة في البول وصعوبة في التنفس كما يصعب عليه البلع والكلام وتظهر علي كل من فم المريض ورقبته وملابسه خطوط تآكلية سوداء من جراء تساقط الحمض من الفم وسرعان ما تظهر أعراض الصدمة الثانوية مثل الوهن وهبوط درجة الحرارة وضعف النبض وتسرعه والعرق الغزير. ويحدث التسمم عادة عرضاً عندما يشرب الحمض التجاري بطريق الخطأ ويندر أن يكون التسمم انتحارياً ولكن قد يستعمل الحمض جنائياً بإلقائه علي الخصوم بغرض الانتقام أو التشوه وخاصة في النساء، وفي هذه الحالات يحدث الحمض حروقاً سطحية متسعة في الوجه والجسم والأطراف وتأخذ الحروق عادة شكل خطوط متوازية متجهة من الأعلى إلي الأسفل وكثيراً ما يؤدي ذلك إلي الوفاة وهو يؤدي دائماً إلي تشويه الوجه أو الرقبة أو الجسم.وقد يكون النسيج الندبي الناشئ عن التئام الحروق سبباً في زيادة التشوه حين ينكمش بعد مدة أو تتكون جدرة (keloid) يمكن أن تتحول في النهاية إلي ورم سرطاني يقضي علي حياة الإنسان. المعالجة: يحظر عمل غسيل للمعدة خوفاً من انثقاب المعدة وكذلك عدم استعمال المقيئات لأن المريض يقيئ بما فيه الكفاية كما لا يجوز استعمال أملاح الكربونات والبيكربونات لأن ثاني أكسيد الكربون الناتج عنهما يؤدى إلي تمدد جدار المعدة وانثقابها. ويعتبر استعمال الماء والحليب أفضل علاج ويفضل الحليب ليس لأنه يخفف الحمض فقط ولكن لأنه يحمي ويلطف الغشاء المخاطي المبطن للمريء والمعدة أيضاً وكذلك الحرارة الناتجة بين تفاعل الحليب والحمض أقل من تلك الناتجة بين الماء والحمض. كذلك يمكن استعمال زلال البيض أو زيت الزيتون. ويحقن المريض بالمورفين 5-10 مجم بالوريد لعلاج الألم ويعالج الجفاف بحقن محلول الجلوكوز والملح في الوريد ويتم التغلب علي العطش بإعطاء المريض قطعاً صغيرة من الثلج يمصها في فمه. ويجب أن تمنع تغذية المريض عن طريق الفم لبضعة أيام ويكتفى بتغذيته من الشرج أو بحقنه عن طريق الوريد ويحافظ عليه من المضاعفات الرئوية بإعطائه بعض المضادات الحيوية، أما إذا ظهرت أعراض انسداد حنجري (مما قد يؤدي إلى اختناق) فإن ذلك يعد من دواعي فغر الرغامي (tracheostomy). أما في حالات إلقاء الحمض على الجلد فيتم غسل الجلد جيداً بكمية كبيرة من الماء والصابون وفي حالة إصابة العين فيتم غسلها بماء جاري (بدون صابون) لمدة من 15-20 دقيقة ثم يحول المصاب إلى أخصائي عيون لمتابعة حالته. (2) حمض الهيدروكلوريك: الحمض النقي سائل عديم اللون سريع التطاير ولذلك تكثر معه الأعراض التنفسية الرئوية وعسر التنفس والاختناق وهو أقل سمية من حمض الكبريتيك. والجرعة القاتلة منه تبلغ حوالي 15سم3. يستعمل هذا الحمض في الأغراض الطبية وأيضاً في لحام المعادن وتنظيفها كما يدخل في كثير من الصناعات، ويوجد هذا الحمض في المعدة بنسبة 2% وقد تزيد هذه النسبة أو تقل، ولذلك لا يكفي أن تعطي الاختبارات الكيميائية نتائج إيجابية لوجوده في المعدة ، بل يجب أن تقدر كميته الفعلية وأن يثبت أن الكمية الموجودة في المعدة تفوق المعدلات الطبيعية لوجوده. الأعراض والعلامات والمعالجة: على نسق حمض الكبريتيك إلا أن الأنسجة لا يظهر فيها أي تفحم بل تتلون باللون الأبيض ، ويلاحظ أن التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية والمسالك التنفسية أكثر ظهوراً. (3) حمض النيتريك: الحمض النقي أصفر أو عديم اللون سريع التطاير وتتصاعد منه أبخرة أكاسيد النيتروجين ذات الرائحة النفاذة الكاوية ولذلك تكون الأعراض التنفسية شديدة الظهور. ويستعمل حمض النيتريك في الصناعة وخاصة صناعة المفرقعات والأصباغ والكمية القاتلة حوالي 6سم3 بالفم. يحدث التسمم في الصناعة من حمض النيتريك عرضياً نتيجة تأكل أنابيب الحمض نظراً لقدرته البالغة علي اختراق كل المواد تقريباً وعند خروجه من أنابيبه وتعرضه للهواء تتكون كمية من أكاسيد النيتروجين الكاوية الخانقة وقد يحدث ذلك عند كسر زجاجات الحمض في المختبرات الكيميائية وعند وقوع هذه الحوادث يجب علي الأشخاص القريبين من مكان تسرب الحمض المبادرة إلى ترك المكان وفتح النوافذ لتساعد علي تهوية المكان ويلاحظ أن الأشخاص الذين يتعرضون لاستنشاق هذه الغازات والأبخرة قد لا تظهر عليهم الأعراض مباشرة بل بعد مضي ساعات ولذلك يجب وضعهم تحت الملاحظة إذ ربما تظهر الأعراض فجأة بهيئة سعال وضيق التنفس وزرقة في الوجه واختناق قد يؤدي إلى الوفاة العاجلة من التهاب الشعب الهوائية الحاد. الأعراض والعلامات والمعالجة: على نسق الأحماض السابق إلا أن فغر الرغامي (tracheostomy) في هذه الحالة قد يكون العلاج الوحيد للإبقاء علي حياة المصاب. (ب) الأحماض العضوية: حمض الكربوليك(الفينيك): الحمض النقي مادة صلبة ذات بلورات بيضاء متميهة سهلة التطاير ذات رائحة نفاذة معروفة قليل الذوبان في الماء وسريع الذوبان في الكحول والجلسرين أما الحمض الخام الذي يستعمل في المنازل كمطهر لدورات المياه فهو سائل أسود اللون غليظ القوام زلق الملمس نفاذ الرائحة. ويعد أكثر أنواع التسمم من الحمض انتحاراً ولكنه قد يحدث عرضاً في الأطفال ويرجع ذلك إلي كثرة وجوده بالمنازل وترجع سمية هذا الحمض إلي أنه يقتل الخلايا الحية بمجرد ملامستها وفي نفس الوقت يؤدي إلي تخثر المواد البروتينية الموجودة بالخلية ولذلك يطلق علي هذا التأثير التنخر التخثري (coagulative necrosis) وهو بذلك يشبه السموم الأكالة الأخرى غير أن هذا الحمض سهل الامتصاص من كل مكان (من الفم والمعدة والجرح ومن الجلد السليم أيضاً) وينفذ الحمض بسرعة من خلايا الأنسجة ويصل إلي أعماق الجسم غير أن هذه الآثار تكون مؤلمة نظراً لتأثير الحمض الموضعي علي أطراف الأعصاب الحسية فيخدرها فهو بذلك يختلف عن السموم الأكالة السابق وصفها. والحمض يؤدي أيضاً بعد امتصاصه إلي شلل الجهاز العصبي المركزي وتثبيط العضلة القلبية والتهاب الكبيبات الكلوية (glomeruli). الأعراض والعلامات: إذا أخذت كمية كبيرة من الحمض فإن الوفاة تكون سريعة دون أن تظهر أعراض بخلاف الغثيان والغيبوبة. أما إذا أخذ الحمض أو مشتقاته بكميات غير كبيرة فإن الأعراض تبدأ بالإحساس بألم شديد في الفم والمريء والمعدة، سرعان ما يزول بتأثير الحمض المخدر الموضعي ، ويصاب المريض بغثيان وصداع ودوار وأحياناً قيء ولكن الغالب أن لا يكون هناك قيء لتأثير الحمض المثبط لمركز القيء في المخ ، ثم يضعف المريض ويظهر عليه هذيان وتشنجات ثم يغيب عن وعيه ويكون وقتئذ محتقن الوجه ويميل إلى الزرقة مع بطء التنفس وسطحيته وتنبعث من فمه وملابسه رائحة الفينيك النفاذة وتحيط بفمه وذقنه خطوط تآكلية بيضاء أو بنية تمتد إلي الرقبة ويكون النبض سريعاً غير منتظم ودرجة الحرارة منخفضة والحدقتان ضيقتين ويكون الجلد مغطى بالعرق البارد وتقل كمية البول ويتلون بالون الأخضر وبخاصة إذا تعرض مدة للجو ويظهر الزلال في البول بكمية كبيره وكذلك الدم وكثير من أنواع الأسطوانات. والكمية القاتلة من الحمض النقي تبلغ 3-6 جم ومن الحمض الخام 10-30 سم3 ويموت المتسمم عادة بعد 3-4ساعات قد تطول إلي يومين من التهاب رئوي حاد وارتشاح رئوي وتثبيط عضلة القلب أو بعد ثلاثة أسابيع من فشل كلوي أو ضيق في المريء. المعالجة: تستعمل الأنبوبة المعدية والمقيئات في حالات التسمم بحمض الفينيك التي لا يصحبها تآكل بالمريء وأفضل المقيئات المستعملة هو عرق الذهب (ipecac syrup) وتغسل المعدة باستعمال زيت الزيتون أو الخروع (حوالي 60سم3) ويفضل استعمال زيت الخروع لسرعة إذابته للسم وكذلك منع امتصاصه ومن المستحسن ترك كمية من زيت الزيتون أو زلال البيض لوقاية غشاء المعدة المخاطي من التآكل. أما بالنسبة لحروق الجلد فيجب مسحها بقطعة من القطن المبللة بزيت الخروع أو بالماء والصابون ثم يتم عمل غسيل كلوي وقد يستلزم الأمر إجراء تنفس صناعي كما يحسن إعطاء المريض مضادات حيوية للوقاية من الالتهاب الرئوي. (2) حمض الأكساليك والأكسالات: يوجد الحمض وأملاحه علي هيئة بلورات بيضاء اللون تسبه سكر النبات وهي سهلة الذوبان في الماء وتستعمل في إزالة البقع وخاصة بقع الحبر كما تستعمل في صناعة الجلود والطباعة والتسمم بهذه الأملاح غالباً عرضي من جراء تناولها علي أنها مادة أخري مثل الملح الإنجليزي ولكن قد يؤخذ الحمض بقصد الانتحار. والأثر الأكال للحمض غير شديد ولكن للحمض أثراً أهم إذ أنه بعد الامتصاص يرسب الكالسيوم من الدم مما يؤدي إلي شلل المراكز المخية وإلي اضطراب عضلة القلب وتوقفها بالإضافة إلي انسداد القنوات الكلوية من تراكم بلورات أكسالات الكالسيوم فيها. والجرعة القاتلة من الحمض 10 سم3 و يموت المتسمم عادة في غصون نصف ساعة علي الأكثر وقد يموت قبل ذلك بكثير. الأعراض والعلامات: ألم محرق يمتد من الفم إلي المعدة مع قيء شديد متكرر به كميات متفاوتة من الدم المتغير ومن الخلايا المخاطية أما الأعراض فهي أعراض نقص الكالسيوم في الدم مثل الصداع والرعشة وضيق التنفس وتنميل الأطراف وضعف العضلات وتقلصها وخاصة عضلات الوجه والأطراف ويزرق الجلد ويغطي بعرق بارد وتتسع حدقة العين ويضعف النبض ويختل انتظامه وينخفض ضغط الدم كما تظهر أعراض كلوية مثل قلة البول واحتوائه علي دم وبروتين وأسطوانات وقد ينقطع البول كلية ثم تظهر التشنجات العضلية العامة مصحوبة بإنهاك شديد وغيبوبة وبطء في التنفس ويفقد انتظامه لفترة قصيرة قبل الوفاة. المعالجة: يعطي المريض كمية كبيرة من الكالسيوم بالفم علي هيئة محلول لاكتات الكالسيوم أو اللبن وذلك لترسيب الحمض الموجود بالمعدة ومنع امتصاصه كما يعطي الكالسيوم بالوريد لإعادة مستوي الكالسيوم في الدم إلي وضعه الطبيعي ويجب غسل المعدة إذا ظهرت علامات تآكل علي الفم أو الشفتين بحذر شديد ويمنع تآكل الغشاء المخاطي بإعطاء زلال البيض أو الحليب وعمل غسيل كلوي إذا حدث فشل كلوي. (3) حمض الأسيتيك (الخليك): حمض الأسيتيك النقي سائل عديم اللون ذو رائحة نفاذة مميزة يستعمل في صناعة الأصباغ وقد يستعمل في الطب والخل الذي يستعمل في المنازل هو محلول مخفف من الحمض التجاري ويكون عادة بطريق الخطأ وهو يشبه في أعراضه وعلاماته وعلاجه الأحماض المعدنية والأعراض التنفسية كثيراً نظراً لتطاير الحمض واستنشاق أبخرته في المسالك الهوائية ويعرف الحمض برائحته المميزة الواضحة. (4) حمض البوريك: وهو يستخدم كمطهر للبكتريا وفي النظافة العامة ويتم التسمم به عرضياً غالباً نظراً لتناوله بالخطأ وذلك عند استخدام الأنواع المركزة منه بدلاً من الأنواع المخففة التي تستخدم عادة كغسول للعين خاصة في الأطفال والجرعة القاتلة منه من النوع النقي تبلغ 15- 20 جم في الكبار و5-6 جم في الأطفال. الأعراض والعلامات: تظهر بعد تناوله بالخطأ عن طريق الفم وكذلك عبر الجروح وليس من الجلد السليم وهي عادة تظهر في شكل احمرار شديد بالجلد مع تنخر بالجلد والأغشية المخاطية الملامسة للحمض وبعد امتصاصه يؤدي إلي تثبيط للجهاز العصبي المركزي بعد تشنجات ورعشة مما يجعل المصاب يدخل في غيبوبة مع زرقة بالجسم وضيق بالتنفس ويكون سبب الوفاة تثبيط القلب أو الجهاز التنفسي الذي يؤدى إلي الوفاة السريعة وقد تطول مدة الوفاة ويكون السبب فشل كلوي وكبدي مع اصفرار بالجسم من تأثيره علي الكليتين والكبد وقد تصل الوفاة إلي 50% من حالات الإصابة بالجرعة السامة. المعالجة: تكون بعلاج الأعراض مع غسيل المعدة بحرص ويتم علاج الأعراض بعد المحافظة علي حياة المصاب بحماية القلب والتنفس أولاً. (2) القلويات: هيدروكسيد الصوديوم وهيدروكسيد البوتاسيوم وكربونات البوتاسيوم: وهى مواد صلبة متميهة تستعمل في الصناعة وخاصة صناعة الصابون والمنظفات وقد يحدث التسمم من إحداها عرضياً سواء بحالتها الصلبة ( بدلاً من سكر النبات أو الملح الإنجليزي) وفي هذه الحالة تلتصق بلورات القلوي بالغشاء المبطن للفم والبلعوم محدثة ألماً وحروقاً شديدة وقد يشرب القلوي المذاب في الماء ويؤدي شربه إلي إحداث حروق بالمريء دون إحداث أي حروق بالفم أو البلعوم.وحروق المريء الناجمة تكون نتيجة إذابة القلوي للبروتينات والدهون بأنسجة جدار المريء وتكون نتيجة ذلك تنخر الأنسجة المحيطة بالمريء كالصفاق (peritonium) والجرعة القاتلة حوالي 5 مجم من هبدروكسيد الصوديوم أو البوتاسيوم و15 جم من كربونات البوتاسيوم وتحدث الوفاة بعد 24 ساعة من التعاطي بسبب الصدمة العصبية والدموية الناجمة عن الألم المحرق أو الجفاف نتيجة القيء المتكرر. وقد تتأخر الوفاة إلي بضعة أسابيع من لإنهاك والضعف العام عن نقص التغذية نتيجة انسداد المريء. الأعراض والعلامات: علي نسق ما سبق وصفه في التسمم بالأحماض إلا أن القيء يكون قلوي التفاعل مخاطياً ناعم الملمس ممتلئاً بالزبد الرغوي وقد يكون محتوياً على كمية من الدم المتغير لونه ، وتتلون الأنسجة حول الفم والشفتين بلون أبيض. المعالجة: مثل حالات التسمم بالأحماض المعدنية ولا تجوز معادلة القلوي بحمض ولو كان ضعيفاً لتجنب الكم الهائل من الحرارة الناتجة عن ذلك. تعالج حروق المريء بإعطاء المريض المضادات الحيوية ومركبات الكورتيزون لمدة حوالي 3 أسابيع مع تقليل جرعة الكورتيزون تدريجياً كما ينصح بالفحص الحنجري خلال الأربع والعشرين ساعة الأولي من التسمم ومتابعة الحالة جراحياً. هيدروكسيد الأمونيوم (النشادر): تستعمل النشادر في الصناعة مثل صناعة الجليد وفي المنازل في التنظيف والتبييض وهي سائل عديم اللون وذو رائحة نفاذة خانقة وقد يؤدي انفجار أنابيب النشادر في المصانع أو انكسار زجاجتها في المختبرات إلي إطلاق كمية كبيرة من الغازات مؤدياً إلي تسمم الأشخاص الموجودين في المكان. الأعراض: تشبه كل ما قيل عن الأحماض الأكالة وخاصة حمض النيتريك وتتجلى فيها بصورة خاصة الأعراض التنفسية الرئوية. الصابون والمنظفات الصناعية والشامبوهات: معظم الصابون المستخدم للتنظيف المنزلي غير سام نتيجة معادلة المواد القلوية المستخدمة فيه كذلك يستخدم محلول الصابون كمساعد للتقيؤ بديلاً لعرق الذهب في حالات التسمم إذا لم يتوفر الأخير. أما المنظفات الصناعية مثل (أومو - برسيل - تايد وغيرها) تحتوي علي مواد عضوية وغير عضوية ومواد منعمة للغسيل وإنزيمات تسهل عملية التنظيف وكذلك مواد آنودبة سالبة الشحنة أو مواد غير متأينة (anionic or non-ionic surfactants). وتعتبر هذه المنظفات أقل سمية من المنظفات الأخرى الشديدة القلوية مثل فلاش وكذلك مسلكات البالوعات التي تحتوي على مواد كاثودية موجبة الشحنة (cationic surfactants) والتي قد يصل المعامل الهيدروجيني فيها (PH) إلى11. كما قد يتم إضافة بعض مواد أخرى تسمى البناءة (builders), وتتكون هذه المواد من الكربونات أو السيليكات أو الكبريتات أوالفوسفات , وتساعد على ترسيب الكالسيوم وبعض المعادن الأخرى مما يساعد على تحسين درجة النظافة , وهذه المواد لها قلوية عالية أيضاً. وقد يضاف للمنظفات مواد أخرى للتبييض (bleaches) مثل الكلوروكس الذي يحتوي على 3-6% من هيبوكلوريت الصوديوم الذي بتحول في المعدة - بعد اتحاده مع حمض الهيدروكلوريك- إلى حمض الهيبوكلوراس الذي له آثار موضعية مهيجة للأغشية المخاطية للجهاز الهضمي , ولا يوصى بمعادلة هيبوكلوريت الصوديوم مع الأحماض أو القلويات الشديدة وذلك لأنه في هذه الحالة يتكون غاز الكلور أو غاز الكلورامين بالتبادل وهما من الغازات المهيجة للأغشية المخاطية وقد يؤديا إلى الاختناق. أما الشامبوهات فهي قليلة السمية إلا من بعض الآثار المهيجة البسيطة للأغشية المخاطية ولكن بعض الشامبوهات تحتوي على مواد تمنع قشور الشعر مثل السيلينيوم الذي قد يؤدي إلى أعراض تسممية مع كثرة استع |