![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| |||||||
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
#1
| ||||
| | ||||
| الأمراض التنفسية RESPIRATORY DISEASE مقاربة العليل بآفة تنفسية الرئتان هما عضوا التبادل الغازي الرئيسيين ، وهما لذلك معرضتان للإصابة بآفات متنوعة حادة أو مزمنة . وإن التشخيص الصحيح للآفات التنفسية يتطلب انتباها شديداً لكل من القصة المرضية والفحص الحكمي اللذين يجب أن يتما بشكل صحيح ومتقن. الشكايات الشائعة Common Presenting Complains1- السعال Cough: هو " حارس الرئتين " ويتحرض بمنبهات ميكانيكية أو كيماوية للطرق الهوائية ، يسبق السعال شهيقٌ عميقٌ يتلوه انغلاقُ المزمار ، ثم يحدثُ ضغطٌ فعّال يتلوه ارتفاع سريع في الضغط داخل القفص الصدري ويعقب ذلك انفتاح مفاجئ للمزمار ينجم عنه انفراج سريع للتوتر . إن هذا التدفق السـريع للتيار الهوائي يقوم بمهمة تخليص الطرق التنفسية من المفرزات الموجودة فيها أو أية أجسام غريبة أخرى . وللسعال أسباب عديدة أخرى فعدا عن وجود المفرزات أو إنتان مخاطية الطرق الهوائية يمكن أن نذكر التحريض الصادر عن المستقبلات الرئوية بسبب الوذمة الرئوية ، والآفات الرئوية التليفية . وقد يكون السعال المظهر السريري الوحيد للتشنج القصبي ، وإن أكثر من 45 % من المرضى الذين يشكون من السعال كعرض وحيد يكونون مصـابين بالربو . ويمكن رد السعـال الليلي المـزمن إلى مفرزات آتية من البـلعوم أو إلى قلس مريئي Reflux Esophagitis . أما التغير الحديث الطارئ على صفات السعال المزمن فيمكن أن يكون سببه سرطان قصبي . ويمكن عادة التعرف إلى سبب السعال المزمن المنفرد دون اللجوء إلى استقصاءات باضعة Invasive . الفحص الحِكَمي Physical Examination2- نفث الدم Hemoptysis: يتطلب تقييماً سريعاً وذلك بعد استبعاد النزف الصادر عن الطرق التنفسية العلوية . إن القشع الموشى بخيوط دموية يشاهد عادة في التهاب القصبات المزمن ، والتوسع القصبي ، ذوات الرئة وحتى السل . ولكن في غياب الإنتان فإن النزف المستمر أو المتقطع يدل على وجود ورم عادة . والترف الغزير ( أكثر من 600 مل / 24 سـاعة ) يشكـل حالة اسعافية استثنائية ، فعدا عن خطر الترف الغزير الكتلي بحد ذاته يمكن لهذا النزف أن يسبب الاختناق بسبب طوفان الطرق الهوائيـة . أما الترف الخفيف أو متوسط الشدة الذي لا يمكن تفسيره ، فيتطلب اللجوء عادة إلى استقصاءات عدة : صورة شعاعية للصدر وتنظير قصبي 3- الزلة أو ضيق التنفس Dyspnea: التنفس هو فعل لا شعوري يكاد يكون آلياً والزلة تشير إلى الشعور الشخصي بصعوبة زائدة في التنفس . ومن الناحية الغريزية المرضية فالتفسير غير واضح ، ولكن يمكن أن نردها إلى الاختلال الحاصل بين متطلبات التهوية والتهوية المنجزة فعلياً . وقد ينجم عن هذا تغير طارئ في العلاقة بين التنبيهات الصادرة عن مركز التنفس والعمل التنفسي نفسه . إن إيضاح العوامل المؤهبة أمر هام جداً في معرفة منشأ الزلة ، فالزلة النوبية المترافقة بالوزيز في حال الراحة ، أو التالية للجهد تشير عادة إلى تشنج قصبي Bronchospasm . والزلة التي توقظ المريض من نومه يمكن أن تكون بسبب الربو الليلي أو وذمة رئة حادة ، متلازمة توقف التنفس الليلي أو ابتلاع مفرزات الطرق الهوائية . أما الزلة الجهدية فيمكن لها أن تكون من منشأ قلبي ولكنها قد تكون تنفسية المنشأ أيضاً والتفريق بينهما يتطلب غالباً اللجوء إلى اختبار الجهد . 4- الألم الصدري Chest Pain: غالباً ما ينشـأ من التهاب جدار الصدر أو غشاء الجنب الجداري ، القصبات الكبيرة أعضاء المَنْصِفْ . أما النسيج الرئوي وغشاء الجنب الحشوي فهما غير حَسّاسَيْن للتنبيهات الألمية . يكون الألم الجنبي مميزاً عادة ، فهو ألم حاد ناخس كطعنة الخنجر يزداد بالحركات التنفسية والسعال ويجب تمييزه عن الألم التاموري والألم الضلعي وآلام داء المنطقة ( الحلأ المَنْطقي Zona ) ، وآلام التهاب الغضاريف العضلية ( متلازمة تيتز Tietze' s Syndrome ) أما الآفات التي تصيب الجنب الحجابي فتسبب ألماً انعكاسياً نحو الكتف الموافق ، باعتبار أن عصب الحجاب الحاجز ينشأ من الضفيرة العضدية ( رقبية 3 - رقبية 5 ) . ومن الأهمية البالغة متابعة ما تبقى من القصة المرضية بدقة . فالعوارض الإنتانية المبكرة يمكن أن تشير إلى عيب ولادي في الطرق التنفسية ( توسع قصبي أو اضطراب آلية التصفية القصبية ) . وإن وجود قصـة مماثلة في أفراد العائلة توحي بوجود اضطراب وراثي ( متلازمة الأهداب الساكنة lmmotil Cilia Syndrome ) . وكذلك فالانتباه يجب أن يشمل عمل المريض وسفره ، وعاداته ( التدخين ) واهتماماته الأخرى ، وهواياته ( وجود حيوانات أليفة بقربه ) . يشكل الفحص الحكمي حجر الزاوية في بناء التشخيص ، ومن المهم أن نتبع أسلوباً منظماً في الفحص غير مهملين أي جانب من الجوانب ( الجدول 1 ) . فتـأمل المريض مثلاً وهو يتنفس بهدوء هو في غاية الأهمية . وفي الحالة الطبيعية فإن القفص الصدري والبطن يتحركان بشكل متزامن أثناء التنفس ، ويندفعٍ كلاهما للخارج أثناء الشهيق وللداخل أثناء الزفير . وإن حركتهما المتعاكسة في الجهة تعني تنفسا متناقضاً ، ويشاهد هذا عند وجود حمل تنفسي متزايد أو شلل في الحجاب الحاجز ، أو شـلل العضلات الوربية ( شلل الأطراف الأربعة Quadriplegia ) . أما انشداد المسافات الوربية أو فوق الترقوية ، أو فوق القَصِّيَة فيعكس وجود ازدياد في الضغط السلبي داخل الصدر بوجود آفة رئوية . وإن الشد الرغامي الذي هو انجذاب الرغامى نحو الأسفل يشاهد في آفات الرئة الانسدادية ، وإذا كانت المسافة بين الغضروف الحلقي ( Cricoid Cartilage ) والحفرة القصية أقل مما هي عليه عادة أي أقل من ( 3 - 4 ) أصابع فهي تشير إلى إصابة العليل بانتفاخ مفرط ( Hyperinflation ) . جدول 1- منهج الفحص الفيزيائي المنظم للصدرالزُراق Cyanosis: هو تلون اللحف باللون الأزرق ، ويظهر هذا اللون عندما ينخفض الإشباع الأكسجيني Saturation إلى 0 8 - 0 9 % ويتداخل في ظاهرة الزراق عدم كفاية الجريان الشعري وكذلك فقر الدم لتصبح ظاهرة الزراق في هذه الظروف أقل شدة . الأصابع الأبيقراطية ( تعجر الأصابع Finger Clubbing) : تتظاهر بتناقص أو انمحاء الزاوية بين فراش الظفر والظفر نفسه الذي يبدو متقبباً ، ويمكن له أن يترافق بانتباج غير مؤلم للأنسجة الرخوة للسلامية الأخيرة أو/ وآلام مفصلية للساق والركبتين ( متلازمة اعتلال العظم والمفصل الضخامي الرئوي Hypertrophic Pulmonary Osteoarthropathy ) . وهناك أسباب عديدة لهذه العلامة منها الآفات القيحية المزمنة - التوسع القصبي - الآفات الرئوية الخبيثة - التليف الرئوي الخلالي المنتشر - آفات القلب الولادية - بعض آفات الكبد والأمعاء المزمنة - إضافة إلى الشكل الولادي الغامض المنشأ . إن تقلص العضلة القصية الخشائية Sternomastoid أثناء الراحة لهو إشارة هامة للكرب التنفسي ( Respiratory Distress ) . ومرضى الآفات الرئوية المزمنـة الانسدادية يجدون راحة حينما يزفرون بالشفة ( Pursed - Lip Breathing ) وهذه الحركة غير معروفة الآلية . يلاحظ في انتفاخ الرئة ( النفاخ الرئوي ) الشكل البرميلي Barrel - Shaped لجدار الصدر . أما تشوه جدار الصدر فيمكن أن يشير إلى إصابة تحددية للوظيفة الرئوية . وإذا أظهر الجسّ وجود تناقص في حركة أحد طرفي الصدر دلَّ ذلك على وجود سائل في جوف الجنب المرافق . وقد يساعد انحراف الرغامى عن الخط المتوسط في تشخيص استرواح الصدر Pneumothorax ( الجدول رقم 2 ). الحسيس الصوتي أو الاهتزازات الصوتية هي الاهتزازات المجسوسة المرافقة للكلام المنطوق عند انتقالها إلى جدار الصدر. وهي تزداد بوجود تكثف رئوي وتتناقص بوجود سائل أو هواء في الجوف الجنبي . اسم الفحص التركيز على التــــــــــــــــأمل Inspection - التأمل العام - الزلة - الوزيز - النحول - التشوهات الخ ، سرعة التنفس ونموذجه ، وجود تزامن أو عدمه بين حركتي الصدر والبطن ، تضاؤل المسافات الوربية ، فوق الترقوية ، فوق القصية ، الرغامى ، تعجر الأصابع أو اصطباغها بالنيكوتين ، والقطران الناجمين عن التدخين ، مشاركة العضلات التنفسية الإضافية في التنفس ، تأمل جدار الصدر شكله والتشوهات الطارئة الجـــــــــــس Palpation - انحراف الرغامى ، الاهتزازات الصوتية ، توسع جدار الصدر ، الاحتكاكات الجنبية ، جس العقد البلغمية ، التحري عن ريح صدرية تحت الجلد القرع Percussion - أصمية Dull ، وضاحة طبيعية ، متناقصة أو معدومة أو فرط وضاحة الإصغاء Auscultation - الأصوات التنفسية ، طبيعية ، خافتة ، قصبية ، الأصوات الإضافية : وزيز خراخر نفخات - احتكاكات جنبية يساعد القرع في تمييز المناطق الرئوية المهواة عن المناطق الصماء كالانصباب الجنبي والكبد أو الرئة المتكثفة. أما حركات الحجاب الحاجز فيمكن تمييزها لكن من الأفضل دراستها بالتنظير التألقي. أما تعيين حجم القلب وخالة المنصف فمن المفضل أن تتم دراسة ذلك شعاعيا لدقة الأشعة في ذلك ونظرا للأخطاء التي يمكن للفحص السريري أن , يعطيها . ويلجأ في الإصغاء إل مقارنة الأصوات في طرفي الصدر على نقاط متناظرة بالنسبة للخط المتوسط . ونحاول خلال ذلك ا الإجابة على سؤالين : 1 - ما هي صفات الأصوات التنفسية المسموعة وهل هي طبيعية أم لا ؟ وهل هناك أصوات إضافية ؟ 2- إذا كان هناك أصوات إضافية ، ما هي طبيعتها وما هو منشؤها ؟ يُحدث تدفق التيار الهوائي المضطرب في الطرق الهوائية الأصوات التنفسية ، وتتعلق شدة الأصوات بسرعة التدفق ، وتنشأ الأصوات التنفسية كليا في الرغامى والقصبات الكبيرة ، وتنتقل إلى جدار الصدر بواسطة القصبات الصغيرة عبر النسيج الرئوي الذي يعمل كمرشحة تعدل من تردده العالي وتعيده إلى الأصوات التنفسية الطبيعية التي تسمع في أماكن مختلفة وكلما ابتعدنا عن القصبات الكبيرة نحو محيط الرئة فإن فعل التصفية يساعد في تناقص شدة الأصوات في الشهيق والزفير ، وهذا ما يدعى عادة بالزئير الحويصلي أو التنفس الحويصلي . ونظرا لأن التنفس القصبي لا يخضع لعملية التصفية هذه فإن الأصوات التنفسية القصبية تكون مسموعة بوضوح شديد في كلا زمني التنفس الشهيق والزفير وهو على أشد ما يكون فوق الرغامى والطرق التنفسية الكبيرة في الظهر. والأصوات التنفسية تكون إما طبيعية أو مزدادة أو متناقصة . ينجم التناقص عادة إما بسبب اضطراب حركة،كما هو الحال في النفاخ الرئوي أو شلل الحجاب الحاجز أو انسداد القصبات جزئياً أو كليا بورم أو جسم أجنبي أو ضغط خارجي ، وإما بسبب اضطراب نقل الأصوات كما هو الحال لدى وجود سائل أو هواء في جوف الجنب أو تليف رئوي شديد . أما ازدياد الأصوات نقل الأصوات التنفسية فيتميز بسماع الأصوات القصبية (التي تسمع بشكل طبيعي فوق الرغامى) فوق المناطق الرئوية المحيطية. وأكثر ما يشاهد التنفس القصبي في حالات التكثفات الرئوية. ولكن يمكن أن يسمع فوق حافة الانصباب الجنبي حيث تكون الرئة مضغوطة. على أن الفاحص يستطيع التفريق بين هذين السببين بالتفتيش عن علامات أخرى مشاركة : زيادة الرنين الصوتي ( Vocal Resonance ) ، سماع الصوت الصدري المهموس ( التكلم الصدري Pectoriloquy ) ( الجدول 2 ) . جدول رقم 2 - المعطيات الشائعة الفيزيائية في أمراض جهاز التنفس الأصوات المهموسة الأصوات الإضافية الأصوات التنفسية القرع الاهتزازات الصوتية حركة جدار الصدر انحراف للمنصف الحالة المرضية غائبة غالباً وربي تسمع احتكاكات جنبية غائبة فوق حدود السائل مع تنفس قصبـي على الحدود العلوية أصمية غائبة أو ومتناقصة متناقصة في جهة الإصابة انحراف القلب والرغامى نحو الجهة المقابلة انصباب الجنب مزدادة خراخر فرقعية تنفس قصبي أصمية مزدادة متناقصـة فوق مكان الإصابة - تكثف الرئوي غائبة غائبة غائبة فرط وضاحة أو طبلية غائبة أو متناقصة متناقصة انحراف الرغامى وربما القلب نحو الجهة المقابلة استرواح الصدر غائبة غائبة غائبة أو متناقصة أصمية غائبة متنـاقصـة إذا كان الانخماص واسعاً انحراف نحـو جهـة الانخماص انخماص الرئة طبيعية وزيز طبيعية طبيعي أو متناقص طبيعية أو متناقصة تناقص متناظر - تشنج القصبات طبيعية خراخر فرقعيه لا تزول بالسعال طبيعية طبيعي طبيعية أو مزداد تناقص متناظر - تليف الرئة الأصوات الإضافية : وهي ثلاثة نماذج : Wheezes ، الخراخر Crackles ، والأصوات الجنبية. لمحة تشريحية وفيزيولوجيةالوزيز : أصوات مستمرة في زمني التنفس موسيقية ناجمة عن مرور الهواء في القصبات المتضيقة محدثاً اهتزازات في الجدار ، وهي أكثر وضوحاً في الزفير حين يزداد التشنجٍ القصبي بفعل ضغط دينمي ، يكون الوزيز منتشراً في الربو والتهاب القصبات المزمن أو موضعا في الانسداد القصبي الموضع : ( ورم ، سدادة مخاطية ، جسم أجنبي ) . الخراخر أو القراقع Rales_ Crackles Crepitation:وهي أصوات قصيرة تسمع في زمني التنفس وهي على نوعين : خشنة ( الخراخر الفقاعية ) تنجم عن احتكاك الهواء بمفرزات سائلة أو شبه سـائلة في الطرق الهوائية أو الحويصلات. و الخراخر الناعمة ( الخراخر الفرقعية Fine الناعمة Crepitation ) التي قد تكـون من منشـأ مرضي في حال التكثف الرئوي ( ذات الرئة الفصية الحادة Acute Lobar Pneumonia ) وفي هذه الحال تكون موضعة . كما تسمع في التليف الرئوي الخلالي المنتشر ، أو تسمع في الأحوال الطبيعية في قاعدتي الرئتين في بدء التنفس ، وتزول بعد السعال أو بعد عدة حركات تنفسية عميقة وتنجم عن انفتاح بعض الحويصلات المغلقة ، وهذه الخراخر تسمع في نهاية الشهيق فقط . إن أهم وظيفة للرئتين هي الاستدماء ، وهي الوظيفة التي تقوم بتأمين الأكسجين اللازم للنسيج بغية تأمين القدرة اللازمة لمختلف عمليات البدن الحيوية ، والتخلص من غاز ثاني أكسيد الفحم الناجم عن عمليات الاستقلاب وحاجة البدن من الأكسجين ليست واحدة في جميع الأحوال فهي قد تكون متدنية جدا في الراحة والسكون وتتراوح بين 3 - 4 مل من الأكسجين تزداد في حالة الجهود العنيفة حتى تصل إلى 60 مل وهذه الزيادة الشديدة في الطلب تفرض زيادة مماثلة وسريعة في سرعة جريان الدم وزيادة في كمية الهواء الداخلة وزيادة مساحة التماس بين الدم والهواء بشكل واسع لتأمين تبادل غازي ملائم . الطرق التنفسية The Airwayالبنية Structure : التهوية Ventilationيسلك الهواء طرقاً معقدة متشعبة حتى يصل إلى الحويصلات . ويتنفس معظم الناس ( حوالي 85 % ) عن طريق الأنف ، بينما يبقى الفم طريقاً إضافية لمرور الهواء حين تبلغ الحاجة للتهوية قدراً كبيراً ( 35 - 40 ) ليتر في الدقيقة . يفيد الأنف والبلعوم في تسخين وترطيب الهواء الداخل وتنقيته . وإن مرور الهواء عبر الحنجرة يثير عمل مجموعة من العضلات الرقبية والغضاريف بحيث تبقى مفتوحة طيلة الشهيق وتنغلق في أثناء البلع وكل ما من شأنه أن يتطلب زيادة في الضغط داخل الصدر كالتقيؤ والتغوط . تتلو الرغامى الحنجرة وهي بطول 10 - 12 سم ، إسطوانية الشكل مدعمة بغصاريف حلقية ناقصة بشكل حرف ( U ) وغشاء ليفي خلفي . تتفرع الرغامى عند المهماز ( الجؤجؤ Carina ) القصبي الرغامي إلى قصبتين رئيسيتين يمنى ويسرى ، اليمنى تمتد بشكل أكثر استقامة مع الرغامى ، ولذا فإن الأجسام الأجنبية التي تسقط في المجاري الهوائية تستقر في الجهة اليمنى عادة. . يستمر الانقسام القصبي على نفس المنوال حتى نصل إلى القصبات الصغيرة حيث تصبح الغضاريف أقل اكتمالاً . ثم تغيب الغضاريف تماماً حينما يصل قطر القصبات إلى 1 - 2 مم . تنتهي القصبات التسع عشرة الأولى بالقصيبات الانتهائية Terminal Bronchioles التي تتيح توسعاً سريعاً وكبيراً للطرق الهوائية الشكل(1 ) . ويتلو هذه القصيبات الانتهائية ثلاثة فروع من القصيبات التي تتألف جدرها من أعداد متزايدة من الحويصلات ، ثم تأتي الأقنية الحويصلية Alveolar Ducts التي تنتهي بالأجواف الحويصلية Alveolar Sacs . وعند هذه النقطة فإن مساحة السرير الحويصلي الشعري تصل إلى حدود لا تصدق تبلغ 50 - 100 متر مربع . تتألف بطانة هذا الغشاء الحويصلي الشعري من خلايا رئوية من النموذجين I أو II تُدعى الخلايا الرئوية Pneumonocytes ، وينتج النموذج الثـاني II عامل التوتر السطحي (الفعَّال بالسطح Surfactant ) كما أنها تقوم على ما يظهر بالنشاطات الاستقلابية الأخرى للرئتين كما أنها مسؤولة عن الترميم في حال إصابة الغشاء الحويصلي الشعري بأذية ما . تقوم العضلات التنفسية بزيادة الحجم الرئوي طيلة الشهيق الذي يضغط بدوره الطرق الهوائية تحت مستوى الضغط الجوي داعياً إلى دخول الهواء إلى الرئتين . أما الزفير فهو عمل منفعل PASSIVE لأن المرونة الداخلية الرئوية ومرونة القفص الصدري تعيد الجهاز التنفسي إلى وضعه الأصلي في حالة الراحة . وتقوم العضلات الزفيرية بالمساعدة في إفراغ الرئتين حين تزايد متطلبات التهوية.؟ تتألف العضلات التنفسية من الحجاب الحاجز والعضلات الوربية والعضلات المساعدة وعضلات جدار البطن . والحجاب الحاجز هو عضلة الشهيق الأساسية ، تنشأ من الأضلاع السفلية وتمتد حتى تتصل بالوتر المركزي تحت القلب . وعندما يتقلص الحجاب الحاجز يندفع للأسفل دافعاً معه محتويات البطن ، ومؤدياً إلى توسع القفص الصدري محركاً جدار الصدر بالاتجاه العمودي . ويدفع ازدياد الضغط داخل البطن جدار البطن إلى الخارج وهي العلامة السريرية الدالة على تقلص الحجاب الحاجز . والعضلات الوربية الوحشية هي عضلات شهيقية والوربية الأنسية هي عضلات زفيرية ، أما العضلات التنفسية المساعدة فهي القصية الترقوية الخشائية أساساً والعضلات الأخمعية، وهي تسهل الشهيق بشدها القسم العلوي من جدار الصدر ، وعضلات جدار البطن تزيد من الضغط داخل البطن دافعة الحجاب الحاجز المرتخي نحو الأعلى طيلة الزفير والحالات الأخرى التي تتطلب ازدياداً في الضغط داخل الصدر كالسعال . وبما أن الزفير عمل منفعل عادة فإن نشاط العضلات البطنية لا يبدأ حتى تزيد التهوية عن 40 ل / د . ( الشكل 1 ) : توزع الطرق الهوائية وتسميتها . ويلاحظ أن المساحة المقطعية تتزايد بشكل حاد كلما تقدمنا نحو الطرق الهوائية الصغيرة في المحيط . تشبه العضلات التنفسية إلى حدٍ كبير بقية عضلات الصقل في سلوكها الفيزيولوجي ، فهي يمكن أن تصاب بالتعب إذا أجْهِدَتْ ، ويمكن لها أن تزداد فعاليةً واحتمالاً إذا ما دُرِّبت . كما أن العلاقة بين طول العضلة أثناء الراحة وحاصل التوتر موجود . ويمكن بالنسبة للعضلات التنفسية أن يترجم الطول بالحجم الرئوي ، فعندما يزداد هذا الحجم كما هو الحال في النفاخ الرئوي فإن فعالية العضلات التنفسية تنقص ( الشكل 2 ) . (شكـل 2 ) : A - منحنى علاقة طول العضلة بالتوتر لعضلة الحجاب . في حـالات فوق أو دون الطول الأمثل أثنـاء الراحة بتناقص الضغط المتولد B -تغـير في طول عضلة الحجـاب الحـاجز والقصية الترقوية الخشائية عند السعة الباقية الوظيفية FRC والسعة الرئويـة الكـليـة TLC في الأشخاص الطبيعيين والمصابين بآفات رئوية انسدادية مزمنة (COPD) والنفـاخ . إن تزايد السعة الباقية الوظيفية يقصّر من طول عضـلة الحجـاب أثنـاء الراحة ، بحيث يصبح تقلص الحجاب أثناء الشهيق غير فعّال ، وبالتالي يصبح توسع القفص الصدري أكثر خضوعاً لعمل العضلات الثانوية . يُصرف العمل الأهم للعضلات التنفسية للتغلب على المرونة والقوى الأخرى المقاومة في أثناء التنفس . فعندما تبتعد الرئتان عند الشخص الطبيعي عن جدار الصدر ، تعودان للانخماص حتى تنغلق الطرق التنفسية . وبالمقابل فإن القوى المرنة لجدار الصدر يجب أن تزيد من حجم القفص الصدري حتى 80 % من السعة الكلية للساحة الصدرية . وعندما يشترك هذان العاملان فإن الرئتين وجدار الصدر يندفعان في اتجاه متعاكس ، بحيث أن الحجم الرئوي في حالة الراحة أو ما يدعى بالسعة الباقية الوظيفية ( F . R . C Functional Residual Capacity ) يبلغ الحد الذي يكون معه الدفع الخارجي لجدار الصدر معادلاً لقوة الجر الداخلي للرئتين وهذا يعادل في الحالة الطبيعية أقل من 0 5 % من السعة الرئوية الكلية () (T . L . C . Total Lung Capacity الشكل 2 ) . ويُعبِّر عن التغير في المرونة عادة بعكس وظيفته : المطاوعة Compliance التي هي تغير الحجم / تغير الضغط . وإن ضغط 1 سم مائي في الرئتين الطبيعيتين وقريباً من السعة الوظيفية الباقية F . R . C . يكفي لنفخ الرئتين ب 0 20 مل ( الشكل 3) وهذا يعني أن المطاوعة في هذا الحجم تساوي 200 مل / سم مائي . ومهما يكن فإن الرئتين وجدار الصدر عند مستوى السعة الرئوية الكلية تتصلب محققة ضغطاً انتفاخياً عظيماً . تتناقص المطاوعة في التليف الرئوي والوذمة الرئوية ، وتزداد في النفاخ الرئوي . أما مطاوعة جدار الصدر فهي أيضاً 200 مل / مم مائيَ .وهذه المطاوعة تتناقص في التشوهات الصدرية كما في الجنف كما تزداد في آفات العضلات كنقص المقوية العضلية . ( الشكل 3 ) : منحني المطاوعة للأشخاص الطبيعيين وعند المرضى المصابين بالنفاخ الرئوي والتليف الرئوي .إن زيادة الضغط عبر الرئوي المطلوب لحجم رئوي معين يزيد من العمل التنفسي . أما القوة الثانية التي تتدخل في عملية التنفس فهي مقاومة الطرق الهوائية التي تعرف بأنها ناتج قسمة الضغط على التيار الهوائي وهي تتعلق إلى حد كبير بمجموع مقاطع الطرق الهوائية.وعندما تتضيق الطرق التنفسية المحيطية كل بمفردها فإن مساهمتها في زيادة المقاومة العامة للطرق الهوائية يكون قليلاً بسبب زيادة مسـاحة المقطع العام للطرق الهوائية . لهذا فإن إصابة الطرق الهوائية الصغيرة لا يمكن كشفها بالوسائل العادية كمقياس النفس بشكل باكر عند بعض المرضى . يمكن لعوامل عديدة أن تؤثر على مقاومة الطرق الهوائية ، فزيادة الحجم الهوائي الرئوي ينقص من المقاومة بسبب الشد الذي تمارسه الحويصلات على الطرق الهوائية ، ولهذا فإن المقاومة يجب أن تنسب إلى الحجم الرئوي عندما يتم قياسها . ومن العوامل التي تؤثر على مقاومة الطرق الهوائية ، تشنج العضلات الملس القصبية والضغط الداخلي والخارجي للقصبات . والضغط الدينمي للزفير القسري . إن العمل التنفسي هو نتاج الضغط المتولد وتغير الحجم ، ولا يمثل ذلك عند الشخص الطبيعي إلا جزءاً ضئيلاً من القدرة التي يستعملها البدن ( 4 - 5 % ) حتى لو كانت متطلبات التهوية عالية كما في التمارين . ومع ذلك حينما يزداد العمل التنفسي كما يحدث في أمراض الرئتين ، تزداد حاجة العضلات التنفسية للأكسجين بشكل غير عادي حتى تتجاوز25 % من الحاجة الكلية . وتحت هذه الظروف فإن أي تحسن يتحقق في التبادل الغازي بزيادة التهوية يكون معادلاً أو حتى مُتَجَاوزاً بزيادة استهلاك الأكسجين وإنتاج غاز ثاني أكسيد الفحم من قبل العضلات التنفسية . يقسم حجم الهواء الداخل إلى الرئتين إلى قسمين : قسم يشارك في التهوية فعلاً وهو الذي يصل الحويصلات ويدعى الحجم الحويصلي ( VA ) أو الهواء الجاري Tidal Volume . وقسم يملأ الطرق التنفسية ولا يشارك في عملية التنفس وهو ما يدعى ( بالخلاء الميت Dead Space ) . وفي نهاية الزفير ، بعد أن تم التبـادل الغازي وحين دخول الهواء المستنشق من جديد فإن هواء الحويصلات هو الحجم الجاري VT منقوصاً من الخلاء الميت VD وهذا يعادل 20 - 0 4 % من الهواء الجاري . يتعلق توزع الهواء الحويصلي VA داخل الرئتين بالضغط الجنبي الناحي . وهذا الضغط الجنبي يكون عادةً ا أكثر سلبية في قمة الرئتين ، ويصبح أقل سلبية كلما اتجهنا نحو قاعدة الرئتين . وهذا المدروج Gradient ينجم عن جاذبية ثقل الرئتين . وفرق الشد التي يفرضها شكل جدار الصدر والرئتين ، ونتيجة لهذا المدروج فإن قاعدة الرئتين تكون مهواة بشكل أفضل من القمتين . علماً بأنه خلال التنفس العادي تشكل القمتان القسم الأكثر انحداراً من مخطط المطاوعة على السعة الوظيفية الباقية F.R.C |
|
#2
| ||||
| | ||||
| رد: الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية - القسم الأول من الأمراض التنفسية شكرا على الموضوع القيم |
|
#3
| |||
| | |||
| رد: الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية - القسم الأول من الأمراض التنفسية great , thank you ver much |
|
#4
| ||||
| | ||||
| رد: الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية - القسم الأول من الأمراض التنفسية جزاك الله خيرا |
|
#5
| |||
| | |||
| رد: الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية - القسم الأول من الأمراض التنفسية Thaaaaaaaaaaaaaanx |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
مواضيع مشابهة للموضوع: الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية - القسم الأول من الأمراض التنفسية | ||||
| الموضوع | الكاتب | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| تتمة الموسوعة الأوربية الأمريكية الطبية – ج 1 من الأمراض القلبية | قصي حمدان | النقاشات الطبية | 1 | 2006-12-08 07:00 PM |
| تابع الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم من الأمراض التنفسية | قصي حمدان | النقاشات الطبية | 3 | 2006-12-07 02:17 PM |
| القسم الأخير من الموسوعة الأوربية الأمريكية الطبية – الأمراض التنفسية | قصي حمدان | النقاشات الطبية | 0 | 2006-12-03 06:47 PM |
| تتمة الموسوعة الأوربية الأميركية الطبية – القسم الثالث من الأمراض التنفسية | قصي حمدان | النقاشات الطبية | 0 | 2006-11-28 06:10 PM |
| تتمة الموسوعة الطبية الأوربية الأمريكية – القسم الثاني من الأمراض التنفسية | قصي حمدان | النقاشات الطبية | 1 | 2006-11-28 12:36 PM |