>>>>>>>>>> للتسجيل في الموقع أضغط هنا <<<<<<<<<<



عـودة للخلف   منتديات كتاب العرب > كلية الطب > النقاشات الطبية


الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 2006-11-28, 11:01 AM
الصورة الشخصية لـ قصي حمدان  
Cool تتمة الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم الثاني من الأمراض التنفسية

تتمة الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم الثاني من الأمراض التنفسية
تنظيم التهوية Control of Ventilation :
يقوم ضبط التهوية لمواجهة متطلبات الاستقلاب على موازنة الهواء الجوي الجاري والنظم التنفسي من خلال تنسيق وظيفي لمكونات الجملة المنظمة للتنفس الثلاث وهي المراكز التنفسية Respiratory Centers ، جملة المراقبة التنفسية R - sensors والمستفعلات التنفسية R - Effectors ، ( انظر الشكل 4 ) .
المستقبلات الكيماوية المركزية ، تتوضع على الوجه البطني للبصلة السيسائية وهي تقوم سريعا بالرد على أية زيادة في مستوى غاز ثاني أكسيد الفحم في الدم الشرياني ( PaCo2 ) أو شوارد الهيدروجين وذلك بزيادة التهوية . ( الشكل 5أ ) .
وفي الظروف الطبيعية فإن هذه المستقبلات حساسة جداً بحيث يظل ضغط ثاني أكسيد الفحم في الدم الشرياني (PaCo2 ) ثابتا بالرغم من أية زيادة يمكن أن تطرأ على إنتاجه . وعلى العكس فإن عوز الأكسجين Hypoxia ليس لها أي تأثير منبه للمراكز التنفسية ولكنها بدلاً من ذلك تخمد المستقبلات الكيماوية المركزية . وبالمقابل فإن المستقبلات الكيماوية المحيطية المتوضعة

( الشكل 4 ) : تمثيـل ترسيمي لجملة التحكم التنفسي . تتلقى العصبونات التنفسية في جذع الدماغ إشـارات من المستقبلات الكيمياوية ومستقبلات المراقبة المحيطيـة وقشر الدماغ . يتم تنسيق هذه المعلومات ثم تصدر التعليمات وتنقل إلى جدار الصدر والرئتين .


(الشكل 5 ) : A - تزداد التهوية بشكل مواز لازدياد ضغط ثاني أكسيد الفحم Pco2
B - تتناقص التهوية بشكل رأسي مع تناقص ضغط الأكسجين po2 على طول قوس الأبهر ومنطقة التفرع السباتي تتفعل بشكل رئيسي بعوز الأكسجين وبدرجة أقل بغاز ثاني أكسيد الفحم وشوارد الهيدروجين كما أنها حساسة أيضا لأي هبوط في الضغط الشرياني والتي تكون مسؤولة إلى حد ما عن فرط التهوية في حالة الصدمة .





وعلى خلاف المستقبلات المركزية التي ترتبط باستجابة مباشرة لغاز ثاني أكسيد الفحم فإن المستقبلات المحيطية لا تثير إلا زيادة قليلة في التهوية حتى يكون هناك عوز واضح في الأكسجة ( Po 2 أقل من 60 مم مائي ) الشكل 15 - 5 ب . أما المستقبلات الآلية في جدار الصدر فتستجيب لشد العضلات الوربية وتعدل بشكل منعكس سرعة وعمق الحركات التنفسية . وتعدل منبهات انعكـاسية صادرة عن مستقبلات التخريش القصبية التي تتأثر بمحرضات فيزيائية أو كيميائية أو عن مستقبلات الشد الرئوية التي تتحرض بزيادة ملحوظة في الحجم الرئوي ( منعكس هرنغ برور Hernig_Breuer ) أو عن مستقبلات J المتوضعة قرب الوصـل الشعري والتي تتحرض بالاحتقان الوعائي . تعدل هذه المنعكسات من الهواء الجاري ومن عدد الحركات التنفسية .
مستفعلات جهاز التنفس Effectores of The Respiratory System

تنتقل الإشارات من المراكز التنفسية إلى العضلات التنفسية بواسطة الطرق الآتية : عصب الحجاب الحاجز الذي يعصب الحجاب ، الأعصاب الوربية ، الأعصاب القحفية الثانوية التي تعصب العضلة القصية الترقوية الخشائية ، العصب الرقبي السفلي الذي يعصب العضلات الأخمعية ، إضافة إلى عدد من العضلات التي تحرك القسم الرخو من الحنك واللسان والعظم اللامي التي تبقي القسم العلوي من جهاز التنفس سالكاً لاغية بذلك التأثير الخامص الناجم عن الضغط السلبي الذي تحدثه العضلات التنفسية . يتضاءل كثيرا نشاط عضلات القسم العلوي من جهاز التنفس أثناء النوم ، بينما لا يتغير كثيراً نشاط الحجاب الحاجز ، أما أثناء اليقظة فإن عضلات جدار الصدر والقسم العلوي من جهاز التنفس تؤمن فعالية شهيقية دورية .
الأوعية الدموية The Blood Vessels

البنية:

يرد الدم إلى الرئتين من مصدرين وعائيين : الدوران الرئوي والدوران القصبي . يؤمن الدوران القصبي مهمة الدوران المغذي لجهاز التنفس حتى للحويصلات . إن ثلث الدوران الوريدي القصبي يصب في الدوران الوريدي العام الذي يذهب إلى البطين الأيمن والباقي يصب في الأوردة الرئوية ، وحوالي 1 - 2 % من الدوران الوريدي الرئوي يمثل تحويلة يُمنى يُسرى عند الشخص الطبيعي .

تسير جملة الشريان الرئوي وفروعه محاذية للطرق الهوائية من النقير إلى المحيط ، وترافق الشريين القصبات حتى مستوى ما تحت القطعي Sub_Segmental التي يبلغ قطرها ( القصبات ) 2 م ، وبعد ذلك تصبح الشرايين ذات جدر رقيقة فائقة المرونة ثم ذات جدر عضلية ومتى وصل قطرها إلى 30 ميكرون تغيب منها العضلات . وإن معظم الضغط الشرياني الرئوي ينجم عن هذه الشرايين العضلية الصغيرة والتي تكون مسؤولة عن التنظيم الفاعل لجريان التيار الدموي في الرئتين . أما الشرينات الرئوية فتصب في الشعيرات الفائقة المرونة التي تصب بدورها في الأوردة الرئوية ذات الجدر الرقيقة ، هذه الأوردة ترافق القصبات والشرايين إلى نقير الرئة ثم تتركها لتدخل الأذينة اليسرى.
التروية Perfusion :
رغم أن الدور الأساسي والأهم للسرير الوعائي الرئوي هو التبادل الغازي لكنه أيضاً وسيلة لتغذية الجدر الحويصلية . يصل العود الوريدي الجهازي بكامله إلى السرير الوعائي الرئوي الشعري حيث يتم التبادل الغازي لغازي الأكسجين وثاني أكسيد الفحم . وبينما يتلقى السرير الوعائي الرئوي نفس التيار الدموي في الدقيقة الذي يتلقاه السرير الوعائي العام فإن هناك فروقاً بين السريرين الوعائيين :
1- مقاومة السرير الوعائي الرئوي : هي عشر المقاومة الوعائية العامة وتحسب على الشكل التالي :
ضغط الشريان الرئوي - ضغط الأذينة اليسرى
ــــــــــــــــــــ
حصيل القلب
وكذا فإن الضغط في السرير الوعائي الرئوي هو عشر الضغط السائد في الدوران الجهازي
2- إن كل محتويات الصدر بما فيها القلب والأوعية الكبيرة والأوعية الرئوية معرضة للضغوط المجاورة سواء كانت جنبية أو حويصلية والتي تتغير أثناء التنفس .
يدخل الدم من نقير الرئة ويضخ صعوداً إلى الأعلى نحو القمة أو يتجه إلى الأسفل بمساعدة الجاذبية نحو القاعدة . وهكذا فإن الضغط الشرياني الرئوي يخضع لتغيرات بين القمة والقاعدة ، علماً بأن ضغط الحويصلات يكون نفسه في جميع أنحاء الرئتين . فالتيار الدموي عبر الحويصلات أو توزع الدم في الرئتين يخضع لتداخل عاملين : الضغط في السرير الشعري ( الفرق بين الضغط الشرياني والوريدي ) إضافة للضغط الحويصلي . يكاد الضغط الشرياني الرئوي في القمة يكون كافياً في العادة ليتغلب على الضغط الحويصلي . ومهما يكن فإن أي هبوط في الضغط الشرياني أو أي ارتفاع في الضغط الحويصلي ( ضغط تنفس إيجابي) يتجاوز الضغط الشرياني يؤدي إلى انقطاع الجريان الدموي . تدعى المنطقـة من الرئة حيث تسيطر هذه الشروط المنطقة (1) يلي ذلك المنطقة (2) حيث الضغط الحويصلي أقل من الضغط الشرياني ولكنه أكبر من الضغط الوريدي ( الشكل 6 ) يتعلق جريان الدم في المنطقة (2) بالفرق بين الضغط الشرياني والوريدي
)الشكل 6 ) : نموذج توزع التيار الدموي في الرئة حسب المناطق . بسبب العلاقة بين الضغط الوعائي والحويصلي ، تتلقى قاعدة الرئة معظم الجريان الدموي ( انظر الشرح في النص ) .
إضافة للضغط الحويصلي . ويزداد جريان الدم مع ازدياد الضغط الشرياني حتى يصل إلى نقطة يتجاوز فيها الضغط الوريدي الضغط الحويصلي ( المنطقة (3) ) . وعندها يصبح التيار الدموي خاضعاً فقط للفرق بين الضغط الشرياني والوريدي .
إن العوامل التي تؤثر على العلاقة بين الضغط وجريان الدم في الدوران الرئوي متعددة . فعندما يزداد جريان الدم عند الشخص السليم كما هو الحال في الجهود والتمارين الرياضية تتناقص المقاومة الوعائية بسبب انفتاح الأوعية المغلقة وتوسع السرير الوعائي الرئوي مما يؤدي إلى ازدياد الجريان الدموي بشكل واسع دون أًي ازدياد في الضغط مما يحول دون نفوذ السوائل باتجاه النسيج الرئوي . كما يتأثر الضغط الوعائي الرئوي بالحجم الرئوي ويحدث الهبوط الأشد في السعة الباقية الوظيفية F.R.C ازديادا في الحجوم الرئوية المنخفضـة لأن هناك تمدداً أقل في الأوعية البعيدة عن الحويصلات . وإن ارتفاع الحجم الرئوي يؤدي إلى انضغاط الأوعية بين الحويصلية .
إضافة إلى هذه التأثيرات المنفعلة هناك عدد من العوامل الفاعلة التي تؤثر في المقوية الوعائية الرئوية ، و أكثرها أهمية هو عوز الأكسجين ( Hypoxia ) التي تؤدي إلى تشنج الأوعية بآلية لا تزال مجهولة . وهي آلية واقية إذا ظل عوز الأكسجة موضعاً بهدف الحفاظ على نسبة التهوية / التروية وعدم حصول اضطراب في التبادل الغازي . أما إذا كان عوز الأكسجين عاماً ومنتشراً فإن الفائدة من هذا التشنج لا تزال غير واضحة ، كما هو الحال في الإقامة في الأعالي ، حيث يمكن أن يكون ذلك هو السبب الأهم في حدوث وذمة رئوية . والحماض سبب آخر من أسباب حدوث تقبض وعائي رئوي ولكن أقل شـأناً ، إلى جانب عدد آخر من المركبات التي يفرزها البدن ، كمركبات البروستاغلاندين والمركبات الأدرنرجية التي يمكن أيضا أن تغير من المقاومة الوعائية .
نقل وتبادل الغازات Gas Transfer :
يتم انتقال الأكسجين وثاني أكسيد الفحم بين النسج والمحيط بالحمل والانتشـار Convection and Diffusion ( الشكل 7 ) . يتحد الأكسجين بالهموغلوبين ، ويتم إشباع الهموغلوبين وفق مخطط افتراق الأوكسي هموغلوبين الشكل 15 – 8 أ . ينتقل أكثر من 98 % من الأكسجين بهذا الشكل وأما الباقي ( 2 % ) فينحل في البلاسما . يبلغ الضغط القسمي للأكسجين في الدم الشرياني ( PaCO 2 ) حوالي 150 مم زئبقي وبهذا الضغط يتم إشباع الخضاب كلياً بالأكسجين حيث يحمل كل 1 غ من الخضاب 34 , 1 مل من الأكسجين وأي زيادة في الضغط القسمي للأكسجين لا تؤدي إلا إلى زيادة طفيفة في الأكسجين المنحل في البلاسما بمقدار يبلغ 03 0 ، 0 مل O 2 / 100 مل دم / مم زئبقي .
الشكل 7 : انتقال الأكسجين وثاني أكسيد الفحم من الجو المحيط إلى المتقدرات الخلوية .
أما غاز ثاني أ أكسيد الفحم Co 2 فيكون محمولاً في الدم على ثلاثة أشكال . متحدا مع البروتين وخاصة الخضاب ، أو على شكل ثنائي الفحمات ( بيكاربونات ) ويشكل 90 % من الإجمالي أو محلولاً في المصوّرة . إن العلاقة بين الضغط القسمي لغاز ثاني أكسيد الفحم PaCo 2 وبين إجمالي غاز ثاني أكسيد الفحـم موصوفة في منحنى افتراق ثاني أكسيد الفحم الشكل 8 ب . حيث أن هذا المنحنى أكثر استواءً من منحنى افتراق الأوكسي .هموغلوبين .
وهناك عوامل عديدة تتدخل في العلاقة بين ضغوط كلا الغازين Po 2 و PCo 2 والمحتوى الكلي لـهما ، والتي يمكن وصفها بتغير الأوضاع على كلا مخططي الافتراق الآنفي الذكر . فزيادة PO 2 والحرارة وتناقص باهاء الدم (PH) يحرف منحنى افتراق الأوكسي هموغلوبين نحو الأيمن ويُحدث تناقصاً في ولع الهموغلوبين للأكسجين وزيادة في انطلاقه نحو النسج المحيطية . وإن التغيرات المعاكسة تحدث تأثيرات معاكسة لما سبق . أما الزيادة في مستوى البروستاغلاندين 2,3 DPG) ) فإنه يُحدث أيضاً انحرافاً في منحنى الافتراق نحو الأيمن وذلك خلال عوز الأكسجة وفاقة الدم .
الشكل 8: A - منحنى تفارق الأكسي هموغلوبين . معظم حجم الأكسجين ينقل متحداً مع الهموغلوبين . ومختلف العوامل التي تنقص من ولع الخضاب للأكسجين ظاهرة على الشكل . تحرف التغيرات المعاكسة التي تزيد ولع الهموغلوبين للأكسجين المنحني نحو الأيسر .
B - منحنى تفارق ثاني أكسيد الفحم . هذا المنحنى هو أكثر استقامة من منحنى الأكسي هموغلوبين في الحالات الفيزيولوجية . إن تزايد ضغط الأكسجين PO 2 يحرف المنحنى نحو الأيمن مما يؤدي إلى تناقص محتوى ثاني أكسيد الفحـم لأي مستوى من ضغط PCO 2 . وهذا يسهل دخول غاز ثاني أكسيد الفحم إلى الرئتين . أما بانحراف المنحني نحو الأيسر بانخفاض ضغط الأكسجين فيسهل بقاء غاز ثاني أكسيد الفحم في النسج .
ويحرف غاز أول أكسيد الفحم CO منحنى الافتراق نحو الأيسر مؤدياً إلى تدني محتوى الأكسجين وذلك للتأثير التنافسي الذي يلعبه باتحاده مع الخضاب ضد الأكسجين . وإن التأثير الأهم على الضغط القسمي لثاني أكسيد الفحم Pco 2 ومنحنى افتراقه هو الضغط القسمي للأكسجين Po 2 . فالزيادة في هذا الأخير تحرف مخطط الافتراق لغاز ثاني أكسيد الفحم نحو الأيمن ، مؤدية إلى تناقص ولع الخضاب تجاه غاز ثاني أكسيد الفحم وتساعد في إنفراغ غاز ثاني أكسيد الفحم في الرئتين .
التبادل الغازي Gas Exchange

يتحدد مستوى غازات الدم بتركيب الهواء الحويصلي وتعادله مع الدم المتواجد في الأوعية الشعرية الرئوية . يعني ذلك أن ضغط الأكسجين Po 2 وغاز ثاني أكسيد الفحم Pco 2 في الحويصلات تتحدد بعدد من العوامل : توتر الغازات المستنشقة، التيار الدموي ، محتوى الدم الوريدي من كلا الغازين ، التهوية الكلية ، المدى الذي تستطيع الرئتين أن تحققه في التهوية والتروية وهو الأكثر أهمية . وإن أي اضطراب في أحد هذه العوامل يمكن أن ينجم عنه عوز أكسجين أو / وفرط في الكربميّة Hypercapnia وهذه الاضطرابات يمكن إجمالها في أربع آليات :
1- نقص التهوية Hypoventilation :وتعرف بأنها عجز التهوية عن تأمين ضغط قسمي للأكسجين في الدم الشرياني كاف لتأمين الفعالية الاستقلابية التي يمكن قياسها بمدى إنتاج ثاني أكسيد الفحم ( Vco 2 ) ، فإذا اعتبرنا الرئتين جهازاً متجانساً ، فإن الضغط القسمي لغاز ثاني أكسيد الفحم ( Paco 2 ) في الحويصلات وكذلك ضغط هذا الغاز في الدم الشرياني PaCo 2 يرتبطان بالتهوية الحويصلية ( VA ) وكذلك VCO2 وفق المعادلة التالية :
حيث K معادل ثابت
وإن أي انخفاض في التهوية يتلوه ارتفاع مفاجئ في الضغط القسمي لغاز ثاني أكسيد الفحم في الحويصلات ( PaCO 2 ) بحيث يظل VCO 2 ثابتاً ، وإن أي تأثير لذلك على ضغط O 2 الحويصلي ( PAo 2 ) يمكن تقديره بالمعادلة التالية :

حيث PA o 2 يمثل ضغط الأكسجين القسمي الحويصلي. PB يمثل الضغط الجوي ( حوالي 76 مم زئبقي عادة ) PH 2 O الضغط القسمي لبخار الماء ( 7 4 مم زئبقي ) FIo 2 التركيز الجزئي
للأكسجـين المستنشق ، R نسبـة التبـادل التنفسـي Respiratory Exchange التي تقدر بـ (0.. ولقد رأينا أن أي ارتفاع بضغط غاز ثاني أكسيد الفحم الشرياني PaCO 2 يتلوه نقص موافق في ضغط الأكسجين الحويصلي ( PAo 2 ) والضغط الشرياني للأكسجين ( PaO 2 ) . وإن نقص التهوية يجب أن يوجه الانتباه مباشرة نحو وجود اضطراب في جدار الصدر ، أو العضلات التنفسية ، أو مراكز النقل التنفسية.
2- اضطراب الانتشار : Abnormal Diffusion في الشروط الطبيعية يأخذ الدم 0.75ثانية للمرور في الأوعية الشعرية الرئوية ، وثلث هذا الوقت عادة يتم صرفه لحصول التبادل الغازي ، ولهذا فإن هناك هامشاً واسعاً للأمان قبل حدوث اضطراب في التبادل الغازي بين الحويصلات والدم الشعري . ولقد قدر أن سعة الانتشار للنسيج الرئوي يجب أن تتناقص إلى أقل من 10 % من القيمة الطبيعية قبل أن يحدث أي اضطراب في Pao 2 أثناء الراحة . وهناك ثلاثة عوامل يمكن أن تؤثر إلى درجة يختل معها حدوث التوازن الغازي على طرفي الغشاء السنخي الشعري وهي : أ - ازدياد مسافة الانتشار كما يحدث في ازدياد ثخانة الغشاء السنخي الشعري ، ب - ازدياد سرعة جريان الدم ، أو تدني عدد الشعريات المفتوحة منقصة بذلك الوقت الذي يصرفه الدم لحدوث التوازن المطلوب ، ج - تدني الضغط الحافز من الحويصلات إلى الدم كما يحدث في الأعالي الشديدة . ولا يكاد اضطراب الانتشار يلعب أي دور في عوز الأكسجين المرضي حتى لو كان السبب أحد العوامل المذكورة آنفاً وحتى لو تحقق اضطراب الانتشار فإنه لا يكون مسؤولاً إلا جزئياً عن اضطراب التبادل الغازي .
اضطراب نسبة التهوية/التروية Ventilation_Perfusion Inequality:إن التطابق بين التهوية والتيار الدموي داخل الرئتين ضروري للتبادل الغازي حيث يتم استخلاص الأكسجين وطرح ثاني أكسيد الفحم . وإذا اعتبرنا الرئة وحدة تبادل غازي فهي في الواقع تتضمن وحدات متعددة تختلف فيما بينها في الإجمالي الخاص بها لكل من تيار الدم والتهوية ، وفي الحالة الطبيعية فإن فترة التهوية / التروية ( VA/Q ) قصيرة جدا تتراوح بين 0.5-3 بمعدل حوالي 0.8 .وبتطور الآفة الرئوية نجد أن هذا المجال يتسع بإطراد . حيث تتلقى بعض المناطق تهوية ضئيلة نسبة للتروية ، بينما تكون مناطق أخرى مفرطة التهوية وعندما تختل نسبة التهوية / التروية ( VA/ Q ) ، فإن ضغط الأكسجين PO 2 سينقص بينما ضغط ثاني أكسيد الفحم ( PCO 2 ) سيرتفع (الشكل 9 ) وعندما تكون - لدى بعض المرضى - المستقبلات الكيماوية طبيعية الحساسية ودون أي تحدد في سعة التهوية ، فإن ازدياد ضغط PCO 2 يثير ازديادا تدريجياً في التهوية ، ازدياداً قادرا على إعادة مستوى PCO 2 إلى الحدود الطبيعية ، ولكنه لا يقلل من هبوط مستوى الأكسجين إلا بمقدار ضئيل.
الشكل 9 : تأثير ازدياد التفاوت في نسبة التهوية / التروية ( VA / Q ) على مستوى ضغط الأكسجين PO 2 وضغط غاز ثاني أكسيد الفحم Pco 2 في الدم الشرياني. يظهر المنحنى المستمر تغير ضغط الغاز عندما يظل النتاج القلبي والتهوية ثابتين . بينما يظهر تغير ضغط الغاز على المنحنى المتقطع حينما تتجه التهوية نحو الازدياد . إن ازدياد التهوية يمكن أن يحافظ على مستوى طبيعي من PCO 2 لكنه لا يصحح عوز الأكسجين إلا جزئيا .
بسبب الاختلاف في شكل منحنى افتراق الأكسي هموغلوبين والكاربوكسي هموغلوبين . إن منحنى افتراق الأكسي هموغلوبين يتسطح عندما يرتفع ضغط PO 2 ، وهكذا يكون من العسير زيادة نسبة الأكسجين في الدم الذي يصدر عن منطقة ما أو وحدة ما رغم ازدياد الأكسجين في الحويصلات التي تتلقى زيادة في التهوية . أما منحنى افتراق الكاربوكسي هموغلوبين بالمقابل فهو أفقي في الحالات الفيزيولوجية ، وأي تناقص في PCO 2 يترافق بنقص محتوى غاز ثاني أكسيد الفحم ويسمح بفرط تهوية في بعض الحويصلات لتعويض المناطق ناقصة التهوية . وعندما تختل نسبة التهوية / التروية وتتردى مع تطور الإصابة الرئوية بحيث يغدو أي ازدياد في التهوية غير ممكن . ويحدث في آن واحد عوز أكسجة وفرط كربمية فإن اختلال التهوية / التروية يكون سمة أساسية من سمات اضطراب غازات الدم في الآفات الانسدادية المزمنة والآفات التحددية للرئتين .
3- التحويلة Shunt : التحويلة القلبية وداخل الرئوية هي المصدر الأساسي لعوز الأكسجين غير المترافق بفرط الكربمية (الشكل 10 ) وفي حالة انخفاض الضغط القسمي للأكسجين
الشكل 0 1 : تأثير ازدياد فعل التحويلة على ضغط الأكسجين PO 2 وثاني أكسيد الفحم Pco 2 الشرياني . تبقى التهوية بالدقيقة ثابتة في هذا المثال . وفي الشروط الطبيعية يجب أن يؤدي عوز الأكسجين إلى ازدياد التهوية بالدقيقة و إلى تناقص غاز ثاني أكسيد الفحم كلما تزايد فعل التحويلة .
في الدم الشرياني PaO 2 فإن نقص الكربمية هي المنبه الأساسي عادة للتهوية ، والتحويلة وفعلها هي الآلية المهمة لعوز الأكسجين في وذمة الرئة الحادة، وذات الرئة الحادة والانخماص الرئوي .
العوامل غير الرئوية
هناك عدد من الاضطرابات غير الرئوية التي يمكن أن تؤثر على ضغط الأكسجين القسمي الشرياني PaO 2 . يتناقص ضغط Pvo 2 ( ضغط الأكسجين في الدم الوريدي المزيج ) لدى عدم كفاية نتاج القلب أو زيادة استهلاك الأكسجين المحيطي كما في الحمى والجهود ، أو عندما يكون إشباع الهموغلوبين ناقصاً . والواقع إن تأثير ضغط الأكسجين في الهواء الحويصلي كبير جداً على ضغط الأكسجين في الدم الشرياني وخاصة في اضطرابات نسبة التهوية على / التروية ( VA /Q )أو في حالات التحويلة ( الشكل 11 ) . وأهمية هذه العوامل والتعرف عليها يكمن في أنه حتى في حالات الأمراض الرئوية ، فإن نقص الأكسجين قد يكون ناجماً عن أحد هذه العوامل خارج الرئوية أكثر من كونه ناجماً عن المرض الرئوي بحد ذاته .
( الشكل 1 1 ) : تأثير تبدل ضغط الأكسجين Po 2 في الدم الوريدي المزيج( Pvo 2 ) على محتوى الأكسجين الشرياني في ثلاثة شروط مفترضة : في الرئة الطبيعية ، في تفاوت شديد في نسبة التهوية / التروية ، وبوجود تحويلة بنسبة 40% . في كل حالة من هذه الحالات الثلاث يستنشق المريض 50% أكسجين ويتغير الدم الوريدي المزيج ( Pvo 2 ) تبعاً لكل من هذه الشروط.
التبادل الغازي النسيجي

يتم التبادل الغازي في المحيط ( الأنسجة ) كما في الرئتين بواسطة انتشار منفعل بحيث يتم تأمين الكمية المناسبة من الدم للمحيط لتحقيق وظيفي أمثل لاستقلاب خلوي فعال . وهناك مع الأسف الكثير مما نجهله حول عوامل ضبط هذا الأسلوب بينما كان التبادل الغازي في الرئتين موضع دراسة أفضل . وقد نتمكن من مقارنة بعض الظروف المرضية الرئوية ببعض الاضطرابات الغريزية المرضية في المحيط ، فالتدني في الأكسجين الكلي الواصل للنسج يمكن مقارنته بنقص التهوية ، كما يمكن تشبيه اضطراب الانتشار الناجم عن قصر مدة التعرض في الأوعية الشعرية للدم أو سرعة مروره أو زيادة المسافة بثخانة الجدار السنخي الشعري بالاضطراب الناجم عن الالتهاب Inflammation الحادث في النسج أو اضطراب ضبط الأوعية الدقيقة . كما أن اضطراب توزيع التيار الدموي تجاه متطلبات النسج للأكسجين أو حتى التحويلة الدموية عن السرير الوعائي الشعري قد افترضت كآلية لحدوث إنتانات سلبيات الغرام. على أن تأكيد دور أي من الآليات السابقة في الحدثيات المرضية ما يزال بانتظار التطورات التكنولوجية التي ستمكننا من قياس التبادل الغازي على المستوى النسيجي.
الوظائف غير التنفسية للرئتين

علاوة على دورها الرئيسي في التبادل الغازي فإن للرئتين دوراً فعالاً في الاستقلاب وتفكيك عدد من العناصر . وهكذا فإن إنتاج العامل الفعّال بالسطح ( Surfactant ) من قبل خلايا الحويصلات ( Pneumocyte II ) هو مثال هام على الوظيفة الاستقلابية للرئتين . إن هذا الفوسفوليبيد هو الذي يخفض التوتر السطحي ، ويمكن من بقاء الحويصلات والطرق التنفسية الصغيرة مفتوحة ، ويقي من الانخماص ويقلل بذلك من العمل التنفسي . وإن نقص إنتاج هذا العامل من الرئة غير الناضجة عند الوليد أو الخديج يعرضه لحدوث متلازمة الكرب التنفسي . كما أن الرئة معنية بالتركيب الحيوي لحمض الأراشيدونيك Arachidonic عن طريق إنتاج كلاً من خميرتي ليبوكسي جيناز Lipoxygenase وسيكلوكسي جيناز Cycloxygenase . وبينما تمت نسبة العديد من الوظائف الغريزية للعناصر الآنفة الذكر فإن علاقتها مع الوظيفة الرئوية لا تزال غامضة . كما أن الرئة قادرة على تحريك أو إبطال مفعول عدد من العناصر الفعالة حيويا بما في ذلك السيروتونين ، البراديكنين ، البروستاغلاندين ، وهي المقر الرئيسي لتحويل الأنجيوتانسين I إلى الأنجيوتانسين

الرد باقتباس
  #2  
قديم 2006-11-28, 12:36 PM
 
رد: تتمة الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم الثاني من الأمراض التنفسية

thank you

الرد باقتباس
الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are متاح
إنتقل إلى

مواضيع مشابهة للموضوع: تتمة الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم الثاني من الأمراض التنفسية
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
تتمة الموسوعة الأوربية الأمريكية الطبية – ج 1 من الأمراض القلبية قصي حمدان النقاشات الطبية 1 2006-12-08 07:00 PM
تابع الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم من الأمراض التنفسية قصي حمدان النقاشات الطبية 3 2006-12-07 02:17 PM
القسم الأخير من الموسوعة الأوربية الأمريكية الطبية – الأمراض التنفسية قصي حمدان النقاشات الطبية 0 2006-12-03 06:47 PM
تتمة الموسوعة الأوربية الأميركية الطبية – القسم الثالث من الأمراض التنفسية قصي حمدان النقاشات الطبية 0 2006-11-28 06:10 PM
الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية - القسم الأول من الأمراض التنفسية قصي حمدان النقاشات الطبية 4 2006-11-28 02:18 PM



الساعة الآن +3: 04:16 AM.


Please seek an excuse for Arabsbook.com it is not responsible for the coming of topics by members and put the responsibility entirely on the subject's owner , and Arabsbook.com is open forum for members to put different subjects in striving for a review of topics, according to general laws for the protection of property . If there are any company or institution has a problem with one of the topics, please contact us.
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.